أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى اعتراض مسيّرة تسللت من لبنان إلى شمال إسرائيل، ووجّه إنذارًا عاجلا إلى سكان 20 بلدة وقرية فى جنوب لبنان بالإخلاء الفورى والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، فى المقابل قال حزب الله إن «مقاتليه تصدوا لقوات إسرائيلية كانت تحاول التقدم باتجاه بلدات فى جنوب لبنان، وذلك فى ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على مناطق متفرقة، رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار المعلنة سابقًا.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلى إن «الدفاعات الجوية اعترضت مسيّرة تسللت من لبنان إلى شمال إسرائيل، مما أدى لإطلاق صفارات الإنذار فى المطلة ومسغاف عام».
وأضافت الإذاعة أن هذه المرة الثانية فى 24 ساعة التى تخترق فيها مسيّرة تابعة لحزب الله الأجواء الإسرائيلية فى بلدات الشمال، مؤكدة أن المستوى السياسى الإسرائيلى تعهّد سابقا بالرد على أى حادثة مماثلة عبر مهاجمة بيروت.
بدورها، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية إطلاق 3 قذائف من لبنان تجاه مستوطنتى المطلة ومسغاف عام شمال إسرائيل.
وفى سياق متصل، ذكر حزب الله أن عناصره استهدفوا قوة إسرائيلية كانت تتقدم باتجاه بلدة مجدل زون ــ الواقعة على مسافة نحو 5 كيلومترات من الحدود ــ بعدة صواريخ مما أجبرها على التوقف.
وأضاف الحزب أنه اشتبك مع قوة أخرى حاولت التقدم مجددا باتجاه أطراف البلدة ذاتها، مستخدمة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، إلى جانب تنفيذ هجمات فى مواقع متفرقة بالجنوب.
وذكرت مصادر محلية أن القصف الإسرائيلى تجدد إذ شنت المروحيات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالنار فى محيط مرتفع على الطاهر جنوبى لبنان، الذى تعرّض أيضا لقصف بالقذائف والقنابل الحارقة، كما سُجلت غارات إسرائيلية على محيط بلدة باريش فى قضاء صور وبلدة كفرصير وغيرهما فى جنوبى لبنان.
بدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن «مسيرة معادية قصفت بلدة معركة بقضاء صور جنوبى لبنان، مما أدى إلى سقوط شهيد».
وأضافت أن قوات الاحتلال الإسرائيلى أقدمت على نسف منازل ومؤسسات رسمية فى مدينة بنت جبيل.
من جانب آخر، أعاق الجيش الإسرائيلى قافلة مساعدات نظمها سفير الفاتيكان فى لبنان كانت متجهة إلى قرى مسيحية بجنوب البلاد، وأجبرها على تغيير مسارها.
تأتى هذه التطورات الميدانية فى ظل تعثر جهود التهدئة، إذ يستمر التصعيد الإسرائيلى والهجمات رغم وقف إطلاق النار المعلن فى 17 أبريل الماضي، وما تبعه من إعلان اتفاق هدنة مشروط الأسبوع الماضى عقب محادثات فى واشنطن.
وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس اللبنانى جوزيف عون أمس إن بلاده «أمام استحقاق مصيرى إما أن يُجمع أبناؤه على دولة تحتكر السلاح وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه وإمّا أن يظل رهين منطق الميليشيات».
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح «حزب الله»، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه، طلب رئيس حكومة لبنان نواف سلام من حزب الله إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلى من جنوب لبنان، على حد قوله.
وقال سلام لرويترز «على حزب الله أن يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التى نجريها فى واشنطن».
ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، برعاية أمريكية، فى 22 يونيو الجاري.
على صعيد متصل أكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن بلاده لن تتخلى عن حزب الله، مشددا على أن ملف لبنان سيكون مذكورا بشكل صريح فى مذكرة التفاهم، وأن إنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات، مشيرا إلى رؤية طهران بأن لبنان يجب أن يكون جزءا من أى تسوية لإنهاء الحرب الأوسع فى الشرق الأوسط.









