نظمت الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC)، من خلال برنامج الهندسة المدنية بكلية هندسة وعلوم المواد، فعاليات “نموذج محاكاة الأمم المتحدة” (GUC MUN 2026). تأتي هذه الخطوة في إطار دعم الجامعة المستمر لتطوير مهارات الشباب، وربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية الحديثة، وضمن أنشطة التعلم القائم على المشروعات لطلاب السنة النهائية بمقرر نظم المعلومات الجغرافية (GIS).
استهدفت الفعالية تسليط الضوء على الدور المحوري للتحليلات الجيومكانية (Geospatial Analytics) في رصد وتقييم مدى تحقيق دول العالم لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، إلى جانب دعم توجهات “رؤية مصر 2030″، من خلال توظيف التقنيات الحديثة ونظم المعلومات المكانية في تحليل القضايا البيئية والتنموية.
منصة لربط الأكاديميا بالتطبيق العملي
بدأت الفعاليات باستقبال أعضاء هيئة التدريس، والطلاب، والضيوف المشاركين. وافتتح الأستاذ الدكتور مصطفى بركة، أستاذ الجيوماتكس ونظم المعلومات الجيومكانية، الجلسة الافتتاحية بكلمة أكد فيها:
“إن نموذج محاكاة الأمم المتحدة يمثل منصة تعليمية متكاملة تمنح الطلاب فرصة حقيقية لربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي. التحليلات الجيومكانية أصبحت اليوم من أهم الأدوات العلمية الداعمة لاتخاذ القرار في مجالات التخطيط العمراني، وإدارة الموارد الطبيعية، ومواجهة التغيرات المناخية.” وشدد د. بركة على أهمية تمكين الشباب بالمعرفة التطبيقية والتكنولوجية الحديثة لتقديم حلول مبتكرة تدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر.
من جانبه، ألقى الأستاذ الدكتور محمود الخفيف، مدير برنامج الهندسة المدنية، كلمة أكد خلالها حرص البرنامج على تنظيم هذا النموذج التطبيقي للعام الثامن على التوالي، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء هيئة التدريس والقائمون على المقرر في الإعداد والتنظيم والإشراف الأكاديمي، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية قادرة على مواكبة التطورات العالمية، والتعامل مع تحديات المناخ والبيئة باستخدام أحدث أدوات التحليل المكاني.
مشروعات تخدم «الاقتصاد الأخضر» والمدن المستدامة
وفي سياق متصل، أشاد الدكتور أيمن نصار، نائب مدير برنامج الهندسة المدنية لشؤون الطلاب، بالمشروعات التي قدمها طلاب السنة النهائية، والتي عكست مستوى أكاديمياً متميزاً وقدرة على معالجة قضايا واقعية.
وقد اعتمدت المشروعات والأبحاث التطبيقية المعروضة على نظم التحليلات الجيومكانية المتقدمة لتقييم البنية التحتية، مع التركيز على محاور أممية رئيسية تشمل:
- الإدارة المستدامة للموارد المائية.
- الطاقة المتجددة والنقل الذكي.
- الصناعة، الابتكار، والمدن المستدامة.
- آليات التكيف مع التغيرات المناخية ومواجهة آثارها.
مشاركة بارزة لخبراء البيئة والتكنولوجيا
شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين؛ حيث ألقت المهندسة ليديا عليوة، المدير العام لتكنولوجيا وأبحاث المناخ بجهاز شؤون البيئة المصري (EEAA)، كلمة رئيسية تناولت فيها جهود الجهاز ورؤيته في ربط السياسات البيئية بأهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث عشر المعني بـ “العمل المناخي”، والذي يضع الأطر التشريعية والتنفيذية للحد من الانبعاثات وتعزيز التكيف وتعبئة الموارد.
كما قدم وفد شركة “إيزري شمال إفريقيا” (ESRI North Africa) —المكوّن من: د. رانيا أبو ستيت، م. إيمان عمارة، م. ممدوح علي، وم. ليليان جرجس— محاضرة استعرضوا فيها أحدث تطبيقات المرئيات الفضائية وتقنيات الاستشعار عن بُعد في مجال التحليلات الجيومكانية لدعم خطط التنمية المستدامة.
ختام الفعالية:
وفي ختام اللقاء، أشاد الخبراء والأكاديميون المشاركون بدور الجامعة الألمانية بالقاهرة في تعزيز الوعي البيئي والتكنولوجي لدى الطلاب، مؤكدين أن تكنولوجيا المعلومات المكانية باتت ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الأخضر، والتحول نحو مجتمعات أكثر استدامة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

















