«محمد منير» براند عالمى لموهبة مصرية أصيلة وعظيمة، انطلق من جنوب مصر ليسطر بفنه وصوته صفحات جديدة من تاريخ الغناء المصري، جاء «الكينج» من أقصى النوبة يسعى منفرداً لتحويل مجرى نهر الغناء المصرى من كلاسيكيته وتقليديته إلى عوالم فنية اخرى جديدة تماما لم تكن مأهولة من قبل، ظهر منير وكأنه طيف من النور تسلل من بين ثنايا الظلام ليضيء الطريق أمام الحائرين.
>>>
لم يقف منير فى طابور نجوم الغناء الكبار أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وفريد ليكمل مسيرتهم فقط، لكنه خلق لنفسه بنفسه مدرسة غنائية جديدة تماما ووقف منفرداً فى أول الصف متسيداً المشهد من كل زواياه الفنية باقتدار نادر وغير مسبوق، نصف قرن من الزمان ومنير يجلس على العرش منفرداً، عرش القلوب التى تعشق صوته المغموس فى مصريته ومصريته المعجونة فى أصله وأصالته، هو الفارس النبيل الذى وضع وردة على عروته البهية، انه صوت اجيال مصرية وليس صوت جيل واحد، لانه فنان حقيقى خرج من ملح هذه الارض المصرية الطاهرة ليحكى حكاية مصرية.
>>>
اغنيات تعيش بداخلنا، جزء من تكويننا وكينونتنا ، عروسة النيل وعلمونى والليلة يا سمرا وشجر الليمون وقلبى مساكن شعبية ونعناع الجنينة وشمندورة وشبابيك وحدوتة مصرية وعلى صوتك بالغنا وكان للكينج مشاركات سينمائية ومسرحية وتليفزيونية بارزة ويظل صوته فى مسلسل الأطفال الشهير «بكار « علامة ونقلة نوعية فى دور الفنان الحقيقي، لكن أهم ما يميز منير هو مصريته ووطنيته الطاغية التى تلمسها فى كل كلماته وهمساته، يحب الفن والغناء والمزيكا ويراها إكسير الحياة.
>>>
عندما يتحدث تستمتع بحديثه وعندما تتكلم تستمتع بإنصاته، وعندما يغنى يخترق صوته شغاف قلبك دونما استئذان ليرطب قلوبا سقيمة تحتاج إلى فن راق مثل فن الكينج منير، احب منير منذ نعومة أظفارى واراه صوت بلادى التى اعشق ترابها، عندما اقتربت منه اكتشفت تلك المساحات الإنسانية العظيمة التى تضاعف مساحات الحب والاحترام والتقدير، التواضع المدهش والكرم الحاتمى والبساطة الكاريزمية والوفاء النادر والصدق المجرد والنبل فى أسمى معانيه خصال تجتمع فى فنان مبدع ملأ الدنيا بهجة وحب، لكن اقف عند ملاحظة شديدة الأهمية فى شخصية منير،وهى شعوره الفادح بالمسئولية تجاه الفن ورسالاته وديمومته.
>>>
لذلك ادعو الجميع إلى ترتيب احتفالية ضخمة تليق باليوبيل الذهبى للكينج، مرت خمسون عاما على بداياته الغنائية، ولتكن تلك الاحتفالية تحت عنوان «خمسين سنة غنا» محمد منير ملكا على عرش الغناء العربي، كلى ثقة ان الدولة المصرية ستحسن الاحتفاء بمرور نصف قرن من الزمان على صوت الكينج محمد منير، اقترح كذلك منح كل من الكينج «محمد منير» والزعيم «عادل إمام» «قلادة النيل» بقدر ما تركوا لنا من فن حقيقى باق ساهم بشكل مباشر فى بناء قوة مصر الناعمة عبر كل الشعوب، مثلما منحت تلك القلادة لعشرات المصريين فى كل المجالات السياسية والعسكرية والطبية والعلمية والأدبية مثل احمد لطفى السيد وطه حسين وتوفيق الحكيم، فى تقديرى ان مساهمات الكينج والزعيم تستحق التكريم.









