أكد النائب سعيد منور، أمين سر اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد يعكس رؤية متوازنة تجمع بين استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وتحسين مستوى معيشة المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك بالتزامن مع بدء مجلس النواب مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، حيث أوضح منور أن الحكومة قدمت موازنة تستهدف دعم جهود التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، بما يتوافق مع توجهات الدولة ورؤية القيادة السياسية لبناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة المتغيرات المختلفة.
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة تضمنت زيادة ملحوظة في مخصصات قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها من القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان المصري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المناقشات الجارية داخل مجلس النواب تأتي في إطار الدور الرقابي والتشريعي للمجلس، لضمان توجيه الإنفاق العام نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين، والتأكد من كفاءة استخدام الموارد المالية المتاحة بما يحقق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي.
ولفت أمين سر اللجنة المالية والاقتصادية إلى أن الموازنة تستهدف كذلك دعم النشاط الاقتصادي وزيادة الإنتاج المحلي من خلال توفير حوافز للاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في إقامة المشروعات الجديدة، مؤكدًا أن تعزيز دور القطاع الخاص يعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب.
وأوضح أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما انعكس على قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية المتعاقبة، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض معدلات التضخم، وزيادة الإنتاج والصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد منور أهمية الاستمرار في ضبط الإنفاق العام وتحقيق الانضباط المالي، بما يسهم في خفض أعباء الدين العام وتوجيه مزيد من الموارد إلى قطاعات التنمية والخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستدامة المالية يمثل أحد أبرز التحديات التي تراعيها الموازنة الجديدة.
كما شدد على أن اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب ستولي اهتمامًا كبيرًا خلال مناقشات الموازنة بمراجعة مختلف البنود والاعتمادات المالية، والتأكد من توافقها مع الأهداف التنموية للدولة واحتياجات المواطنين، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تقديم المزيد من الدعم للقطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة، لما لهما من دور محوري في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وزيادة فرص العمل، وتقليل فاتورة الواردات، مؤكدًا أن الموازنة الجديدة تتضمن توجهات إيجابية لتعزيز تنافسية هذه القطاعات.
واختتم النائب سعيد منور تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع الموازنة العامة للدولة يمثل خطوة مهمة في استكمال مسيرة الإصلاح والتنمية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى حرص مجلس النواب على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البعد الاجتماعي، بما يدعم جهود الدولة في بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.









