نحن نعيش فى منطقة معقدة من العالم وهى منطقة الشرق الأوسط التى هى قلب العالم ومهد الأديان وتجمع الحضارات القديمة.. منطقة بها كثير من الصراعات الدينية والثقافية والاقتصادية..
الشرق الأوسط منذ فجر التاريخ هو مكان تصادم الحضارات فى الماضى.. الفرعونية ثم الاشورية ثم اليونانية والفارسية ثم الرومانية والفارسية ثم الإسلامية والصليبية والأمثلة كثيرة على أهمية المنطقة..
والأمر لا ينحصر فى صراع الحضارات إنما يمتد إلى صراع الأديان الإسلامية والمسيحية واليهودية من أجل فرض سيطرته على الشرق الأوسط منذ الحروب الصليبية حتى الصراع «العربى- الإسرائيلى».. الكل يسعى لفرض نفوذه بالمنطقة..
الشرق الأوسط مقدر له أن يكون محل صراع دائم بسبب موقعه وأيضا خيراته.. فى الماضى كانت الخيرات الزراعية هى الهدف والآن الخيرات البترولية هى الهدف.. يختلف المسمى ولكن الهدف واحد السيطرة على أهم منطقة فى العالم لذلك الشرق الأوسط حقا هو قلب العالم.. من يفرض كلمته هنا يؤثر على العالم كله.
لذلك تجد هذا الصراع الكبير الذى نحن نعيشه اليوم هو امتداد للماضى القريب منذ معاهدة سايكس بيكو 1916 بعد الحرب العالمية الأولى ولذا أمريكا تريد شكلا جديدا للشرق الأوسط يضمن لحليفتها الإستراتيجية إسرائيل الاستمرار والسيطرة لذا نحن نشهد كل هذه الأحداث الآن التى تحاول من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية إثبات إنها صاحب اليد العليا فى الشرق الأوسط.
والحرب الأخيرة مع إيران كشفت الكثير من جوانب الصراع العالمى على منطقة الشرق الأوسط ولكن فى نفس الوقت لم تخرج أمريكا وإسرائيل بالنتائج المطلوبة لتحقيق نصر كامل بل حدث صراع بين نتنياهو وترامب فى القرارات وهذا غير النهاية لهذه الحرب لأن النصر لم يتحقق وهذا يعنى رغم الوصول إلى اتفاق بين أمريكا وإيران لكن هذا لا يعنى انتهاء الصراع فى الشرق الأوسط إنما ما يحدث هنا مثل مسلسل تليفزيونى من ألف حلقة وأكثر لا نهاية له.
الوضع الحالى يحتاج الكثير من الحكمة فى ظل الظروف الحالية والحمد الله ان مصر تحت قيادة الرئيس السيسى تتمتع بالحكمة والقدرة على إدارة الأزمات فى ظل شرق أوسط مشتعلا قليل من النار كفيل أن يشعل حربا إقليمية بل وعالمية لذلك نشكر الله على حكمة وهدوء قيادة مصر فى التعامل مع الصراعات الإقليمية..









