قالت وزارة الخارجية اللبنانية إنها قدمت شكوى ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن لاستهدافها آلية عسكرية للجيش اللبنانى مما أدى إلى مقتل عسكريين، بالإضافة إلى رشها مبيدات الغليفوسات فوق قرى جنوبية حدودية.
وفى منشور على منصة «تروث سوشيال»، انتقد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الضربة الإسرائيلية، معتبراً أنها «لم يكن ينبغى أن تحدث»، خصوصاً فى ظل اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه قد يجلب السلام إلى المنطقة، بما فيها لبنان. وأكد أن لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها، لكنه رأى أن الحادث الذى ردّت عليه كان محدوداً ولم يسفر عن أى قتلى أو إصابات، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وعدم تنفيذ أى هجمات جديدة، سواء من جانب إسرائيل أو حزب الله.
وفى تصعيد خطير، استهدفت غارة إسرائيلية محيط الغبيرى فى ضاحية بيروت الجنوبية. وقال بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلى شن هجوما على أهداف تابعة لحزب الله فى الضاحية الجنوبية.
كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الهجوم على الضاحية الجنوبية نفذته طائرتان حربيتان أطلقتا 4 صواريخ موجهة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستهدف فى الضاحية الجنوبية لبيروت ضابط اتصال تابع لحزب الله.
كان وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش قد دعا، أمس ، إلى تنفيذ رد عسكرى فى الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب إعلان الجيش الإسرائيلى رصد مُسيَّرات أُطلقت من لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
وقال سموتريتش إن «إطلاق النار من لبنان نحو بلدات الشمال يمثل اختبارا لمعادلة الضاحية التى أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو»، مطالبا بـ»تنفيذها بحزم وإسقاط مبانٍ فى الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على تلك الهجمات».
بدوره، ندد وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن جفير بتلك الهجمات. وأكد فى منشور على إكس أنه سيطرح تلك المسألة خلال اجتماع الحكومة. وكتب قائلا: «مقابل كل مسيرة يجب أن يرتجف حزب الله.. ومقابل كل شعرة فى رأس جندى من الجيش الإسرائيلى، يجب قتل ألف من مقاتلى حزب الله».
جاءت تلك التصريحات بعدما أعلنت السلطات الإسرائيلية، فى وقت سابق أن «حزب الله شن هجوما آخر بطائرة مسيّرة على شمال إسرائيل». وأفاد الجيش الإسرائيلى بـأن «حزب الله أطلق 3 مقذوفات تجاه شمال إسرائيل فى انتهاك صارخ لوقف النار»، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
وكان قد تم إطلاق صافرات الإنذار فى وقت سابق بعدة بلدات واقعة على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان. فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن «طائرة مسيّرة سقطت بالقرب من بلدة شلومى الحدودية»، حسب ما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت».
من جهتها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المُسيَّرات التى أُطلقت من الأراضى اللبنانية كانت تستهدف مواقع عسكرية قرب الحدود فى منطقة رأس الناقورة.
وكان المجلس الأمنى الإسرائيلى المصغر قد قرر الأسبوع الماضى أن أى صاروخ يطلق من الأراضى اللبنانية على المستوطنات الشمالية سيقابل بهجوم على بيروت دون موافقة سياسية.
فى المقابل، قال حزب الله إنه قصف بصاروخ ثقيل مربض مدفعية مستحدثا للجيش الإسرائيلى فى بلدة العديسة جنوبى لبنان. وأضاف الحزب أنه قصف بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلى عند تلة الصلعة فى بلدة القنطرة جنوبى لبنان.
من جهة أخري، قُتل شخصان وأُصيب ثلاثة آخرون، أمس، بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة بمحافظتى الجنوب والنبطية جنوبى لبنان.
ورغم وجود مسار تفاوضى برعاية أمريكية وهدنة هشة بدأت فى 17 أبريل الماضى ومُددت حتى مطلع يوليو المقبل، يقصف الجيش الإسرائيلى يوميا مناطق لبنانية وينسف منازل عديدة.
فى السياق ذاته وجه الجيش الإسرائيلى إنذارات جديدة لعشرات البلدات الجنوبية. فقد دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاى أدرعى فى منشورين على حسابه على إكس سكان نحو 30 بلدة إلى إخلائها، والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة.
كما أشار إلى أن حزب الله «خرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما اضطر الجيش الإسرائيلى إلى العمل ضده بقوة»، وفق تعبيره. وأكد أن «كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر».
فى حين أفاد مراسلون بحدوث حركة نزوح من بلدة عرب الجل الجنوبية.









