شهدت التدريبات البلجيكية إجراءات استثنائية بعدما تم إحاطة ملعب التدريب بستائر سوداء ضخمة لمنع أى محاولات لرصد أو متابعة الجمل التكتيكية التى يجهزها جارسيا، فى خطوة تعكس حجم التركيز والاهتمام الذى يوليه المنتخب البلجيكى لمباراته الأولى فى المونديال أمام المنتخب المصري.
ويدرك المدرب الفرنسى المخضرم أن ضربة البداية تمثل مفتاح التأهل فى المجموعة السابعة، لذلك حرص على العمل فى أجواء مغلقة بعيداً عن عدسات الإعلام والجماهير، مع التركيز على بعض الأفكار الجديدة التى يسعى لمفاجأة منتخبنا الوطنى بها.
ويعتمد المنتخب البلجيكى على مجموعة من الأسلحة الخطيرة يتقدمها القائد كيفن دى بروين، صاحب الرؤية الاستثنائية والقدرة على صناعة الفارق بتمريرة واحدة، إلى جانب الحارس العملاق تيبو كورتوا الذى يمثل صمام الأمان فى الخط الخلفي، فضلاً عن الهداف التاريخى روميلو لوكاكو الذى عاد للمشاركة الدولية ويظل أحد أبرز الأوراق الهجومية رغم الجدل حول جاهزيته البدنية.
كما يراهن جارسيا على السرعات الكبيرة التى يمتلكها جيريمى دوكو، إضافة إلى القوة البدنية والحيوية فى وسط الملعب بقيادة أمادو أونانا.
وتشير التقارير البلجيكية إلى أن جارسيا منح فريقه مرونة تكتيكية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث لا يتقيد بطريقة لعب واحدة، ويفضل التحول السريع من الدفاع للهجوم مع استغلال المساحات خلف المنافسين، وهى فلسفة مختلفة عن الأسلوب التقليدى الذى اعتادت عليه بلجيكا خلال سنوات الجيل الذهبي.
كما يعيش معسكر بلجيكا حالة من التفاؤل والثقة، خاصة بعد إشادة اللاعبين بالأجواء الجديدة التى فرضها المدرب الفرنسي.
ورغم امتلاك بلجيكا لأسماء لامعة وخبرات كبيرة، فإن رودى جارسيا أبدى احتراماً واضحاً للمنتخب المصري، مؤكداً فى أكثر من مناسبة أن الفراعنة من أقوى منتخبات القارة الأفريقية وأن وجود محمد صلاح يمنح مصر قوة هجومية استثنائية يعرفها جيداً منذ أن أشرف على تدريبه فى روما.
ويبقى السؤال الأهم قبل صافرة البداية: هل تنجح الستائر السوداء فى إخفاء أسرار جارسيا التكتيكية؟ أم يتمكن حسام حسن من فك شفرة الشياطين الحمر وقيادة الفراعنة لتحقيق مفاجأة مدوية فى مستهل مشوار المونديال؟









