طهران تتوعد برد حاسم.. وترامب يدعو إسرائيل لتنفيذ هجمات أكثر دقة ضد حزب الله
فجّر الاحتلال الإسرائيلى أمس أجواء التهدئة الهشة فى لبنان، بعدما شن سلسلة غارات جوية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت فى أخطر تصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فى أبريل الماضي، مما أعاد شبح الحرب إلى الواجهة وأثار مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة بالكامل.
استهدفت الغارات الإسرائيلية شقتين سكنيتين داخل مبنيين منفصلين، مخلفة دماراً واسعاً وأضراراً كبيرة فى المنطقة. وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بسقوط قتيلين وإصابة 11 شخصاً فى حصيلة أولية، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض. كما دفعت الهجمات مئات العائلات إلى النزوح مجدداً هرباً من موجة قصف جديدة.
وزعمت سلطات الاحتلال أن الضربات جاءت رداً على إطلاق صواريخ باتجاه الأراضى المحتلة، مؤكدة أنها استهدفت ما وصفته بـ«مواقع لحزب الله».
وتزامن التصعيد مع أوامر إخلاء واسعة أصدرها جيش الاحتلال لسكان مدينة صور ومحيطها، إلى جانب غارات مكثفة استهدفت مناطق عدة فى الجنوب اللبناني، فيما قُتل ثلاثة عسكريين لبنانيين إثر استهداف مركبتهم العسكرية.
ويأتى هذا التصعيد بينما تتواصل مفاوضات مباشرة فى واشنطن للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر مسار التهدئة.
فى سياق مرتبط ومن إيران قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى، إبراهيم رضائى، إن طهران ستوجه «ردًا حاسمًا ومؤلمًا» على القصف الإسرائيلى الذى استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
من جانبه قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعليقًا على القصف انه يود أن يرى هجوما أكثر دقة ضد حزب الله.
مؤكداً انه لا يطالب بادراج الصراع فى لبنان ضمن اتفاق سلام مع ايران.
وفى غزة، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من لهجته، معلناً أن قواته «تضيّق الخناق» على حركة حماس من جميع الاتجاهات، ومؤكداً أن الجيش الإسرائيلى يسيطر حاليًا على أكثر من نصف مساحة القطاع، متوعداً برفع نسبة السيطرة إلى 70 % قريبًا.








