اشتعلت السوشيال ميديا هذه الأيام بعدة قضايا وأحداث واهتم المتابعون بما يكتبه البعض عن أحداث نكسة 1967 البعض يرى أن يونيه 1967 دليل على فشل نظام عبدالناصر.. والبعض الآخر يدافع.. والكل يتناسى موقف مصر فى 9 و10 يونيه 1967 أى بعد النكسة بأربعة أيام فقط!!
ولأن شباب الجيل الحالى والأجيال الشابة قد تنسى أو لا تعرف الكثير عما حدث ويحدث.. والمؤكد أنها ستكون ضحايا لمافيا ــ على السوشيال ميديا ــ وحتى لا ننسى لابد أن نبدأ بالتاسع والعاشر من يونيه عندما خرج الشعب كله رافضاً للهزيمة أو ما أطلق عليها لاحقاً اسم النكسة لكى نؤكد لأنفسنا أنها حالة طارئة ولن تستمر وبالفعل بدأت مصر طريق العودة والخروج من نفق النكسة فى التاسع من يونيه عندما أعلن الرئيس جمال عبدالناصر تحمله المسئولية كاملة وتنحيه عن الحكم فخرج الشعب رافضاً وتمسك بعبدالناصر وهو إعلان برفض الهزيمة والاستعداد ليوم النصر.. كان برنامج 30 مارس 1968 البداية العملية لتصحيح الأخطاء فكان مكملاً للميثاق الوطنى وفاتحاً صفحة جديدة بما يشبه العقد الاجتماعى الجديد والذى كانت من خلاله الانطلاقة لتصحيح الأوضاع وبدأت حرب الاستنزاف والتى انتصرت فيها مصر انتصاراً رائعاً باعتراف الأعداء قبل الأصدقاء.. وظل شعب مصر يداً واحدة وقلباً واحداً.. وصفاً واحداً.. يرفض الهزيمة ويستعد للنصر.. خاصة أن الرئيس جمال عبدالناصر نجح فى أن يجعل الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة وكلاهما معاً يمثلان أكثر من 90 ٪ من شعب مصر حينذاك.. كلاهما درعه الواقية فكانت حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر التى قادها من بعده الرئيس أنور السادات عام 1973.. هى حرب الشعب كله وليس الجيش وحده.. وكانت إرادة الشعب هى الوقود الرئيسى لانتصار الجيش.
كانت القوة الناعمة المصرية من خلف عبدالناصر ومن خلف الجيش.. قوة فاعلة وجيشا إلى جوار الجيش الذى يحارب ويقاتل بالسلاح ويحرر الأرض ويرفع العلم فى سيناء.
هذه هى مصر الحقيقية بعيداً عن محاولات تشويه مصر فى تلك الفترة وحتى لا ينسى شبابنا.. فالذين انتصروا فى أكتوبر 1973 وفى حرب الاستنزاف هم المصريون الذى تلقوا نكسة 1967 بتآمر كامل ضد مصر حتى تتوقف مسيرتها الناجحة.. ولابد أن يعى شبابنا جيداً بعيداً عن حرب السوشيال ميديا المقصودة والتى تحاول قتل الروح المعنوية لشبابنا.. لابد أن يعى شبابنا أن مصر التى انتصرت هى نفسها التى صمدت وهى نفسها التى رفضت الهزيمة لتؤكد أن الهزيمة أو النكسة أو الكسر لن يكون يوماً هو النهاية.. فمصر العظيمة ذات التاريخ العريق.. وصاحبة الشأن العظيم وشعبها البطل الواعى دائماً ضد الهزيمة.
المخطط واضح منذ القدم وهو أن مصر لابد أن تعوم فوق الماء فلا تغرق فتموت فتموت معها المنطقة كلها.. ولا تنهض فتعلو فتكون هى القمة والمقدمة كما كانت دوماً.. هذا هو المخطط دوماً لمصر.. وهذا ما حدث مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر رحمه الله وكان لابد أن تموت خطته التنموية وأن تقف مسيرته نحو نهضة شعب مصر العظيم.. وهو ما حدث مع محمد على عندما صمم ابنه إبراهيم بأن تكون مصر مهمينة على المنطقة فكانت معاهدة لندن 1840 لوقف مسيرة جيش مصر وتحجيم مصر فى نطاقها الحدودى ثم الهجوم عليها فكان الاحتلال البريطانى لمصر الذى استمر لسنوات إن مصر دوماً هى الهدف لكل مستعمر وكل حالم باحتلال العالم.. بريطانيا وفرنسا وأمريكا.. أما ذيلهم إسرائيل فهى لا تهمنا لأن جيش مصر- والحمد لله- قادر على أن يعيد الخريطة إلى طبيعتها وأن تعود فلسطين العربية إلى مكانها الطبيعى إن شاء الله.
وحتى لا ننسى فإن العدو الصهيونى هو العدو وكل حروبه معنا الآن فى كل الاتجاهات وبكل الألوان.









