عندما يطلق حكم المباراة صافرة البداية مساء الاثنين فى سياتل، لن تكون المواجهة بين منتخب مصر وبلجيكا مجرد صراع على ثلاث نقاط فى افتتاح منافسات المجموعة السابعة بمونديال 2026، بل ستكون أيضاً مواجهة خاصة بين مجموعة من النجوم الذين يحملون فوق أكتافهم أحلام ملايين الجماهير فى بلدين ينتظران بداية مثالية فى أكبر بطولة كروية على وجه الأرض.
وفى مقدمة المشهد يقف محمد صلاح قائد منتخبنا الوطنى وأيقونة الكرة العربية والإفريقية، والذى يدخل البطولة وسط آمال عريضة من الجماهير المصرية فى أن يقود الفراعنة إلى إنجاز تاريخى طال انتظاره.
ويدرك صلاح أن مباريات كأس العالم تظل مختلفة عن أى بطولة أخري، وأن لحظة واحدة قد تخلد اسم صاحبها فى سجلات التاريخ.
وعلى الجانب الآخر، يتصدر كيفين دى بروين المشهد داخل المعسكر البلجيكى باعتباره العقل المدبر وصانع الألعاب الأول للشياطين الحمر، حيث يعلق البلجيكيون آمالاً كبيرة على قائدهم المخضرم لقيادة المنتخب نحو بداية قوية تعزز حظوظه فى المنافسة على صدارة المجموعة.
لكن المباراة لا تتوقف عند صلاح ودى بروين فقط، فهناك أسماء أخرى تنتظر لحظة الانفجار فوق أرض الملعب. عمر مرموش، أحد أبرز أسلحة الفراعنة الهجومية، يدخل اللقاء بطموحات كبيرة لمواصلة تألقه وإثبات قدرته على صناعة الفارق أمام أحد أقوى منتخبات أوروبا.
كما يترقب الجميع ما سيقدمه إمام عاشور، اللاعب الذى يمتلك الجرأة والمهارة والقدرة على إرباك أى دفاع، ويعول عليه حسام حسن كثيراً فى تنفيذ التحولات السريعة وصناعة الفرص خلال المواجهة المرتقبة.
وفى منطقة الوسط، يخوض مروان عطية وحمدى فتحى معركة من نوع خاص أمام نجوم بلجيكا، حيث ستكون مهمتهما الأساسية إفساد بناء الهجمات البلجيكية وفرض السيطرة على منطقة المناورات، وهى المنطقة التى قد تحدد هوية الطرف الأكثر قدرة على فرض شخصيته على اللقاء.
أما فى الخط الخلفي، فتتجه الأنظار إلى محمد عبدالمنعم وياسر إبراهيم ورامى ربيعة وأحمد فتوح ومحمد هاني، حيث سيكون عليهم التصدى لموجات هجومية منتظرة من لاعبى بلجيكا، وإثبات أن الدفاع المصرى قادر على الصمود أمام أحد أقوى خطوط الهجوم فى البطولة.
وفى حراسة المرمي، يبقى مصطفى شوبير ضمن أبرز الأسماء المرشحة للعب دور البطولة إذا ما تعرض المنتخب لاختبارات صعبة خلال اللقاء، خاصة أن مباريات الافتتاح كثيراً ما تصنع نجومية الحراس بقدر ما تصنع نجومية المهاجمين.
وما يزيد من سخونة المواجهة أن الضغوط لن تكون على المنتخب المصرى وحده، فبلجيكا أيضاً تدخل المباراة وهى مطالبة بتحقيق الفوز باعتبارها أحد أبرز المرشحين للتأهل عن المجموعة، وهو ما يجعل الصراع النفسى والعصبى جزءاً أساسياً من أحداث اللقاء.
ولهذا تبدو موقعة سياتل أشبه بمسرح كبير ينتظر بطله القادم، لاعباً قد يسجل هدفاً، أو يصنع تمريرة حاسمة، أو ينقذ مرماه من هدف مؤكد، ليصبح حديث الجماهير ووسائل الإعلام فى اليوم التالي.









