لم يكن إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.. عن التوصل لاتفاق رائع مع إيران مجرد حديث عن وقف لاطلاق الناربين الولايات المتحدة وإيران.. بل تأكيد على تسوية ستحدث بين الدولتين لحل الملفات العالقة منذ سنوات.. فهل حان وقت السلام فى الشرق الأوسط.. أم أن هذا الاتفاق لا يعنى بالضرورة انتهاء الصراع وحلول استقرار شامل فى المنطقة التى لم تنعم بالهدوء منذ سنوات.. نتيجة النزاعات واسعة النطاق فى العديد من الدول؟.. ورغم إعلان الرئيس الأمريكى عن تحقيق تفاهمات حول النقاط الرئيسة تهدف إلى خفض التصعيد.. إلا أن الحرائق لاتزال مشتعلة فى الكثير من دول الشرق الأوسط.. ابتداءً من غزة مروراً بلبنان وسوريا وصولاً إلى السودان وليبيا واليمن.. إذ تشهد صراعات وتحديات أمنية مستمرة نتيجة تدخلات خارجية لدول أصحاب مصالح.. و لذا يحتاج إنهاء هذه الحروب إرادة قوية وعزيمة لا تلين من هذه الدول للخروج من هذه الأنفاق المظلمة المؤلمة التى تعيق التنمية ليس فى الدول العربية فقط بل فى محيطها الخارجي.. والدليل على ذلك أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى مشكلات اقتصادية فى غالبية دول العالم.. لكن يمكن القول إن إعلان الرئيس الأمريكى عن تحقيق تسوية مع طهران تضمن تبادلاً لمذكرات تفاهم لإنهاء حالة التصعيد العسكري.. تنص على فتح مضيق هرمز.. ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
يأتى فى مقدمة أزمات المنطقة حالياً الوضع فى غزة ولبنان واستمرار الاحتلال فى شن غارات مميتة على أهداف مدنية فى مناطق مختلفة بفلسطين ولبنان.. تسفرعن استشهاد عشرات الأبرياء يومياً ما يجعل الجبهة اللبنانية نقطة توتر رئيسية خارج إطار التفاهمات الأمريكية الإيرانية الحالية.. كما أن هناك العديد من الملفات العالقة فى مقدمتها الحرب على غزة.. إذ لم يتم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام حتى الاَن والتى تتضمن الإعمار.. ما يؤثر على الاستقرارالكلى فى المنطقة.. فضلاً عن الصراع فى سوريا والسودان واليمن وليبيا والتى لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة لها حتى الاَن.. ورغم إعلان ترامب بأنه تحدث مع قادة دول فى المنطقة بشأن الاتفاق ووافقوا جميعاً عليه.. مؤكداً أنه يتضمن فتح المضيق رسمياً «فور التوقيع على الاتفاق».. وأن المرشد الإيراني.. مجتبى خامنئى.. وافق على الاتفاق.. ولذا ألغى ترامب خططاً لشن هجمات جديدة على إيران.. قائلاً إن النقاط النهائية بشأن اتفاق مبدئى تم الموافقة عليها..أرى أن السلام لم يحن حتى الاَن فى الشرق الأوسط.. ويظل هدفاً بعيد المنال فى ظل استمرار التعقيدات الإقليمية والأزمات الممتدة.. رغم المساعى الدبلوماسية الدولية المستمرة.. إذ تشير التحليلات السياسية إلى أن المنطقة تواجه تحديات كبرى.. أبرزها الصراع الإسرائيلى الفلسطينى الذى لا يزال يشكل جوهر الأزمة..









