خبراء السياسة والدبلوماسية: مشاركة الرئيس فى «القمة» تعكس مكانة مصر وتأثيرها دوليًا
مشاركة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرىG7»»والتى انطلقت أمس فى باريس يعكس التقدير الدولى لمصر والحرص على التواجد المصرى وتواجد الرئيس السيسى فى الفعاليات والقمم الدولية الهامة، وتمثل فرصة سانحة لدفع جهود التنمية والاستقرار فى الشرق الأوسط حيث تلعب «القاهرة « دورا مؤثرا وفاعلا فى كافة القضايا الدولية والعربية وتقود جهودا ضخمة لتحقيق السلام فى الشرق الأوسط .
خبراء الدبلوماسية والسياسة أكدوا أن مشاركة الرئيس فى القمة خطوة فى غاية الأهمية تترجم المكانة التى حظيت بها مصر لدى القوى الكبري
قال السفير اشرف عقل مساعد وزير الخارجية الاسبق ان مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى تؤكد مكانة الدولة المصرية ودورها المهم فى تعزيز الاستقرار فى المنطقة.
مشيرا إلى ان اجتماعات القمة سوف تتناول عددًا من الموضوعات، من بينها تعزيز النمو الاقتصادى العالمي، وبحث سبل تسوية الأزمات الجيوسياسية الدولية، ومواجهة انعكاساتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تسريع الوصول لأهداف التنمية المستدامة، وكذلك أوجه التعاون الدولى فى مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعى .
اشار أيضا إلى أنه تاكيدا على المكانة التى تحتلها مصر والتقدير الذى تحظى به من جانب مختلف الأطراف، نتيجة للأدوار المتوازنة التى قامت وتقوم بها الدبلوماسية المصرية فى الأزمات الدولية، وفى معالجاتها للأزمات التى تمر بها المنطقة، خاصة الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وانخراطها فى عملية الوساطة إلى جانب دول أخرى منها باكستان والمملكة العربية السعودية وقطر .
ولفت مساعد وزير الخارجية الاسبق الى انه من المقرر أن يعقد السيد الرئيس مقابلات ثنائية على هامش اجتماعات القمة مع عدد من قادة الدول المشاركة، وعلى رأسها لقاء ثنائى مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لبحث موضوعات الأمن والاستقرار فى المنطقة بعد الاتفاق الايرانى الامريكى، وسبل تأمين سلاسل الإمداد فى مجالى الطاقة والغذاء، وغيرها من الموضوعات التى تهم المنطقة والعالم .
السفير ايمن مشرفه مساعد وزير الخارجية الاسبق , يرى ان دعوة مصر للمشاركة فى قمة «السبع» تأتى فى اطار تقدير المجتمع الدولى للدور المحورى الذى تلعبه مصر فى ملفات شديدة الأهمية مرتبطة بدعم الامن والسلم الدوليين , وعلى رأسها أمن الملاحة فى البحر الأحمر وباب المندب ومكافحة الهجرة غير الشرعية الى القارة الأوروبية وما تتحمله من أعباء اقتصادية واجتماعية فى استضافة قرابة 10 ملايين لاجئ على أراضيها رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الجسيمة , فضلا عن ان مصر تلعب دورا مفصليا فى قضايا الشرق الأوسط المتشابكة كعنصر توازن بما لها من ثقل سياسى وتاريخى لدى حكومات وشعوب المنطقة بصفة خاصة القضية الفلسطينية والصراع الدموى فى السودان واستمرار الصراع السياسى فى ليبيا و استمرار الحرب فى لبنان حيث تعتبر مصر هى رمانه الميزان حيث بذلت مجهودات كبيرة فى حل الصراعات والنزاعات المشار اليها بعالية .
شدد السفير مشرفه على دور مصر المركزى فى مكافحة الارهاب والتطرف فى المنطقة حيث ان القوة الناعمة الثقافية المصرية تعتبر منارة للاعتدال والوسطية فى المنطقة وتحد من انتشار التطرف فى منطقة جنوب البحر المتوسط والساحل والصحراء وتمنع نفاذ تلك الأفكار الهادمة الى القارة الأوروبية مما يهدد امنها واستقرارها .
واشار الى ان هذه المرة الثانية التى يتم فيها دعوة مصر للمشاركة فى قمة «السبع» حيث تم دعوتها الى قمة 2019 التى عقدت فى فرنسا .
اوضح ان دعوة مصر الى قمة «السبع» يأتى تقديرا للدور المصرى فى القارة الأفريقية فى دعم التنمية المستدامة ودعم اجندة التنمية والاستثمار والتعزيز المؤسسى فى القاهرة وقضايا البيئة وتغير المناخ والتصحر وهى قضايا مشتركة بين مصر ومجموعة «السبع» وكذلك يأتى تقديرا لدور الوساطة المصرية فى النزاع الأمريكى الايرانى و كان عنصرا مساهما فى خفض التوتر فى المنطقة ومنع اندلاع حربا شاملة عن طريق علاقاتها المتوازنة ولثقة المتبادلة لطرفى النزاع فى الدبلوماسية المصرية التى نقلت رسائل متعددة وهامة بين الطرفين ساعدت فى التوصيل الى الاتفاق بين الطرفين .
الدكتور حسن سلامة استاذ العلوم السياسية أكد أن المشاركة المصرية تعكس أمرين فى غاية الأهمية، الأول، تقدير الدول الكبرى للقيادة المصرية ودورها المؤثر فى القضايا الدولية والإقليمية، والثاني، تقدير هذه الدول لمكانة مصر ووزنها وثقلها الإقليمى والدولى مشيرا إلى أن المشاركه تأتى فى وقت شديد الحساسية حيث يشهد العالم متغيرات سريعة مما يتيح الفرصة لهذه الدول للاستماع لصوت مصر ورؤيتها الصائبة فى مختلف القضايا والتى تمثل الدول العربية وهو ما ينعكس إيجابياً على الوطن العربى ويعطيه دورا قويا وفاعلا فى المشاركة فى قضايا المنطقة, وايضا لعب دور مؤثر فى «اليوم التالى « بعد التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران .
وشدد على أهمية أن يكون للدول العربية تصور لما بعد الحرب وأن تقود مصر الجهود والتحركات للتأكيد على الموقف العربي، فلابد من رؤية عربيه واضحة للتعامل مع كافة السيناريوهات، و»القاهرة «بالفعل لديها رؤية صائبة وقادرة على لعب دورا مؤثرا لتحقيق مصالح العالم العربى .
وتحدث د.اكرام بدر الدين استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن دلالات مشاركة السيد الرئيس فى القمة قائلا: «توجد دلالات هامة لمشاركة الرئيس فى قمة السبعة الكبار، فهى تكتل دولى يضم الدول الكبار الأكثر ثقلا اقتصاديا وذات التاثير السياسى والأمنى ومشاركة مصر فيها تعكس الدور الهام والمؤثر لها على المستوى الاقليمى وعلى المستوى الدولى وخصوصا الدور الهام الذى تبذله مصر لنزع فتيل الازمات والصراعات والبحث عن حلول سلمية لهذه الازمات .
وأشار بدر الدين إلى أهمية الزيارة حيث تشمل لقاءات ثنائية بين السيد الرئيس وبعض قادة دول السبع الكبار فى إطار دبلوماسية القمة وخصوصا اللقاء مع الرئيس ترامب وهو لقاء هام يعكس عمق الروابط الاستراتيجية المصرية الامريكيه متوقعا أن يتم فى هذا اللقاء بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء فى اقليم الشرق الأوسط أو فى العالم إضافة بجانب العلاقات الثنائية المصرية الأمريكية وكيفية تدعيمها على مختلف المستويات الاقتصادية والتنموية والأمنية .









