لا أدرى من أين جاء السلوفينى ألكسندر تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم، بهذه الحدة والتعصب، عندما انتقد نظام بطولة كأس العالم والسماح بمشاركة 48 منتخُبًا.. وحديثه عن افتقار المنافسات للمتعة والإثارة بسبب تفاوت وتباعد المستويات، وهل كان يرغب تشيفيرين فى اقتصار المشاركة على منتخبات قارته مع تلك القابعة فى أمريكا اللاتينية، وحرمان الباقين من التعلق بحلم الظهور فى الحدث العالمي.
ألم يجلس رئيس الاتحاد الأوروبى مثلنا أمام مباريات المونديال، ليرى منتخبات القارة السمراء وهى تصول وتجول، وتحرج عمالقة العالم وأبطال أوروبا واللاتينية.. ألم يشاركنا متابعة مواجهة أسود الأطلسى أمام نجوم السامبا وتلاعبهم بحلم وخطط مديرهم الفني.. ورفضهم التسليم بفكرة التعادل معهم، وسعيهم الجاد لتحقيق الفوز حتى الدقائق الأخيرة لولا صافرة النهاية.
هل تابع من يهاجم وينتقد منتخب كاب فيردى وهو يناطح الماتادورالأسبانى ويحرجه ويخرجه عن شعوره طوال المواجهة التى جمعت المنتخبين.. وماذا فعل منتخب كوت ديفوار بمنافسه الإكوادور.. وكيف فرض المصريون كلمتهم على بلجيكا.. وما فعله العنابى مع سويسرا.
ماذا ينتظر ألكسندر ومن على شاكلته كى يؤمن بتغير خريطة الكرة فى العالم، وأنه حان الوقت كى يفتح المونديال الباب أمام دخول أسماء ومنتخبات جديدة.. وضرورة التخلص من العقليات المتحجرة التى توقف تطورها، وتجمد تفكيرها عند عشرات السنين الماضية.. ولم تعد قادرة على مواكبة ما يجرى من حولها.
دعونا لا نلتفت لتصريحات من هم على شاكلة ألكسندر من قريب أو بعيد، ونسلم سويًا بحقيقة الخريطة الجديدة للكرة فى العالم، وأن الساحرة لم تعد تعترف بالتاريخ ولكن تسلم المجهود والإخلاص ومن يبذل الجهد والعرق كى يرفع من شأن بلده وقدره فى عالم الساحرة المستديرة.. دعونا نستمتع بكرة القدم بعيدًا عن تصريحات هؤلاء.









