لولا جهود العلماء والباحثين، ما تغير وجه الأرض وما حدث هذا التطور الهائل فى مختلف مجالات الحياة.. وأن العالم سيشهد أكثر من ذلك، طالما هناك عقول تفكر وتبحث عن الجديد.. لذا كانت الآية الكريمة: «اقرأ باسم ربك الذى خلق» التى تعد أول آية تنزل على رسولنا الكريم، كدعوة للقراءة والبحث والتفكر والتدبر فى ملكوت الله وصنع الله فى الكون وخلقه.
أقول ذلك بمناسبة إجراء دراسة علمية برازيلية حديثة عن إمكانية استخدام رماد أو تفل قصب السكر كمكون مساعد فى خلطات الأسفلت، وهى خطوة جريئة ومهمة تجمع بين هندسة الطرق وإعادة تدوير المخلفات الزراعية الصناعية، تؤدى إلى نتائج واعدة على مستوى الأداء الميكانيكى وتقليل الاعتماد على المواد الطبيعية المستخرجة من المحاجر.. الدراسة أجراها باحثون من جامعة فى ولاية برازيلية لتقييم دمج رماد تفل قصب السكر، أى بقايا عصر القصب الناتج عن حرق بقايا القصب المستخدم فى إنتاج الطاقة كبديل جزئى للحشوة المعدنية الدقيقة داخل الخلطات الأسفلتية، وأنه وفقاً للدراسة المنشورة فى مجلة علمية بأن التجربة لم تهدف إلى إنشاء طرق من القصب، بل إلى تعديل الخلطة الأسفلتية التقليدية بإضافة نسبة من الرماد ضمن المكونات الدقيقة التى تملأ الفراغات بين الركام الحجرى، وبالتالى تؤدى إلى تحسينات فى الأداء.. حيــث سـجلت التجربة زيادة فى الثبات بالأسفلت إلى 40 ٪ وارتفاعاً فى مقاومة الشد غير المباشر بنسبة 22 ٪، بالإضافة إلى زيادة معادل المرونة بنسبة 18 ٪.
الحقيقة، الدراسة مهمة للباحثين والمختصين فى هذا المجال.. ممكن الاطلاع عليها بمزيد من التجارب والإضافة عليها بأبحاث أخرى، طالما فتحت تلك الدراسة الباب أمام الباحثين.. وبالتالى الخروج بنتائج أفضل وأعمق تفيد البشرية فى مجال الطرق التى تعتمد على خلطات الأسفلت المعهودة وتحدث بها بعض التشوهات نتيجة لعوامل الطبيعة والحركة المتزايدة للسيارات عليها، بالإضافة إلى تأثر الأسفلت بالعمر الافتراضى.. وأنه بتلك التجارب التى تم إجراؤها ممكن إطالة عمر الأسفلت وتحسين الطرق بشكل أفضل.
صحيح أنا لست متخصصاً فى تلك الأمور التكنولوجية.. ولكننى رغبت فى إظهار تلك الدراسة التى لفتت نظرى ووضعها أمام المسئولين فى بلادى للاستفادة منها، لأنها لن تكلف شيئاً.. فهى تعتمد على بقايا عشرات الآلاف من مخلفات القصب، التى لا يُستفاد منها إلا فيما ندر.. حيث توجه فى أغلبها إلى إطعام الدواب والباقى يتحلل فى التربة دون استفادة.. لذا وجب إظهار تلك التجربة لعل وعسى الأخذ بها والإضافة عليها، خاصة أن خلطة القصب تم تطبيقها فعلياً على طريق كبير بين مدينتى «كامبو موراد ومارينجا»، وأثبتت نجاحها من حيث التحمل أو تقليل التكلفة، والأهم من ذلك تقليل الأثر البيئى والمناخى على الطرق الأكثر استخداماً للسيارات.
صراحة، الدراسة جديرة بالاهتمام وإضافة إلى آخر ما توصل إليه العلم فى هذا المجال، لأنها غير مكلفة وتطيل عمر الطرق التى تتآكل بفعل عوامل الطبيعة ومرور المركبات الثقيلة وحمولاتها بالأطنان، التى تتسبب فى حدوث انهيارات فى الطبقة الأسفلتية العليا الأكثر احتكاكاً بعجلات السيارات والتريلات وغيرها من النقل الثقيل.
>> وأخيراً
> كل يوم يضيف العلماء والباحثون الكثير من الأفكار والابتكارات التى تفيد البشرية.
> توجيهات الرئيس السيسى بسرعة استكمال ميكنة التأمين الصحى الشامل، هدفه تقديم خدمة طبية تليق بالمواطن.
> كذلك «كابيتال ميد» أكبر مدينة طبية متكاملة فى العاصمة الجديدة، مشروع جديد وضخم وجه به الرئيس لإنشائه ليضاف إلى الصروح الأخرى الكبيرة، التى أقامها بهدف توفير حياة كريمة للمواطنين.
> لذا تسعى مصر للحصول على تمويل صينى بقيمة مليار دولار لإنشاء تلك المدينة، التى تضم مستشفى عام به كل التخصصات على مساحة 20 ألف متر، يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل.. وسنتحدث عن ذلك فى مقال آخر بمشيئة الله.
> قانون التأمينات والمعاشات الجديد، فى صالح أصحاب المعاشات.. برافو.
> بعد اكتشاف أكثر من منتحل صفة طبيب جراح، نقابة الأطباء تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد هؤلاء المنتحلين، الذين يمثلون خطراً حقيقياً على حياة المواطن.
> إسرائيل تتجسس على أمريكا.. لا تعليق!
> كلاب الشوارع، ظاهرة يجب التصدى لها وإيجاد حلول لها، بعدما صارت مصدر رعب.. ليس لأطفالنا فقط، بل للجميع.
> التحفظ على أموال صبرى نخنوخ وإدراجه وباقى المتهمين على قوائم المنع من السفر.. برافو.
> مشكلة سكان «صقر قريش- المعادى» مع الورش، مازالت لا تراوح مكانها.. وتنتظر تدخل المسئولين، قبل حدوث كوارث لا قدر الله.









