رحبت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية كافة بشكل فوري ودائم على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرةً أن الاتفاق يمثل خطوة محورية نحو ترسيخ السلام وخفض التوترات الإقليمية وتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة والعالم.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن الحوار والدبلوماسية والالتزام بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تمثل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات وتحقيق السلام المستدام، بما يحفظ سيادة الدول ويصون مصالح الشعوب ويجنبها ويلات الحروب والمعاناة الإنسانية.
وشددت على أهمية أن يشكل الاتفاق نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التهدئة وبناء الثقة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتهيئة مناخ مواتٍ لدفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة القضايا العالقة في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط ومفتاح استقراره الحقيقي.

ودعت الجمعية إلى إعادة تركيز الاهتمام الدولي على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على استكمال تنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والشروع في تنفيذ المرحلة الثانية، وصولاً إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأشادت الجمعية بالجهود التي بذلتها كل من مصر والسعودية وتركيا وقطر وباكستان، إلى جانب عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، والتي أسهمت في خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بتنفيذه والبناء عليه لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.
كما أكدت ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العسكرية في لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية كافة، بما يمكن مؤسسات الدولة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها، وضمان حصرية السلاح بيد الدولة وتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
وجددت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط التزامها بدعم جميع المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار، مؤكدة استعدادها لمواصلة دورها في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وبناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب والدول، انطلاقاً من إيمانها بأن السلام يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك وتعزيز التعاون في منطقة المتوسط والعالم بأسره.









