أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، على عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وروسيا، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا للتعاون المثمر القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
شراكة استراتيجية وتنمية مستدامة
جاء ذلك خلال مشاركته في الاحتفالية التي نظمتها القنصلية العامة لروسيا الاتحادية بالإسكندرية بمقرها، بمناسبة العيد الوطني الروسي. وأوضح المحافظ أن العلاقات الثنائية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات، لا سيما القطاعين الاقتصادي والاستثماري.
وأشاد “عطية” بالمشروعات الروسية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر، مؤكدًا أنها تعكس حجم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتدعم جهود التنمية المستدامة. كما شدد على حرص محافظة الإسكندرية على تعزيز أوجه التعاون مع الجانب الروسي في المجالات الاقتصادية، والثقافية، والتعليمية، والسياحية.
الضبعة النووية.. رمز التعاون المشترك
من جانبه، أعرب “كارين فاسيليان”، القنصل العام لروسيا بالإسكندرية، عن سعادته بالاحتفال بالعيد الوطني وسط حضور رسمي وشعبي كبير، يعكس عمق الصداقة بين الشعبين المصري والروسي، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية تشهد نموًا مستمرًا وتعاونًا متزايدًا في قطاعات متعددة.
وأضاف “فاسيليان” أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أبرز نماذج التعاون الاستراتيجي بين موسكو والقاهرة، ويجسد الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لبناء مستقبل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة. وأوضح قنصل عام روسيا:
«هذا المشروع لا يقتصر على إنشاء محطة لتوليد الكهرباء فحسب، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات، وتأهيل الكوادر المصرية، وتعزيز الشراكة العلمية والتقنية بين البلدين».
كما أكد أن للإسكندرية مكانة خاصة في الوجدان الروسي باعتبارها مدينة تاريخية وثقافية مهمة، تجمعها بروسيا روابط ممتدة وعقود طويلة من التعاون والتبادل الحضاري.

عن «يوم روسيا»
يُذكر أن “يوم روسيا” (الذي يُحتفل به سنويًا في 12 يونيو) هو العيد الوطني الرسمي للاتحاد الروسي، ويرمز إلى سيادة الدولة الحديثة ووحدتها الوطنية؛ حيث تعود جذور المناسبة إلى عام 1990 مع اعتماد إعلان سيادة جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية، والذي شكل محطة مفصلية في تاريخ روسيا المعاصر.
وشهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا لعدد من قناصل الدول العربية والأجنبية المعتمدين بالإسكندرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، وممثلي الجالية الروسية، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية، والشخصيات الأكاديمية والثقافية والإعلامية، في مشهد جسد قوة الروابط وثراء التواصل الثقافي والحضاري بين البلدين.


















