مع مشاركة جديدة فى فاعليات الجمعية العمومية للاتحاد الدولى للنقل الجوى «الإياتا» التى تعقد فاعلياتها هذه الأيام فى البرازيل فى المدينة الساحرة ريودى جانيرو.. يتجدد الحلم والأمل باستضافة مصر لفعاليات هذه الجمعية خلال الأعوام القادمة.. خاصة أنه كان من المقرر أن تستضيفها مصر فى شهر يونيو عام 2011.. ولكن بعد أحداث يناير 2011.. قررت الإياتا نقل جمعيتها العمومية إلى سنغافورة.. ولم تعمل مصر على استضافة فاعليات الجمعية العمومية من جديد.. على الرغم من استضافتها فى عدد من الدول المجاورة.. «الامارات وقطر ».
ولو عقدت الجمعية العمومية للإياتا فى مصر وسيكون هذا حدثا كبيرا.. حيث يقترب عدد المشاركين فيها من ألفى مشارك بينهم رؤساء مختلف شركات الطيران أعضاء الإياتا «360 شركة طيران».. والوفود المختلفة من هذه الشركات.. بالإضافة للشركات المصنعة للطائرات والمحركات وشركات الصيانة والخدمات الفنية.. والخدمات الأرضية.. ورئيس المنظمة الدولية للطيران المدنى « الإيكاو».. وعدد من وزراء الطيران والنقل من مختلف دول العالم.. فإن المكاسب ستكون كبيرة.
إنه مؤتمر عالمى تسعى كل دول العالم لاستضافته.. وقد أصبحت الفرصة مواتية الآن لعقد فعاليات هذه الجمعية فى مصر.. وخاصة بعد نجاح مصر للطيران فى تنظيم المؤتمر السنوى التى تنظمه الإياتا للخدمات الأرضية فى شهر مايو الماضى بالقاهرة.. والذى حقق نجاحا كبيرا من حيث التنظيم ونسب المشاركة فى فعاليات المؤتمر وجلساته.. وكان مسك الختام حفل الإبهار الذى نظمته مصر للطيران فى المتحف المصرى الكبير.. وخلفيته كانت أهرامات الجيزة.. وقد لمست صدى هذا النجاح ونحن نشارك فى فعاليات الجمعية العمومية للإياتا فى ريو دى جانيرو هنا فى البرازيل.. حيث استمعت إلى حديث عدد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين وكبار المسئولين فى الإياتا الذين شاركوا فى مؤتمر الخدمات الأرضية فى مصر وفى مقدمتهم «نيك كارن «نائب رئيس الإياتا..
وإذا كانت مصر قد خسرت عقد الجمعية العمومية للإياتا على أرضها عام 2011 بسبب أحداث يناير.. فعليها الآن أن تسعى من جديد لاستضافة الجمعية العمومية للإياتا فى مصر.. ومن المؤكد أنه إذا تقدمت مصر بهذ الطلب فإنها ستجد المساندة من الجميع..
وقد نجحت الإياتا فى تنفيذ العديد من المشروعات.. منذ نشأتها فى عام 1945 وحتى اليوم.. وأقرب مثال تذكرة السفر.. فبعد أن كانت التذكرة تشبه دفتر الشيكات من خلال الكوبونات المختلفة التى كانت تضمها هذه التذكرة.. كانت النقلة إلى التذكرة الورقية.. إلى أن وصلنا الى التذكرة الإلكترونية.. التى تصل إلى الراكب على إيميله الخاص أو على الواتساب.. مع إمكانية أن يدخل الراكب عبر تطبيقات شركات الطيران والمطارات المختلفة.. ويسجل لنفسه.. ويختار مقعده ويستلم كارت صعود الطائرة من خلال رسالة تصل إلى تليفونه المحمول أو بريده الإلكترونى.. ليدخل المطار متوجها إلى «كاونترات» الجوازات مباشرة دون الحاجة إلى التوجه إلى «كاونترات» شركات الطيران إلا لتسليم حقيبته.. كل هذا وأكثر لمسه الراكب.. ولكنه لايعرف أن الإياتا هى وراء هذه المشروعات.. دون أن يعلم ذلك الكثيرون.. وأنها منظمة تمتلكها شركات الطيران الأعضاء فيها ولا تهدف للربح..
وإذا عدنا للحلم الذى أتمنى أن يتحقق باستضافة مصر لفعاليات الجمعية العمومية للإياتا بمصر.. فقد سعيت ولا زلت أسعى منذ أكثر من عشر سنوات فى محاولة لإثناءالإياتا عن أحد ثوابتها وهو عقد يوم الإعلام فى جينيف فى ديسمبر من كل عام.. من خلال دعوة الإياتا لتنظيم فعاليات هذا اليوم فى مصر.. ثم ينتقل بعد ذلك ليعقد فى الدولة التى ستسضيف فعاليات الجمعية العمومية.. ولكن كان العائق اللوجستيات المختلفة التى تحتاجها الإياتا لتنظيم فعاليات يوم الإعلام.. من خلال المحاضرات المختلفة التى تنظم للصحفيين على مدار يومين.. واقترحت أن ينظم هذا اليوم.. على متن أحد الفنادق العائمة بين الأقصر وأسوان.. وهو ما سيكون فرصة جيدة للصحفيين لحضور هذا اليوم والتعرف على كل جديد لدى الإياتا.









