- الفريق كامل الوزير: المحطة بوابة رئيسية لتنمية إقليم الصعيد وخدمة الأنشطة التعدينية بالمثلث الذهبي
- دعم حركة التصدير والاستيراد والمساهمة في تعظيم الاستفادة من المشروعات التنموية والمناطق الحرة بشمال ووسط وجنوب الصعيد
- المحطة جزء من ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يمر عبر الأراضي المصرية لربط الخليج بأوروبا
- تعزيز الربط مع دول شرق إفريقيا عبر خدمة المنطقة اللوجستية الدولية
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، انطلاق التشغيل التجريبي التجاري للمحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2)، والتي تأتي ضمن خطة إنشاء ميناء سفاجا الكبير. ويندرج هذا المشروع في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتنفيذًا للخطة الشاملة التي تقودها وزارة النقل لتطوير قطاع النقل البحري والموانئ المصرية كافة، وتعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافي الفريد ومزاياها التنافسية لزيادة حصتها من التجارة الدولية.
وقد استقبلت أرصفة المحطة أول سفينتين تجاريتين؛ الأولى هي السفينة (يو جي آر السمحة) القادمة من ميناء سنغافورة وعلى متنها 5000 سيارة، والثانية هي السفينة (سفين بروسبر) القادمة من ميناء الملك عبد الله وحملت 2642 حاوية مكافئة. وحضر مراسم التشغيل التجريبي الدكتور وليد عبد العظيم، محافظ البحر الأحمر، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، واللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء محمد عبد الرحيم، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

تفقد المعدات الحديثة والأوناش العملاقة
تفقد وزير النقل والوفد المرافق له أرصفة المحطة، حيث تابعوا بدء أعمال تداول الحاويات وآلية تشغيل المعدات الحديثة التي تُدخل لأول مرة في تاريخ إقليم الصعيد. وتضم المحطة 3 أوناش رصيف عملاقة من طراز (STS) قادرة على التعامل مع السفن ذات الحمولات الضخمة وتسريع دورة التداول، إلى جانب 6 أوناش ساحة من طراز (RTG) تعمل بنظام الهجين (Hybrid) وتعتمد على أنظمة ذكية لتحديد مواقع الحاويات وترتيبها، مما يقلل الأخطاء البشرية ويعزز الكفاءة التشغيلية، وهو ما سينعكس إيجابًا على تنمية قطاعات الصناعة والتصدير بالصعيد.
طاقات استيعابية وممرات لوجستية دولية
وأكد وزير النقل أن هذا اليوم يمثل محطة هامة لقطاع النقل البحري المصري، موضحًا أن المحطة تقع على مساحة 776 ألف متر مربع، برصيف يمتد بطول 1100 متر وعمق يصل إلى 17 مترًا. وتصل الطاقة الاستيعابية القصوى للمحطة إلى نحو 2 مليون حاوية نمطية سنويًا (بمعدل مناولة أولي 450 ألف حاوية)، و7 ملايين طن من البضائع العامة والجافة كحد أقصى (بمعدل أولي 5 ملايين طن)، ومليون طن من البضائع السائلة، بالإضافة إلى 50 ألف مركبة. وتضم المحطة مرافق إدارية وورش عمل ومستودعات مدعومة ببنية تحتية شاملة وأنظمة أمن وسلامة عالمية، شُيدت بالكامل بأيادٍ مصرية من المهندسين والعمال المهرة.
وأضاف الوزير أن المحطة تُعد ركيزة أساسية في الممر اللوجستي المتكامل (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، وهو أحد الممرات اللوجستية الدولية الثمانية التي تنفذها مصر. وستسهم المحطة في خدمة الأنشطة التعدينية بالمثلث الذهبي، وربط مشروعات التنمية في الصعيد بالميناء، فضلًا عن جذب الاستثمارات في مجالات الصناعات التحويلية والتجميعية، وتحويل حركة الحاويات من جنوب الوادي إلى ميناء سفاجا، مع تعظيم نقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية والخط الثالث للقطار الكهربائي السريع.

انطلاقة نحو العالمية والربط الإقليمي
وأشار الوزير إلى أن المحطة تمثل انطلاقة قوية للتوسع الدولي للموانئ المصرية؛ فهي جزء من “ممر التجارة العربي الجنوبي” الذي يربط الخليج العربي بأوروبا عبر الأراضي المصرية، صعودًا من موانئ البحر المتوسط مرورًا بميناء سفاجا ثم ميناء نيوم وجدة وصولًا إلى الأسواق العالمية. كما تفتح المحطة آفاقًا جديدة للربط مع شرق إفريقيا عبر خدمة المنطقة اللوجستية الدولية التي خصصتها مصر للأشقاء الأفارقة لتسهيل عمليات التصدير وإعادة التصدير للبضائع كافة. لافتًا إلى أن مصر تحتل حاليًا المركز 19 عالميًا، والأول إفريقيًا، والثاني عربيًا في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية بالتجارة الدولية، وتستهدف الوزارة دخول قائمة الدول الـ 15 الأولى عالميًا بحلول عام 2030.
شراكة استراتيجية مع مجموعة موانئ أبوظبي
وأشاد الوزير بالتعاون المثمر والخطط المشتركة الجاري تنفيذها مع مجموعة موانئ أبوظبي لإقامة مشروعات استراتيجية بموانئ البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يتماشى مع رؤية الوزارة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والشركاء العالميين لضمان أعلى مستويات الكفاءة ومواكبة التطور الملاحي بما يخدم الاقتصاد القومي.
وأوضح أن هناك خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري كأحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، تقوم على 4 محاور رئيسية هي:
- تطوير الموانئ البحرية.
- تطوير الأسطول البحري المصري.
- تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات والخطوط الملاحية العالمية لإدارة وتشغيل المحطات.
- الإصلاح التشريعي، والتحول الرقمي، وتسهيل الإجراءات، وتعظيم سياحة اليخوت.

رؤية مجموعة موانئ أبوظبي
من جانبه، صرح الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، قائلاً: “تعد مصر إحدى أهم الأسواق الدولية الاستراتيجية لمجموعتنا، وبوابة تجارية رئيسية على طول شبكتنا العالمية الممتدة عبر آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا الجنوبية. وستسهم محطة سفاجا (موانئ نواتوم)، بفضل موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، في تعزيز مكانة المجموعة كممكّن عالمي للتجارة عبر أهم الممرات المائية. ونتطلع إلى التشغيل الكامل للمحطة الجديدة في وقت لاحق من العام الجاري، استكمالاً للتعاون الوثيق مع شركائنا في مصر بما يتوافق مع رؤية قيادتنا الرشيدة”.
جدير بالذكر أن مشروع ميناء سفاجا الكبير يضم: ميناء سفاجا 1 (الميناء الحالي)، والمحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2)، ومحطة الصب الجاف والرورو (سفاجا 3)، بالإضافة إلى (سفاجا 4) الذي يشمل إنشاء 3 أرصفة بطول 2 كم وغاطس 17 مترًا وترسانة متكاملة لإصلاح السفن التجارية.









