إحلال السلام فى الشرق الاوسط ممكن، بشرط الإسراع فى اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية تضم غزة والضفة الغربية معاً وأن تكف إسرائيل عن سلاح التهجير القسرى أو دفع الفلسطينيين إلى الهجرة إلى أراضى فى السودان أو أرض السودان أو غيرها.. لأن جوهر القضية الفلسطينية، إقرار حق الشعب الفلسطينى فى أرضه، بعد أن اعترف الرأى العام العالمى بعدالة القضية وجرم أعمال الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وصدر لهم قرارات اعتقال للمحاكمة أمام الجنائية الدولية.
أقول إن إسرائيل نجحت فى جذب الولايات المتحدة الامريكية إلى أتون المعركة غير عابئة بأى أضرار تصيب الدول المعنية بالخليج، المهم استمرار المعركة لأطول فترة ممكنة .
أيضاً بدأنا نسمع الآن عن احتمالية عودة الحرب على غزة من جديد لإجبار الشعب الفلسطينى بالقبول بوطن بديل، بعد أن أصبح شعباً مشرداً يعيش على المساعدات التى لا تكفى حد الكفاف، وها هو الرئيس الامريكى ترامب يطلب من دول بالمنطقة سداد 100 مليار دولار ثمناً للحرب التى لم يشاركوا فيها.
نجح الكونجرس الامريكى مؤخراً فى تقييد سلطات الرئيس ترامب فى الحرب ضد إيران بأغلبية 215 صوتاً ضد 208، بعد أن استشعر خطورة الحرب على الجنود الامريكيين المشاركين فيها سواء كانوا من القوات الجوية أو البحرية وقيام إسرائيل صاحبة المصلحة فى استمرارها فى تنفيذ مخططها الشيطانى إسرائيل الكبرى وأعلنت دون مواربة أن الدور على تركيا ومصر فى جرهما للحرب بعد إيران.
أقول من جديد إن إحلال السلام ممكن، بشرط التخلى عن حلم إسرائيل الكبرى والإيمان بأن السلام العادل يجب أن يسود بدلاً من الحروب وسفك الدماء والدمار، وأن مصر التى اختبر العدو قوتها فى حرب 73 هى الآن أقوى بألف مرة ونجحت فى تقوية جيشها خلال الفترة الماضية بأسلحة أكثر تطوراً ويرأسها حالياً قائد وطنى قادر على أن يصون ويدافع عن أرض البلاد.. والجيش الذى عملها مرة، قادر يعملها كل مرة ويحافظ عن الأمن القومى.









