توسيع نطاق المبادرة إلى ٦ محافظات .. وتوزيع ٦٠ ألف داجن
أطلق التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى المرحلة الثانية من مبادرة «أمل جديد» للتمكين الاقتصادى، بالشراكة مع سفارة الصين بالقاهرة وشركة «نيو هوب» الصينية، الانطلاق بدأ من داخل قرية منيل شيحة بمحافظة الجيزة، إحدى القرى المستهدفة ضمن المرحلة الثانية، لتدشين آنشطة المبادرة فى المحافظات المستفيدة، وذلك فى إطار جهود التحالف الوطنى المستمرة لدعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز التمكين الاقتصادى المستدام.
ويأتى إطلاق المرحلة الثانية استكمالًا للنجاح الذى حققته المرحلة الأولى بمحافظة المنوفية، والتى مثّلت نموذجًا عمليًا لبرامج التمكين الاقتصادى المستدام، حيث حققت نسبة نجاح بلغت 96.25 ٪، فيما وصلت نسبة رضا المستفيدين إلى 97 ٪.
وتشهد المبادرة توسعًا نوعيًا يعكس الانتقال من مرحلة النجاح التجريبى إلى مرحلة التوسع الجغرافى واسع النطاق، من خلال زيادة حجم المشروع إلى ستة أضعاف المرحلة الأولي.
كما تجسد المبادرة نموذجًا متكاملًا للشراكة التنموية بين مختلف الأطراف، حيث تسهم سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة بنسبة 50 ٪ من إجمالى التمويل، فيما تتحمل مؤسسات التحالف الوطنى النسبة المتبقية.
ويتولى التحالف قيادة جهود تنفيذ المبادرة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى وبنك ناصر الاجتماعى ووزارة التنمية المحلية كشركاء استراتيجيين، وبمشاركة عدد من مؤسسات التحالف الوطنى وهي: مؤسسة أبو العينين للعمل الاجتماعى والخيري، مؤسسة الجارحى للتنمية المجتمعية، مؤسسة صناع الخير للتنمية، جمعية الأورمان، مؤسسة راعى مصر، الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أسقفية الخدمات، ومؤسسة مصر الخير.
أكدت السفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف أن المرحلة الثانية من مبادرة أمل جديد للتمكين الاقتصادى تجسد نموذجًا حقيقيًا للتعاون من أجل التنمية، وتؤكد أن الاستثمار فى الإنسان هو الاستثمار الأهم والأبقى أثرًا.
أضافت أن المرحلة الأولى انطلقت من محافظة المنوفية وكانت نتاجَ شراكةٍ مثمرة بين التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموي، والسفارة الصينية بالقاهرة، وشركة «نيو هوب»، وقد حققت تلك المرحلة نتائج إيجابية ملموسة؛ تعكس قوة هذا النموذج، وفاعلية الشراكة، وقدرة المبادرة على إحداث أثر حقيقى ومستدام داخل مجتمعاتنا المحلية.
وأضافت مكرم أن لكل شريك دور محورى فى تحقيق هذا النجاح؛ حيث قدمت السفارة الصينية بالقاهرة دعمًا مقدرًا يعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون بين مصر والصين. كما أسهمت شركة «نيو هوب» بخبرتها الفنية والتدريبية وتوفير مستلزمات المشروع، مما ساعد الأسر المستفيدة على اكتساب المعرفة العملية اللازمة لإدارة النشاط الإنتاجى بكفاءة.
قالت نبيلة مكرم أن عمل التحالف الوطنى عجل على بناء نموذج عمل متكامل وقاعدة بيانات موحدة للتدخلات الطارئة والإغاثة العاجلة؛ بما يضمن سرعة الاستجابة واحتواء أى مخاطر محتملة، سواء ارتبطت بانتشار فيروسى أو طارئ صحي، وذلك من خلال المتابعة الميدانية المستمرة، والتنسيق بين المؤسسات الشريكة، مع ربط مسارات الدعم الفنى والبيطرى واللوجستى بمنظومة واضحة للتدخل السريع.
وفى سياق الحديث عن تكامل جهود التحالف يجب أن نشيد بنموذج التمويل التشاركى المتميز الذى استندت إليه هذه المبادرة، والذى يجسد قوة تكاتف مؤسسات المجتمع المدنى.
أوضحت أن المبادرة لا تقتصر على مجرد تسليم مستلزمات المشروع، بل تمتد لتشمل منظومة متابعة دقيقة تتضمن: التدريب، والإرشاد، والرصد، والتدخل الفورى عند الحاجة؛ بما يحافظ على استدامة المشروع، ويحمى الأسر المستفيدة من أى مخاطر قد تؤثر على مسار نجاح التجربة.
وأشارت ان المرحلة الثانية بدأت من محافظة الجيزة -لتكون نقطة انطلاق نحو توسيع نطاق المبادرة من 10آلاف داجن إلى 60 ألف داجن، مستهدفةً 6 محافظات هي: «الجيزة، بنى سويف، الفيوم، البحيرة، الدقهلية، والشرقية» – مؤكدة أنهم لا يبدأون من نقطة الصفر؛ بل يتم البناء على تجربة ناجحة أثبتت أن تكامل الأدوار بين الدولة، والعمل الأهلى، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين هو ضمانة حقيقية لإحداث تغيير إيجابى ومستدام فى حياة المواطنين. وتأتى هذه المرحلة الجديدة استكمالًا لرسالة المبادرة الرامية إلى دعم جهود التمكين الاقتصادى للأسر الأولى بالرعاية؛ من خلال توفير فرص إنتاجية مستدامة تسهم بشكل مباشر فى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاعتماد على الذات، وذلك بما يتماشى تمامًا مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادى للفئات الأكثر احتياجًا.









