دخل منتخب بلجيكا دائرة الضوء داخل معسكر منتخبنا بمدينة سبوكان الأمريكية، بعدما كثف الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن من دراسة المنافس الأول للفراعنة فى بطولة كأس العالم 2026، فى محاولة لفك شفرات الشياطين الحمر والوقوف على أبرز نقاط القوة التى يمتلكها قبل المواجهة المرتقبة فى افتتاح منافسات المجموعة السابعة.
وقدم المنتخب البلجيكى إشارات قوية خلال مبارياته الودية الأخيرة قبل انطلاق المونديال، بعدما تغلب على كرواتيا بهدفين دون رد ثم اكتسح تونس بخماسية نظيفة، ليؤكد جاهزيته الفنية والبدنية لدخول البطولة العالمية بأفضل صورة ممكنة.
ويأتى النجم كيفين دى بروين على رأس أهم أسلحة المنتخب البلجيكى، باعتباره العقل المفكر وقائد العمليات الهجومية داخل الملعب، حيث يمتلك قدرة استثنائية على صناعة الفرص والتمرير بين الخطوط وإدارة إيقاع اللعب، وهو اللاعب القادر على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف بلمسة واحدة.
كما يمثل روميلو لوكاكو مصدر خطورة دائمًا داخل منطقة الجزاء، بعدما عاد للمشاركة الدولية بقوة وسجل هدفًا خلال الفوز على كرواتيا ليؤكد جاهزيته للمونديال، مستفيدًا من قوته البدنية الكبيرة وخبراته الطويلة أمام المرمى.
ولا تقل خطورة الجناح السريع جيريمى دوكو، الذى يعد أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية، حيث يعتمد عليه المنتخب البلجيكى فى الاختراقات الفردية والانطلاقات السريعة من الأطراف، وهو ما ظهر خلال مواجهتى كرواتيا وتونس عندما تسبب فى العديد من المشاكل الدفاعية وأسهم فى صناعة فرص خطيرة لزملائه.
وفى وسط الملعب يمتلك المنتخب البلجيكى مجموعة متميزة من اللاعبين القادرين على فرض السيطرة والاستحواذ، يتقدمهم يورى تيليمانس وأمادو أونانا، حيث يوفر الثنائى التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إلى جانب قدرتهم على افتكاك الكرة وبدء الهجمات بسرعة كبيرة.
أما فى الخط الخلفى، فيظل الحارس العملاق تيبو كورتوا أحد أبرز عناصر القوة البلجيكية، بفضل خبراته الدولية الكبيرة وقدرته على التصدى للفرص الصعبة، وهو ما ظهر خلال اللقاءات الودية الأخيرة عندما أنقذ مرماه من أكثر من فرصة محققة.
ومن الناحية التكتيكية، أظهر المدير الفنى رودى جارسيا مرونة واضحة خلال فترة الإعداد، حيث جرب أكثر من طريقة لعب قبل أن يستقر على أسلوب يمنح فريقه توازنًا بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، وهو ما انعكس على النتائج الإيجابية التى حققها المنتخب قبل السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة فى البطولة.
ورغم امتلاك بلجيكا لهذه المجموعة المميزة من النجوم، فإن الجهاز الفنى لمنتخبنا بقيادة حسام حسن يثق فى قدرة لاعبيه على التعامل مع مفاتيح لعب المنافس والحد من خطورتها، خاصة فى ظل التركيز الكبير الذى تشهده التدريبات خلال الأيام الحالية.
وتبقى موقعة الافتتاح بين مصر وبلجيكا واحدة من أبرز مواجهات الجولة الأولى فى المجموعة السابعة، حيث يسعى الفراعنة إلى توجيه ضربة قوية للشياطين الحمر منذ البداية، بينما يتطلع المنتخب البلجيكى لتأكيد ترشيحاته كأحد أبرز المنافسين على الذهاب بعيدًا فى البطولة.









