بدأت شخصية المنتخب الوطنى تعود له من جديد خاصة وهو يواجه منتخبا قويا فى إفتتاح المونديال حيث ظهرت الرغبة واضحة على الجميع من جهاز فنى ولاعبين فى تحقيق الفوز وإثبات الوجود والتطور الذى بدأت الكرة المصرية تعد خطواته من جديد .
وترجم الجهاز الفنى هذه الرغبة باختيار التشكيلة المناسبة التى تجمع بين التوازن فى الخطوط الثلاثة مما يؤكد أن المنتخب لن يلعب بأسلوب دفاعى بل سيسعى لإبراز شخصيته وفرض أسلوبه على المنتخب البلجيكى .
ونجح فى ذلك فى الشوط الأول وترجم ذلك إلى هدف رائع صنعة العالمى صلاح برؤيته الثاقبة وتمريراته المؤثرة وتألق إمام فى التسديد القوى فى الزاوية التى لم يتوقعها أفضل حارس فى العالم ولا حتى ارتفاع الكرة .
وسعى لاعبو المنتخب لإضافة هدف الأمان وهددوا بشكل فعلى وقوى المرمى البلجيكى وفى الوقت ذاته ظهر التقارب الجيد بين الخطوط الثلاثة للمنتخب ويقظة خط الدفاع فى المراقبة الصارمة لمهاجمة بلجيكا خاصة للخطير الجناح الأيسر الذى نجح معه محمد هانى فى الحد من خطورته مع المساندة القوية من لاعبى خط الوسط .
ولو خالف منتخبنا التوفيق لأحرز هدفين على الأقل كانا سيضعان المنتخب البلجيكى فى مأزق حقيقى ويزيد من ثقة لاعبينا فى أنفسهم وحسم اللقاء بشكل قوى وعملى .
لكن لكرة القدم رأى آخر خاصة فى عملية إهدار الفرص الحقيقية حيث تطبق المعشوقة المجنونة مذهب .. من يهدر عليه أن يستقبل .
من هنا نجح البلجيكيون فى إحراز هدف التعادل بقدم محمد هانى الذى قدم مستوى رائعاً رغم هذا الهدف الذى أهدى المنتخب البلجيكى التعادل الذى حرمنا من أول فوز لنا فى كأس العالم منذ المشاركة الأولى عام 1943.
علينا أن نواصل العمل بجدية وتفاؤل بأن القادم أحلى حيث الفوز على نيوزيلندا فى اللقاء القادم سيصل بنا إلى النقطة الرابعة لنقترب من بلوغ دور الـ 32 حيث التعامل بالقطعة فى كل مباراة يعد شيئاً مهماً نظرا لأن لكل مباراة ظروفها وتشكيلتها وخططها وتبقى للعوامل الارادية فعل السحر فى تحقيق الأهداف المرجوة وكلنا ثقة فى قدرة الجهاز الفنى واللاعبين على تحقيق آمال الكرة المصرية للوصول إلى أبعد نقطة فى هذا المونديال بثوبه الجديد وكتابة سطور جديدة فى سجل مشاركتنا بكأس العالم .
والله المستعان .









