أكد داج يولين دانفليت، سفير السويد لدى القاهرة، التزام بلاده بمواصلة التعاون مع مصر في مجالات الطاقة النظيفة، والنقل المستدام، والرقمنة، والرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن الشركات السويدية العاملة في السوق المصرية تسهم بفاعلية في دعم هذه القطاعات الحيوية من خلال حلول مبتكرة ومستدامة تركز على الإنسان وتدعم التنمية طويلة الأمد.
جاء ذلك خلال احتفال سفارة السويد بالقاهرة باليوم الوطني السويدي، الذي يوافق السادس من يونيو من كل عام، إحياءً لذكرى انتخاب غوستاف فاسا ملكًا للسويد عام 1523، واعتماد دستور جديد عام 1809، وهما الحدثان اللذان شكّلا الأساس لقيام السويد كدولة أوروبية حديثة.
وشهد الاحتفال حضور الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وممثلًا عن الحكومة المصرية، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين ورجال الأعمال.
وأوضح السفير السويدي أن احتفال هذا العام أُقيم تحت شعار «منتصف الصيف السويدي»، بما يعكس قوة العلاقات المتنامية بين السويد ومصر، حيث جمع بين استعراض التراث الثقافي السويدي وتسليط الضوء على آفاق التعاون المستقبلي، مؤكدًا مكانة السويد كشريك موثوق في مجالات الابتكار والتحول الأخضر.
وأضاف: «يمثل منتصف الصيف احتفالًا بالضوء والتجدد والتكاتف، وهي قيم توجه انخراط السويد في العالم، وتشكل نهجها في دعم الديمقراطية والمساواة والتنمية المستدامة في مصر ومع شركائنا حول العالم».
وشدد السفير على التزام بلاده بدعم جهود التنمية المستدامة والمساواة والنمو الشامل، مؤكدًا أهمية الشراكات الدولية في مواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها تغير المناخ ومتطلبات التحول الأخضر.
من جانبه، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار ما تشهده العلاقات المصرية السويدية من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات، مدعومة بجهود مشتركة لتعزيز التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات، ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار إلى تميز التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة وتوطين الصناعة وبناء القدرات، معتبرًا ذلك نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية.
وأكد وزير الصحة والسكان تطلع مصر إلى توسيع آفاق التعاون مع السويد خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتحول الأخضر، والابتكار، والبحث العلمي المشترك، بما يسهم في تحقيق مزيد من التقدم والازدهار للشعبين الصديقين.
وخلال الاحتفال، استضافت السفارة عددًا من الشركاء المصريين والسويديين للاحتفاء بالتقاليد السويدية وتسليط الضوء على الابتكارات الرائدة التي تقدمها الشركات السويدية، حيث شهد الحفل تنظيم معرض ضم 19 شركة سويدية عرضت منتجاتها وخدماتها المبتكرة، بما أتاح للضيوف التعرف على الحلول والتقنيات التي تدعم الأولويات الاقتصادية والبيئية في مصر وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.








