ويظل مفهوم «جودة الحياة» هو الركيزة الأساسية التى تسعى إليها الدول والحكومات فى كل القارات، ومنها مصر التى تضع نصب أعينها المواطن؛ الذى يمثل عصب هذا الوطن بحثاً عن مستقبل أفضل له. ولكن، مع المتغيرات السياسية والاقتصادية وحتى المناخية، باتت تلك الركيزة تواجه بعض الصعوبات التى تصنع فجوات عميقة داخل المجتمعات، والتى يسعى الجميع ـ قيادة وشعباً ـ لرأبها وتوطيد أواصرها من أجل مزيد من الاستقرار والأمن للجميع.
ومع التطور الكبير الذى تشهده مصر فى السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، والسعى الدائم لتعزيز فلسفة جودة الحياة، تقدم الحكومة خططاً تسعى من خلالها لكى تستفيد جميع الفئات من ثمار النمو الاقتصادى والتنمية الشاملة دون تمييز، بما يحسّن مستوى معيشة المواطن، ويُترجم تكليفات القيادة السياسية.
ومنتصف هذا الأسبوع، تقدمت الحكومة بمشروعها لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام 26/27 إلى مجلس الشيوخ، حيث تمت مناقشته والموافقة عليه فى الجلسة العامة. ووفقاً لما أعلنته الدكتورة سحر نصر، وكيل اللجنة المالية والاقتصادية، فإنه بعد قراءة تحليلية دقيقة وحوار موضوعى جرى مع ممثلى الحكومة، تمت الموافقة على مشروع قانون باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2026/2027، باعتبارها جزءاً أصيلاً فى مسار خطة التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، التى تسعى من خلالها القيادة السياسية لنقل البلاد إلى أفق أكبر وأوسع من النمو.
والدكتورة سحر نصر، وكيل اللجنة المالية والاقتصادية والوزيرة السابقة ـ التى تجيد فن الاستثمار فى الحجر والبشر وتحول التراب إلى ذهب أينما حلت أو تولت من مهام ومسئوليات ـ تضع تنمية الإنسان فى مقدمة أولوياتها، وتطمئننا بأن هناك أعيناً واعية وأيادٍ قوية فى السلطة التشريعية تراقب، وتناقش، وترفض لغة الأرقام الصماء ما لم تكن واقعية، ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، وبمدى شعور المواطن البسيط بالإنجازات على أرض الواقع، ولمسه للأثر الإيجابى لتلك الإصلاحات، والبرامج التنموية، والمبادرات الرئاسية فى حياته اليومية، من خلال خدمات أفضل وفرص عمل حقيقية.
وفى تشريحها وعرضها ومناقشتها لمشروع القانون، أكدت وكيل اللجنة الانطلاق من رؤية راسخة بأن الاستثمار فى رأس المال البشرى هو محدد أساسى للنمو طويل الأجل، وأن الأمن الغذائى قضية أمن قومى لابد وأن تمر عبر منظومة متكاملة للإنتاج والتخزين والتوزيع تعظم صافى العائد، مع ترسيخ العدالة فى توزيع الموارد والاستثمارات بين الأقاليم، بما يرفع كفاءة الإنفاق العام ويعزز الشفافية، مع إعطاء أولوية تنموية للمناطق الحدودية بإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة، وتوفير فرص العمل والخدمات لسكانها، وإنشاء مناطق صناعية ولوجستية جديدة لتعزيز الاستقرار المجتمعى.









