وسط ترقب دولى متزايد لإنجاز الاتفاق بشكل نهائي، تتجه الأنظار إلى جنيف التى تستعد خلال أيام لاستضافة توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التى قد تمهد لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة من التهدئة. وبينما تتحدث واشنطن عن تقدم كبير فى المفاوضات، تواصل طهران التعامل بحذر مع التطورات، مؤكدة أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الاتفاق المقترح.
إلا أن الرئيس الأمريكى نفى ذلك وأعلن أن إدارته «أنهت الحرب مع إيران»، وأن طهران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، وهو ما اعتبره الهدف الأساسى للمفاوضات. كما أكد أن الاتفاق قد يُوقّع خلال أيام فى أوروبا، وسط تقارير ترجح أن تكون جنيف الموقع المحتمل للتوقيع على مذكرة تفاهم تمثل خطوة أولى نحو اتفاق أشمل.
ترامب نفى أيضاً صحة ما تم تسريبه من بنود الاتفاق عبر وسائل الإعلام الإيرانية وقال إنها لا علاقة لها بالشروط المتفق عليها كتابة ، وكانت وسائل اعلام مختلفة قد أشارت إلى أن مسودة مذكرة التفاهم، تتضمن تمديد التهدئة لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلى جانب منح إيران إعفاءات مؤقتة لتصدير النفط والإفراج التدريجى عن جزء من أصولها المجمدة. مع استئناف المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووى خلال فترة التهدئة.
فى المقابل كشفت اكسيوس الامريكية ان المذكرة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز فوراً دون فرض ر سوم عبور وتخفيف العقوبات على إيران بشرط امتثالها للالتزامات.
تصريحات ترامب بشأن الاتفاق المرتقب أثارت أيضاً مفاجأة فى إسرائيل، حيث أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لم يكن على علم مسبق بإعلان الرئيس الأمريكى وقف الضربات العسكرية والتوجه نحو التــــفاهم مع إيران. ورغم تأكيد تل أبيب أنها ليــــست طرفاً فى الاتفاق، فإنها شددت على ضرورة أن يتضمن أى اتفاق نهائى قيوداً على البرنامج النووى الإيرانى وقدراته.
لكن يبقى الجميع فى انتظار لحظة التوقيع الرسمى وإعلان كلمة النهاية فى الاتفاق.
وارتباطا بهذه التطورات جاء الاتصال الذى جرى بين وزير الخارجية والتعاون الدولى الدكتور بدر عبدالعاطى ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى حيث أعرب عبد العاطى عن التطلع إلى استثمار هذه الفرصة للتوصل إلى اتفاق نهائى يعالج القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية بما يسهم فى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
الاتصال تناول مستجدات الأزمة الإيرانية، وتبادل الوزيران الرؤى حول التطورات الأخيرة.
كما بحثا الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج العربي، حيث أكد وزير الخارجية على رفض مصر لأى تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج العربى الشقيقة، باعتبار أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربي.
وفى اتصال آخر مع نظيره السويسرى استعرض «عبدالعاطي» الجهود والاتصالات المكثفة التى تضطلع بها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوترات فى المنطقة، مؤكداً دعم مصر للمسار التفاوضى الأمريكى – الإيراني.
من جانبه أعرب وزير الخارجية السويسرى عن تقدير بلاده للدور البناء الذى تقوم به مصر فى دعم جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
اقتصادياً استجابت أسواق النفط سريعاً لقرار الرئيس الأمريكى بوقف الضربات وسجلت انخفاضاً فى الأسعار فيما ارتفعت الأسهم فى البورصات العالمية.









