أكد محمد الدروي، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للتوظيف وممثل منطقة الشرق الأوسط، أن مصر تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها لتكون أحد أهم مصادر الكفاءات البشرية المؤهلة للأسواق الأوروبية، لاسيما في ظل ما تشهده تلك الأسواق من طلب متزايد على العمالة الماهرة والمدربة في العديد من القطاعات والتخصصات.
وأضاف “الدروي” أن الاتحاد الدولي للتوظيف يعمل على بناء شراكة استراتيجية مع وزارة العمل المصرية؛ تستهدف فتح مسارات جديدة ومنظمة لتشغيل الكوادر المصرية بالخارج، وربط مخرجات التدريب والتأهيل في مصر باحتياجات سوق العمل الدولية، بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة للشباب المصري، وتعزيز الاستفادة من الكفاءات الوطنية على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن ما حققته مصر خلال السنوات الأخيرة في مجالات التدريب المهني، وتنمية المهارات، وتأهيل الشباب للعمل وفق المعايير الدولية، جعلها في موقع متقدم يمكنها من تلبية احتياجات العديد من الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن التعاون مع وزارة العمل يستهدف تحويل هذه الإمكانات إلى فرص تشغيل حقيقية ومستدامة.
وتابع أن الاتحاد الدولي للتوظيف يحرص على نقل خبراته وشبكة علاقاته الدولية إلى الجانب المصري، بما يسهم في بناء آليات فعالة لربط أصحاب الأعمال في الخارج بالعمالة المصرية المؤهلة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على وضع برامج ومبادرات مشتركة تعزز من تنافسية الكوادر المصرية، وتدعم حضورها في أسواق العمل الإقليمية والدولية.
جدير بالذكر أن وزير العمل، حسن رداد، كان قد عقد اجتماعًا مع وفد رفيع المستوى من الاتحاد الدولي للتوظيف (WEC)؛ لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات التشغيل وتنمية المهارات، وفتح أسواق عمل جديدة أمام الكوادر المصرية المؤهلة. وجاء ذلك في ختام مشاركته في أعمال الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف السويسرية.
واستمع الوزير إلى عرضٍ من وفد الاتحاد حول رؤيته الاستراتيجية، وخطط عمله الدولية، وهيكله التنظيمي، وبرامجه المعنية بتطوير أسواق العمل، وتعزيز فرص التشغيل، وربط المهارات باحتياجات الاقتصاد العالمي. كما ناقش معهم آليات عمل الاتحاد وشبكة علاقاته الدولية ودوره في دعم سياسات التوظيف الحديثة وتعزيز كفاءة أسواق العمل.
وفي ختام اللقاء، وجّه الوزير بدراسة إعداد مشروع مذكرة تعاون مشتركة بين وزارة العمل و”الاتحاد”، على أن تتضمن خطة تنفيذية واضحة، محددة الأهداف، وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يسهم في فتح مسارات جديدة لتشغيل الشباب المصري بالخارج، والاستفادة من شبكة شركاء الاتحاد وعلاقاته الدولية، خاصة في الأسواق الأوروبية التي تشهد طلبًا متزايدًا على العمالة الماهرة والمدربة.









