13 عاما مرت على أعظم إنجاز حققه المصريون، ثورة 30يونيو التى أنقذت الوطن، ونقلته إلى طريق القوة والقدرة والصعود، مع مرور السنوات تتجسد قيمة وعظمة 30 يونيو على كافة الأصعدة والمستويات، على مستوى الأمن والاستقرار، البناء والتنمية، الأمن القومي، آمال وتطلعات الوطن ترى الواقع، الحلم يقترب لكن قبل أن نحدد نتائج ثورة المصريين العظيمة التى أطاحت بحكم الجماعة الإرهابية أخطر وأشرس تنظيم إرهابى عرفته البشرية، ليس فقط لقدراته الإرهابية ولكن فى ارتباطه بأعداء مصر وقوى الشر وتنفيذه للمخطط الصهيو أمريكى، كان نظام الإخوان الفاشى عميلاً تابعاً بما لا يدع مجالاً للشك، وكان معنى وجوده واستمراره خطرا داهما على الأمن القومى المصرى، بل خطر وجودى ليس فقط بسبب إجرامه وارتباطاته، ولكن محاولاته لتغيير ثوابت المجتمع المصرى، ودوائر الأمن القومى المصري، وتدمير العلاقات المصرية الراسخة، بل والخيانة العظمى فى السعى للتنازل عن الأراضى المصرية لصالح المخطط الصهيوأمريكى واتجاهاته لدعم الميليشيات والجماعات الإرهابية فى دول الجوار، وامتدادات الأمن القومى المصرى.
الحقيقة أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين ثورة 30 يونيو والحفاظ على الأمن القومى المصرى وحمايته من خطر مخطط الإخوان فمن يتأمل المشهد قبل وبعد 30 يونيو وما يحدث الآن أو فى السنوات الأخيرة يصل إلى نتيجة مهمة تجسد عظمة وعبقرية ثورة 30 يونيو، وكيف انقذت مصر من مصير مظلم حال استمرار الإخوان المجرمين فى حكم مصر ومخاطر ذلك على مستوى الداخل والخارج.
بعد فوضى 25 يناير 2011 تنامت المخاطر والتهديدات التى تواجه الأمن القومى المصرى عمت الفوضى فى بعض دول المنطقة وسقطت ليبيا فى يد الميليشيات الإرهابية وباتت حدود مصر فى الاتجاه الليبى بدون دولة، ومثلت الميليشيات الإرهابية فى ليبيا امتداداً للإخوان فى مصر فى الاتجاه الغربي، ومحاولة بناء جسر لتهريب السلاح إلى سيناء بدعم من الإخوان، ونصل إلى سيناء حاول الإخوان تنفيذ المخطط «الصهيو ـ أمريكى» الذى يستهدف تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، والتنازل عن مساحات كبيرة منها، وهو ما كشفه الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن عندما طلب منه مرسى العياط الموافقة على ذلك وهو ما أكده تصريح محمد البلتاجى فى اعتصام رابعة المسلح والإرهابى إن هذا الذى يحدث فى سيناء سيتوقف حال عودة مرسى إلى الاتحادية رئيسا من جديد بعد أن عزله المصريون وهو ما يثبت أن «ريموت» الإرهاب فى سيناء كان فى يد جماعة الإخوان الإرهابية، والإخوان أيضا بما اقترفته أيديهم فى فوضى يناير منحوا الفرصة لأثيوبيا لبناء السد الأثيوبى أو البدء فى البناء بشكل دقيق وتعاملوا مع القضية مع وجود مرسى فى الحكم بما لا يليق بالدولة المصرية وعظمتها، فى اجتماع كان مذاعا على الهواء مباشرة، ولا يدرى مرسى وعصابته أن ما يقولونه على الهواء مباشرة لكنه كشف عن «هبل» سياسى وسذاجة فى إدارة ملفات خطيرة وتحديات وجودية تواجه الدولة.
السؤال المهم، فى ظل التوترات والأطماع والصراعات والمخططات التى تواجه الدولة المصرية حاليا فى جميع الاتجاهات الإستراتيجية ماذا سيكون وضع مصر حاليا لو استمر الإخوان المجرمون فى الحكم؟
والحقيقة أن الإجابة لا تحتاج جهداً أو عناء، هى كارثة وضياع وسقوط واستسلام، لكن ثورة 30 يونيو كانت ومازالت هى المنقذ، وهى التى نقلت مصر من حالة اللا دولة أو شبه الدولة والفوضى والضعف والتراجع إلى الدولة القوية القادرة التى تمسك بزمام الأمور، هذه القوة والقدرة والإرادة المرتكزة على رؤية شاملة منحت مصر الفرصة لتحقيق هدف إستراتيجى هو حماية أمنها القومى من خلال بناء جيش وطنى قوى بأكبر عملية تطوير وتحديث قواتنا المسلحة الباسلة وتزويدها بأحدث منظومات التحديث فى العالم، ووصولها إلى أعلى مستوى من الاحترافية والجاهزية لمواجهة التحديات والتهديدات فى ظل اتجاه التصدى لمخططات تستهدف الأمن القومى المصرى.
النقطة الثانية بعد بناء أقوى جيوش المنطقة وأحد الأقوى فى العالم، هى إعادة ترتيب أولويات الدولة المصرية وهيبتها وبناء دولة المؤسسات، والقضاء على الفوضى والإرهاب وتطهير سيناء من اثامه لذلك فإن ثورة 30 يونيو هى عنوان قوة مصر واستعادة معنى الدولة القوية والقادرة داخليا وخارجيا وهى من اعادت الأمن والاستقرار إلى طبيعته فى سيناء بل وتأمينها بشكل كامل عسكرياً وأمنياً وتنموياً وشهدت فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى ملحمة غير مسبوقة فى تعمير وتنمية سيناء بشكل كامل ولولا 30 يونيو التى أعادت البعث والحياة للدولة المصرية ما نجحت مصر فى حماية حدودها من كافة الاتجاهات الإستراتيجية فى ظل ما تشهده من فوضى واقتتال أهلى وإرهاب بفضل يقظة وجاهزية قواتنا المسلحة وما وصلت إليه من قوة وردع سواء الحدود الغربية أو الجنوبية أو الشرقية، أو البحر الأحمر وشرق، المتوسط وضمان حقوق وموارد مصر وثرواتها فى البحر.
لولا 30 يونيو ما نجحت مصر فى إجهاض «مخطط التهجير» «الصهيو ـ أمريكى» بكل قوة وحسم وشجاعة، ولو استمرت مصر فى حالة ما قبل 30 يونيو من ضعف وإرهاب، وإنشغال بفوضى الداخل ووجود نظام الإخوان العميل المرتبط بالمخطط الصهيو ـ أمريكى ما نجحت فى إحباط مخطط التهجير والحفاظ على الأمن القومى المصرى بل والحفاظ على القضية الفلسطينية وعدم تصفيتها والحقوق الفلسطينية المشروعة، فما وصلت إليه مصر من قوة أجبر الجميع على التراجع والرضوخ للإرادة والقوة المصرية لذلك أقول إن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر وحافظت على أمنها القومي، وأدت إلى تنامى قوتها وقدرتها، واطلاق أكبر مشروع وطنى لتحقيق التنمية الشاملة والتقدم.
للحديث بقية









