لم يتخيل أحد أن مستوى التنظيم لكأس العالم داخل الولايات المتحدة الأمريكية سيكون بهذا السوء لاسيما فى استقبال الوفود أو توافر الإمكانات داخل المقار أو ارضيات الملاعب وغيرها من السلبيات التى تحدثت عنها جميع وسائل الإعلام على مستوى العالم.
وأهم ما ذكرته وسائل الإعلام المختلفة الإجراءات الأمنية الأمريكية الصعبة والتى أثارت أزمة كبيرة لعدة بعثات ومنتخبات مشاركة فى كأس العالم، حيث اشتكت وفود مختلفة من تأخر التأشيرات، والاحتجاز المطول فى المطارات، والخضوع لتفتيشات دقيقة اعتبرتها الجماهير والبعثات تجاوزاً للحدود مقارنة بالاستقبال الاحتفالى فى المكسيك.
كما تعرضت بعثة المنتخب العراقى لاحتجاز واستجواب مطول لمهاجم الفريق أيمن حسين فى المطار، واحتجاز مصور المنتخب لساعات وتفتيش هواتفهم، وصولاً إلى ترحيل بعض حكام البطولة
وعانت عدة منتخبات مثل جنوب إفريقيا، وسويسرا، والسنغال من مشاكل كبيرة فى استخراج تأشيرات الدخول وإجراءات التدقيق الأمنى الإضافية التى فرضتها السلطات الأمريكية.
كل هذا دفعنى لأن أقول وبأعلى صوت عظيمة يا مصر وتذكرت مدى نجاح تنظيمنا للعديد من البطولات العالمية وقت جائحة كورونا وكيف أبهرت أم الدنيا العالم فى استقبال الوفود للمنتخبات المشاركة فى كأس العالم لكرة اليد عام 2021 رغم توقع عدم نجاح التنظيم بسبب الظروف العالمية الصعبة.
إلا أن مصر نجحت فى نيل إشادة دولية واسعة بعد استضافتها لبطولة العالم لكرة اليد للرجال عام 2021، وبطولات دولية أخري، رغم التحديات الكبيرة لجائحة كورونا. وقد برزت قدرة الدولة على تنظيم هذه الفعاليات الكبرى عبر تطبيق بروتوكولات صحية ووقائية صارمة
وأشاد مسئولو الاتحادات الدولية «مثل الاتحاد الدولى لكرة اليد والاتحاد الدولى للرماية» وممثلو منظمة الصحة العالمية بالقدرة التنظيمية الاستثنائية التى تمت بنجاح باهر من خلال أفضل الإمكانات العالمية المتاحة من فنادق ووسائل مواصلات وملاعب وصالات واستادات وتأمين ومن خلال أرقى طرق الاستقبال التواصل والتعامل مع جميع المنتخبات والوفود.
وهذا ما منح مصر ثقة العالم والاعتراف بأنها قادرة على استضافة أقوى البطولات العالمية فى الوقت الذى تأجلت أو أُلغيت فيه العديد من الأحداث الرياضية الكبرى حول العالم.









