اجتياز اختبارات الثانوية العامة أو الإخفاق فيها ليس نهاية العالم وكلما اقترب موعد امتحاناتها تزداد حالة القلق والتوتر لدى العديد من الطلاب وهو أمر طبيعى وينبغى عليهم الاحتفاظ بحالة من الهدوء وتفادى النظرة التضخمية للامتحان حتى لا يصابوا بحالة من رهبته بما يتسبب فى تشتتهم والمعاناة من مشاكل مرضية..
والقلق من الامتحان من أكثر الظواهر النفسية السلبية شيوعا بين معظم الطلاب ولذلك يلقى بظلاله الثقيلة على الأداء فى التركيز فضلا عن تراكم الدروس وغياب تنظيم الوقت وحين يغيب التخطيط تتحول كثرة المواد إلى كابوس يومى لدى الطلاب.
والخوف من الفشل غالبا ما يطارد العديد من الطلاب.
ونحن نقترب من الامتحان خلال أيام ينبغى على طلاب الثانوية العامة إعداد، من الآن، جدول زمنى للمذاكرة وتقسيم المواد الدراسية إلى أجزاء صغيرة مع طرح جدول واقعى يراعى أوقات الراحة والنوم والاعتماد على الفهم مع مراعاة تكثيف حل نماذج الامتحانات السابقة لتحديد نقاط الضعف والقوة عند المراجعة النهائية والحرص على حل المزيد من الامتحانات للسنوات السابقة بشكل متكرر خلال هذه الأيام يكسر حاجز الخوف عند الطلاب مع مراعاة إعداد محاكاة لنفس زمن وتوقيت كل مادة امتحانية لضمان أن يعيش الطالب نفس أجواء لجنة الاختبار بما يؤهله للتغلب على عنصر الخوف والتوتر عند التعامل مع ورقة الأسئلة.
ومن الأهمية استخدام طلابنا لمجموعة متنوعة من وسائل المراجعة بما فى ذلك كراسة التلخيص أو مقاطع الفيديو الملخصة أو الإرشادات المسموعة.. مع مراعاة تفادى الضغط على العقل بمذاكرة عدد كبير من المواد فى وقت قصير لأنها لن تكون مفيدة عند الاستيعاب.
ومن الأهمية الاعتماد على المذاكرة الفعالة خلال هذه الأيام القصيرة التى تعتمد على التلخيص والمراجعة الدورية بديلا عن الحفظ بالتلقين قبل انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة والبدء بحل الأسئلة السهلة بعد قراءة الورقة الامتحانية كلها بحيث يتم قراءة السؤال أكثر من مرة للتركيز على الكلمات المفتاحية وتأجيل ما يصعب استيعابه فى الحال للعودة إليه لاحقا.
ويمكن لطلاب الثانوية العامة الحصول على نفس عميق عند الشعور بالتشتت مع مراعاة الحصول على قسط وافر من النوم ليلة الامتحان وعدم المراجعة مع الأصدقاء لتفادى التشتت أيضاً.
ويقع على الأسرة عبء الدعم النفسى والعاطفى لأبنائهم بالتشجيع الذاتى لزرع الثقة بداخلهم حيث ان الطالب الذى يؤمن بقدراته يتجاوز عقبات متعددة ويخفف التنفس العميق حدة التوتر ويصفى الذهن.
كما ينبغى على الأسرة توفير البيئة الهادئة لابنائهم عند المذاكرة وتفادى مطالبتهم لها بالقهر أو العقاب لأنه لا جدوى منه وتقليل الزيارات واستخدام الكمبيوتر عند الضرورة والابتعاد تماما عن المشاحنات أو مصادر أسباب التوتر الأسرى والسماح لأبنائهم بوقت للترفيه عن أنفسهم.
وينبغى إدراك أهمية الاهتمام بنوعية الطعام لمساعدة الطالب على تنشيط المخ لتسهيل عملية التركيز فى المذاكرة لضمان الاستيعاب وبالتالى نجد ان الخضراوات والفاكهة الطازجة من المأكولات المفيدة التى تهدى اأعصاب ولذلك نرى ان الأفوكادو والمكسرات من الجوز وحبات اللوز تعزز من التركيز والصحة العقلية فضلا عن تحسين الحالة المزاجية.
من المؤكد اننا عندما نصل لمرحلة تطبيق دخول وخروج الطالب من «الثانوية العامة» فى أى وقت يمكننا بذلك التصدى لمسألة التوتر والقلق من المجموع ،كما نعطى الفرصة بذلك للطلاب المساندين لأسرهم ماديا للتغلب على تكاليف المعيشة وتلبية الاحتياجات.









