انتهى موسم الحج بنجاح وا لحمد لله لم يحدث أى شيء يعكر صفو الحجاج.. أتمنى أن يكتب الله لنا وللجميع زيارة بيته الحرام.. الحج له مكانة خاصة عند المصريين فمنذ قديم الزمان وهم يطلقون الأغانى ابتهاجا بزيارة بيت الله الحرام والمسجد النبوى ويؤلفون الأغانى فى مدح الرسول ويرسمون على جدران بيوتهم بعض مثل الحج بالجمل ثم السفينة والطائرة بالإضافة إلى رسم الكعبة خاصة فى الريف والأحياء الشعبية.
يحدث هذا لتوثيق الرحلة المقدسة ويعتبرونها مصدراً للبهجة خاصة حين يستدعى الحاج ذكريات الرحلة بمجرد مشاهدته رسومات الكعبة والطائرة والسفينة على جدار بيته.
مع عودة الحجاج من الأراضى المقدسة تنشط عادة طلاء المنازل وواجهات البيوت بالألوان والنقوش والرسومات الجميلة التى تعبر عن فرحة الأهالى بالحج وتبعث فى نفوس الأخرين الرغبة فى الزيارة وكأن البيوت ولدت من جديد كما ولد صاحبها من جديد مع مقولة «حج مبرور وذنب مغفور يا حاج».
>>>
والحجاج المصريون يجعلون لرحلة الحج مذاقا خاصا ليس موجوداً فى أى بلد إسلامى آخر حيث يعبرون عن فرحتهم بتوزيع السبح والمصليات على المهنئين.
>>>
«يا رايحين للنبى الغالى هنيالكم وعقبالى» و«دعانى لبيته لحد باب بيته» و«أما تجلالى بالدمع ناجيته» و«رايحة فين يا فاطنة رايحة أزور النبى محمد والكعبة الشريفة».. هذا ما أبدعه المصريون غناء وفنا وتشكيلا جميلا ألهب مشاعر من لم يؤد الفريضة وفجر عنده طوفان الأشواق.
هذه الطقوس أجمل موروث ثقافى يحمله المصريون فى وجدانهم رغم أن الحياة تغيرت كثيراً ولم تعد هذه المظاهر تشغل بعض الحجاج الذين يكتفون بالدعوات للغير وتقديم بعض الهدايا.
.. من الحياة:
السعادة فى صحة جيدة.. وذاكرة سيئة









