أمام منتخبنا الوطنى فرصة تاريخية للتقدم للأمام فى المونديال بعد ترويض شياطين بلجيكا الحمر وإجبارهم على تعادل لم يكن يتوقعه أحد..بل كان فى مقدورنا الخروج بالفوز لولا لحظة عدم تركيز خاصة بعد نزول الدبابة لوكاكو.
أنا شخصيا كنت أنتظر مباراة بلجيكا لأحكم على مستوى المنتخب الحقيقى ومدى قدرته على مقارعة الكبار فى المونديال بعد أن أظهر شخصيته أمام منتخبات السعودية وإسبانيا وروسيا فى رحلة الإعداد للمونديال .
وبالفعل كان رجال المنتخب على مستوى التوقعات وقدموا مباراة بطولية أمام المنتخب البلجيكى بقيادة كورتوا ودوكو ودى بروينه وتروسار وتيلمانز ولوكاكو.
أثبت العميد حسام حسن وجهازه المعاون واللاعبون بقيادة محمد صلاح أنهم فعلا قادرون على تحقيق طموحات الشعب المصرى فى الوصول إلى مرحلة متقدمة فى هذا المونديال الصعب.
لكن على حسام واللاعبين أن يضعوا صوب أعينهم صدارة المجموعة من خلال الفوز فى مباراتى نيوزيلندا وإيران والوصول للنقطة السابعة..لأن هذه الصدارة ستفتح الطريق أمام الوصول للدور ثمن النهائى وهو الهدف المؤقت الذى نتطلع إليه ثم ننتظر لنرى ما يمكن أن نفعله بعد ذلك .
بالتأكيد جاء تعادل إيران ونيوزيلندا فى مصلحتنا ويزيد من فرصتنا فى الصدارة اوالوصافة على الأقل ..ولكن هذا يحتاج أن نتعامل مع الفريقين بنفس الطريقة التى تعاملنا بها مع بلجيكا خاصة التركيز الكامل وضبط المنظومة الدفاعية والإهتمام بالتفاصيل الصغيرة.
لقد أظهرت المباريات أن من يملك دفاعا قويا تكون له الغلبة فى النهاية.. وإن لم يفز يتعادل خاصة مع من هم أقوى منه ..وهو ماحدث فى مباراة بلجيكا عندما قضت المنظومة الدفاعية على خطورة مفاتيح لعب بلجيكا خاصة الجناح الرهيب دوكو ولولا خطأ فتوح وحمدى فتحى وياسر إبراهيم ومحمد هانى فى هدف التعادل لبلجيكا لكان هناك كلام آخر وكنت قبضنا على صدارة المجموعة من أول يوم.
من المؤكد أن تركيز منتخبنا سيكون على نيوزيلندا فى الجولة الثانية ولا شيء آخر ..فالفوز فى هذه المباراة يضمن تأهلنا لدور الــ32 ودخولنا المونديال الحقيقى بنسبة كبيرة .
وهذا الفوز لن يأتى إلا ببذل الجهد والعرق والتركيز واستغلال الفرص أمام المرمى وعدم تكرار ما حدث أمام بلجيكا عندما أضاع مرموش وزيكو فرصا ذهبية كانت إحداها كفيلة بحسم الفوز على بلجيكا خاصة أننا كنا قد تقدمنا بهدف رائع وتاريخى للموهوب إمام عاشور الذى أذل تيبو كورتوا عملاق حراس المرمى فى العالم!!
لن يكون المنتخب النيوزيلندى صيدا سهلا بعد أن أظهر شجاعة يحسد عليها أمام المنتخب الإيرانى وتقدم عليه مرتين فى مباراتهما معا فجر أمس الأول وأنقذت الخبرة الإيرانيين من الهزيمة ليخرجوا بتعادل ثمين!!
وعلى منتخبنا استغلال أخطاء وثغرات الدفاع فى هذا الفريق الجرىء وفى نفس الوقت نتلافى أخطاءنا ونستغل كل الفرص المتاحة أمام المرمى والتى تكون كثيرة كما حدث فى مباراة بلجيكا لأن النيوزيلنديين لن يلعبوا مباراة مفتوحة كما فعلوا أمام إيران.









