في إطار احتفال مصر باليوم العالمي للبيئة، شاركت وزارتا التنمية المحلية والبيئة في تنفيذ حزمة من أعمال النظافة والتسوية والتمهيد بعدد من القرى والنجوع بمحافظة قنا، وذلك ضمن مشروع «المسار الأخضر نحو عالم أكثر أمانًا»، الذي تنفذه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بالتعاون مع جمعية أهل الخير لتنمية المجتمع والوحدة المحلية لقرية القارة.
ويأتي المشروع في إطار التعاون المشترك بين البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارتي التنمية المحلية والبيئة، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالنيابة عن الحكومة الألمانية، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن المشروع يستهدف تعزيز المشاركة المجتمعية بين منظمات المجتمع المدني والأجهزة التنفيذية، ودعم مسارات التنمية المستدامة، والحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة للمواطنين، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية في مجالات إدارة المخلفات الصلبة والزراعية وتحسين البيئة المحلية.
وأضافت أن المشروع يسهم في رفع كفاءة التعامل مع التحديات البيئية المرتبطة بتغير المناخ، من خلال تعزيز الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية، بما يحقق أثراً تنموياً مستداماً داخل المجتمعات المحلية.
وشهدت الأنشطة المنفذة ضمن المشروع تنفيذ عدد من التدخلات الميدانية الهادفة إلى تحسين البنية البيئية ورفع كفاءة الطرق الداخلية بالقرى المستهدفة، حيث تم رفع المخلفات الناتجة عن تطهير الترع بطريق مزلقان نجع القزاز، وإعادة تسوية الطريق وفرشه بالرمال، بما يسهم في تحسين حركة المرور وتيسير تنقل المواطنين.
وقامت الوحدة المحلية بتوفير المعدات اللازمة لتنفيذ الأعمال، فيما تولت جمعية أهل الخير توفير العمالة والرمال المستخدمة في أعمال التسوية والتمهيد.
كما تضمنت الأعمال رفع المخلفات الناتجة عن تطهير الترع وتمهيد وتسوية مدخل نجع زيدان، عقب أعمال الحفر المنفذة على جانبي الطريق، حيث تمت إعادة تأهيل الطريق بطول يقارب كيلومترين، بما يسهم في تحسين البيئة المحيطة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.
وشملت التدخلات كذلك رفع المخلفات الناتجة عن تطهير ترعة أبو حمار، إلى جانب تنفيذ أعمال تسوية وتمهيد لعدد من الطرق الحيوية، من بينها مدخل نجع مريعا بطول نحو 3 كيلومترات، ومدخل نجع القزاز بطول نحو كيلومترين، الأمر الذي ساهم في تحسين حركة التنقل وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية، فضلاً عن الحد من الآثار السلبية لتراكم المخلفات على البيئة والصحة العامة.
وتأتي هذه الجهود ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينفذها مشروع «المسار الأخضر نحو عالم أكثر أمانًا»، والذي يركز على بناء قدرات الجمعيات الأهلية، ودعم المبادرات البيئية المحلية، وتطوير أدوات التوعية البيئية، بما في ذلك توظيف الحلول الرقمية والتطبيقات التفاعلية لتعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين والمزارعين.
ويجسد المشروع نموذجاً ناجحاً للشراكة والتكامل بين الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية والجمعيات الأهلية المحلية والجهات التنفيذية، بما يسهم في تنفيذ تدخلات بيئية وخدمية ذات أثر ملموس على حياة المواطنين، ويعزز الوعي البيئي والتنمية المستدامة داخل المجتمعات المستهدفة.








