نواب سنة اولى برلمان قد يعتقد البعض منهم أن نشر صورهم والعمل هنا وهناك على صفحات التواصل الاجتماعي.. الفيسبوك.. هو النجاح فى العمل البرلمانى لدرجة العديد منهم جيشوا جيوشهم من الاعلاميين بمقار مكاتبهم بالمحافظات من أجل رصد كل صغيرة وكبيرة على مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا واعتقد انه بدون أن يكون ما يفعلوه محسوساً ومقبولاً لدى المواطنين فى دوائرهم لا يكون هذا نجاحا بل هم يتوهمون النجاحات ويعتقدون وهما ان المواطنين راضين عنهم من خلال صفحات التواصل الاجتماعى ووصل الأمر إلى نشر بعض النائبات صورهم خلال الجلسات العامة ويكتبون من الحديث اجمله حتى يعتقد اهالى دوائرهم بانهم يجاهدون من أجل رضاء المواطنين بالدوائر المختلفة.
ونجد نواب السوشيال ميديا مصطلح يُطلق على ظاهرة سياسية وإعلامية حديثة فى مصر.. حيث نجد أعضاء مجلس النواب والشيوخ الذين يعتمدون بشكل مكثف ومستمر على منصات التواصل الاجتماعى «مثل فيسبوك.. إكس.. وإنستغرام» للتواصل مع الجمهور وإثبات تواجدهم السياسى.. بدلاً من الاكتفاء بالأداء البرلمانى التقليدى داخل قاعات المجلس وجعل خدماتهم تتكلم عنهم.
ويسعى هؤلاء النواب للظهور الدائم فى «التريند» وإبراز نشاطهم الخدمى والتشريعى لجذب قطاعات أوسع من الناخبين و تُستخدم صفحاتهم كمنصات لتلقى شكاوى المواطنين.. وتحويلها سريعاً إلى أدوات رقابية مثل «طلبات الإحاطة» أو «الأسئلة البرلمانية» المقدمة للحكومة.
لكن هناك انتقادات عديدة موجهة إليهم حيث يرى بعض المحللين والنقاد أن الاعتماد المفرط على المنصات الرقمية قد يخلق حالة من «الشو الإعلامى».. حيث يطغى الحضور الافتراضى على العمل الميدانى الحقيقى داخل الدوائر الانتخابية أو تحت قبة البرلمان.
بينما يرى المؤيدون ويؤكدون فى المقابل أن هذه المنصات أصبحت ضرورة حتمية فى العصر الرقمى للتواصل المباشر والشفاف مع الجمهور.. وسرعة الاستجابة لمطالبهم.
لكن هناك مساوئ لاستخدام النواب للسوشيال ميديا منها:
انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة حيث غالباً ما يندفع النواب للرد على قضايا متداولة قبل التوثق منها.. مما يفقد النائب مصداقيته الرسمية أمام دائرته.
إلى جانب المعارك والهجوم الممنهج بسبب سهولة إنشاء الحسابات الوهمية التى تتيح للمنافسين توجيه انتقادات لاذعة.. وتنظيم حملات تشويه متعمدة.. وتضخيم الأخطاء الصغيرة واستنزاف الوقت والجهد بسبب الانخراط فى «معارك التعليقات» والرد على الاستفسارات الفردية قد يشغل النائب عن مهامه التشريعية والرقابية الأساسية تحت قبة البرلمان.
والشئ المهم هو الانفصال عن الواقع حيث نجد النائب يقوم بالاعتماد المفرط على المنصة كمؤشر وحيد للرأى العام قد يعطى صورة مشوهة.. لأنها لا تعكس بالضرورة آراء الأغلبية الصامتة على أرض الواقع.
وايضا التصريحات المكتوبة تخضع لتأويلات مختلفة.. ويمكن أن يُساء فهمها وتتحول إلى أزمات إعلامية كبيرة غير مقصودة.
وللحديث بقية









