بدعوة من الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، نظمت كلية طب قصر العيني، بالقاعة الكبرى بمركز المؤتمرات، فعاليات اليوم التوجيهي والمحاضرة التعريفية لـ 237 طبيبًا مقيمًا من النواب الجدد (دفعة نوفمبر 2023 – الدور الأول)، والذين يشغلون وظائف إكلينيكية في مختلف التخصصات الطبية بمنظومة المستشفيات الجامعية، وذلك وفقًا للنظام التعليمي الجديد (5 + 2).
شهد اللقاء حضورًا بارزًا لعدد من قيادات الكلية والمستشفيات، في مقدمتهم الدكتور حسام صلاح عميد الكلية ورئيس الجلسة، والدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتورة إيمان فؤاد نائب المدير التنفيذي لشؤون التعليم والتدريب، بالإضافة إلى نواب المدير التنفيذي للمستشفيات: الدكتور أحمد طلعت، والدكتور هاني العسلي نائب الشؤون المالية والإدارية، والدكتورة مروة مشعل نائب الشؤون الطبية والرعايات والطوارئ والتطوير، والدكتورة أمل السيد نائب شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بجانب نخبة من الأساتذة ورؤساء الأقسام ومديري الإدارات المعنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن حضور هذه الجلسة التعريفية لم يعد إجراءً بروتوليًا، بل بات شرطًا أساسيًا وإلزاميًا لاستلام الوظيفة وضمن متطلبات التعيين الرسمية بالكلية. وشدد الدكتور صلاح على ضرورة إلمام الأطباء المقيمين باللوائح والقوانين المنظمة للعمل داخل المستشفيات، وتفهم طبيعة العلاقة الإنسانية والمهنية التي تجمع الطبيب بالمريض وذويه، مشيرًا إلى أن قصر العيني يمتلك إرثًا تاريخيًا يمتد لـ 200 عام، وهو ما يحتم على الأطباء الجدد التزود الدائم بالمعرفة والخبرات التي تنعكس طرديًا على مصلحة المريض.
وأضاف عميد الكلية ورئيس الجلسة أن هناك جانبًا قانونيًا يحمي الأطباء في عملهم، شريطة الالتزام بالمسار المهني الصحيح واحترام حقوق المرضى وحسن معاملتهم، رافضًا أي ممارسات تسبق مرحلة التعلم المباشر من الأساتذة. كما نوه إلى المتغيرات المتسارعة في أساليب ومصادر التعليم الطبي، موضحًا أن الدولة شكلت لجنة رسمية لتطوير التعليم الطبي، وأن قصر العيني ملتزم بقيادة هذا التطوير، داعيًا النواب الجدد إلى جعل البحث العلمي ركيزة أساسية خلال استكمال مسيرتهم المهنية.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي للمستشفيات، أن الطبيب بمجرد تخرجه من هذا الصرح العظيم يصبح مشروع باحث يمتلك أدوات التطوير وليس مجرد ممارس للطب، مؤكدًا للنواب الجدد أنهم هم القادة الحقيقيون الذين سيقع على عاتقهم قيادة المنظومة الصحية في هذا القطاع الحيوي مستقبلاً. وأعرب الدكتور حسني عن فخره واعتزازه بالدفعة الجديدة قائلاً: “أنا فخور بكم جميعًا وأرى في عيونكم مستقبل الطب؛ فأنتم طاقة الأمل التي ستقدم كل جديد وستقود حركة التحديث الرامية إلى الارتقاء بالخدمات العلاجية”. وحث الأطباء الجدد على ضرورة الالتزام التام والكامل بجميع القوانين والقواعد العامة التي تسير بناءً عليها المستشفيات، والاقتداء بأساتذتهم الأجلاء في كافة المعاملات والممارسات، مؤكدًا أن كلية طب قصر العيني تعمل دومًا على إعلاء التعليم الطبي والتدريب السريري المكثف للأطباء.
وفي سياق متصل، أشارت الدكتورة إيمان فؤاد، نائب المدير التنفيذي لشؤون التعليم والتدريب، إلى أن مستشفيات قصر العيني تضع التدريب الطبي المستمر في مقدمة أولوياتها وفق خريطة تدريبية متكاملة تشمل الجوانب الأكاديمية والعملية. وأوضحت الدكتورة إيمان فؤاد أن مسؤولية تدريب أطباء الامتياز تقع بالكامل على عاتق أعضاء هيئة التدريس، وليست من مسؤولية النواب الجدد، مشددة على أن الخروج من فترة الامتياز يستوجب من الطبيب المقيم التواجد الدائم والالتزام بالمسار التدريبي المعتمد لضمان تقديم الرعاية الطبية وفق المعايير القياسية.
تضمنت أعمال اليوم التوجيهي سلسلة من المحاضرات التعريفية شارك فيها عدد من القيادات والأساتذة، من بينهم الدكتورة منال كمال أستاذ الباثولوجيا الكيميائية، والدكتورة ريم جان المشرف على بنك الدم، والدكتورة نسرين الغرباوي، والدكتورة دعاء صالح مدير إدارة الإحصاء، حيث ركزت المحاضرات على تعريف النواب الجدد بالقواعد العامة واللوائح الإدارية، وآليات تلقي المعلومات وتنسيق العمل اليومي وخريطة الخطط التدريبية الأكاديمية والعملية داخل مختلف وحدات وأقسام المستشفيات الجامعية.









