لا شك أن الحرب التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط قد أثرت بالسلب على مختلف شركات الطيران حول العالم.. وقللت الأرباح التى كان من المتوقع أن تحققها خلال العام الحالى بنسبة 50 ٪ حتى الآن.. وفقاً لما تضمنه تقرير الجمعية العامة للاتحاد الدولى للنقل الجوى «الإياتا» الذى أعلنه «ولى ولش» مدير عام «الإياتا».. التى عقدت أعمالها مؤخراً بمدينة ريو دى جانيرو البرازيلية.
وقد أتاح لى حضور المؤتمرات العالمية الخاصة بالطيران المدنى الفرصة للتعرف على الجديد.. والوقوف على أحدث الخدمات التى تقدمها شركات الطيران.. أو المطارات.. والتعرف على كل ما هو جديد فى هذا المجال.. والجهود التى يبذلها الجميع لتقديم أفضل خدمة للمسافرين.
هذا العام كانت المشاركة الصحفية مختلفة حيث عملت «الإياتا» على استغلال الوجود الإعلامى من صحفيين وإعلاميين ونظمت لهم منذ وصولهم «ريو دى جانيرو» برنامجاً حافلاً لم نعتد أن ينظم مثله على هامش الفعاليات السابقة للجمعية العمومية.. حيث فوجئت أن لدينا برنامجاً امتد على ثلاثة أيام بدأ قبل أعمال الجمعية العمومية بيوم وانتهى مع آخر جلسة مع «ولى ولش» من خلال ما يسمى حوار المائدة المستديرة.. والذى يضم مجموعة الصحفيين من إفريقيا والشرق الأوسط.. وهو اللقاء الأخير له مع الصحفيين نظراً لإعلان «الإياتا» عن ترك «ولى ولش» منصبه فى شهر أغسطس القادم.. ليتولى منصب رئيس مجلس ادارة شركة «اندياجوINDIA GO» الهندية..
وقد تضمن البرنامج لقاءات صحفية تم تنظيمها مع مسئولى كل ملف من الملفات التى تتابعها «الإياتا» فى مقدمتها لقاءات مع نواب رئيس «الإياتا» للمناطق المختلفة افريقيا والشرق الأوسط.. وأوروبا.. والشرق الأقصى وآسيا.. وأمريكا الشمالية.. وأمريكا الجنوبية.. إلى جانب لقاءات عن أزمة الوقود.. وسلامة عمليات الطيران.. والعديد من اللقاءات التى تظهر اهتمام «الإياتا» بكافة التفاصيل فى صناعة النقل الجوي.. وأهمية توافر السلامة والأمان.. ولم تنته اللقاءات التى نظمتها «الإياتا» مع ختام فعاليات اعمال الجمعية العمومية.. بل امتدت الفعاليات للتواصل مع كيان آخر استغل فرصة وجود هذا الحشد الأعلامى فى البرازيل.. وقرر الاستفادة هو الآخر.. حيث قررت شركة امبراير لصناعة الطائرات استضافة الوفد الإعلامى المشارك فى أعمال الجمعية العمومية لـ «الإياتا».. للسفر المدينة «سان جوسية».. لزيارة مصنعها لإنتاج الطائرات والذى بدأ أعماله فى عام 1969 وصل انتاجه من الطائرات المدنية الى حوال 285 طائرة سنوياً.. ليتجاوز إنتاجه «9000» تسعة آلاف طائرة مدنية من طرازات مختلفة أهمها حالياً طراز امبرير « 195 ـ 2 E» والتى يمكن أن تستوعب مابين 120 الـ146 راكبا.. والتى تتمز محركاتها الحديثة بتقليل استهلاك الوقود بنسبة نحو 30 ٪ مقارنة بطرازات الجيل السابق التى انتجتها الشركة.. والتى يمكن أن تواصل الطيرن لأكثر من خمس ساعات تقطع خلالهم مسافة تصل الى 4185 كيلو مترا.. ويصل سعرها الى 60 مليون دولار.. وقد شملت الجولة التى بدأت بالسفر على متن طائرة من أحدث انتاج الشركة من طراز امبرير «195 _ E2 » من مدينة ريو دى جانيرو ولتهبط فى مصنع الشركة فى مدينة سان خوسيه.. بعد أقل من ساعة لننتقل الى الفندق.ثم نبدأ زيارة المصنع فى اليوم التالي.
ولأن المشاركة فى تغطية فعاليات الجمعية العمومية «للإياتا».. له فوائد كثيرة من بينها معايشة تجربة السفر على شركات طيران مختلفة.. إلى جانب رؤية وزيارة مطارات عديدة ومقارنة الخدمات المختلفة المقدمة فى كل مطار.. ومتابعة التطور الذى يحدث يومياً فى صناعة النقل الجوى لتوفير أفضل خدمة للمسافرين.. مع ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والأمان دون أن يشعر الراكب بأى ازعاج من الإجراءات الأمنية المختلفة.. وهو أحد الأهداف التى تسعى الإياتا من خلالها الى تحقيق المعادلة الصعبة.. توفير أعلى معدلات السلامة والأمان مع توفير أعلى رفاهية للمسافرين.. وسنوياً نتابع مشروعات جديدة تطرحها الإياتا لتحقيق أهدافها.. وأن كان أحد أهم مشروعات «الإياتا» حالياًً هو مشروع «الكارت الواحد».. الذى يمكن من خلاله أنهاء إجراءات السفر.. وهو كارت رقمى يحتوى كل بيانات صاحبه من بصمة عين وأصابع اليد.. ورقم قومى وجواز سفر.. وكافة البيانات الخاصة بالركاب من تأشيرات وخلافه.. ولا تحتاج الا لهذا الكارت للتعامل به فى المطارات المختلفة.. وهو ما يعنى اختصار كل الإجراءات التى يحتاج إليها الراكب فى المطار لتصبح من خلال هذا الكارت.. وهو مشروع نجحت بعض الدول فى تطبيقه وهو ما أظهر سهولة كبيرة فى إنهاء الإجراءات.. وتعمل حالياً «الإياتا» على تطبيق العمل بهذا الكارت فى مختلف مطارات العالم.. ومن المؤكد أن تعميم العمل به سيأخذ وقتاً طويلاً.. نظراً لتحفظ عدد من الدول على العمل به.. ولكن من المتوقع أن تستجيب هذه الدول لتطبيق هذا المشروع بمرور الوقت.. وليتم تعميمه على مختلف مطارات العالم.. وللحديث بقية إن شاء الله.









