كرة القدم هى حديث الجماهير حول العالم الآن مع انطلاق كأس العالم 2026 فى كندا وأمريكا والمكسيك وهو حدث استثنائى قد يكون الوحيد الذى يوحد العالم أمام منافسة جميلة تخرج الناس من الهموم والمشاكل الاقتصادية والأحداث الدامية فى الشرق الأوسط وأوكرانيا..
هذا الحدث بمثابة متنفس للعالم ضد الأحداث التى لا تنتهى ولكننا نحتاج دائما إلى استراحة حتى نكمل المشوار أو المباراة، لذا من الضرورى وجود مثل هذه المناسبات التى تشغل الناس عما يدور حولها..
أما فى مصر من المؤكد أن الشعب المصرى من أكثر 10 شعوب فى العالم عشقا للكرة وكل أخبارها ومصر من الدول الرائدة فى هذا المجال نحن أول دولة شاركت فى كأس العالم من الشرق الأوسط وأفريقيا فى نسخته الثانية عام 34 فى إيطاليا.
والتاريخ المصرى عريق جدا فى كرة القدم سواء فى الرياضة المحلية بين الأهلى والزمالك هذا الصراع الكروى الجميل بين جمهور أكبر ناديين فى الشرق الأوسط.. بجانب حب المنتخب الوطنى الذى مر بمراحل مختلفة منذ جيل كأس العالم 34 حتى العودة مع المدرب العظيم الجوهرى فى كأس 90 ثم المدرب الكبير حسن شحاتة مع جيل عظيم حقق لمصر 3 بطولات افريقية متتالية فى انجاز لن يتكرر وجعل مصر سيدة إفريقيا بلا منازع حتى وأن لم يسعدهم الحظ لبلوغ كأس العالم.
كل هذه الأجيال كانت فخراً للرياضة المصرية وحققت الكثير بدون إمكانيات وفى ظل وجود عدد قليل من المحترفين.. أنا لا أنكر أهمية توفير الإمكانيات وقبل الإمكانيات يجب توفير المنظومة الجيدة التى تخلق أجيالا تحقق لمصر الإنجاز المطلوب ولكن الكابتن الجوهرى لم يكن عنده إمكانيات مادية وحقق انجازات كذلك الكابتن حسن شحاتة لم تتوافر له الإمكانيات المتوفرة حاليا للمنتخبات أو اللاعبين الذين يحصلون على الملايين فى أنديتهم لكن هؤلاء العظماء كان عندهم الروح والحس الوطنى ولاعبون يحترمون اللعب باسم مصر.. الآن تحت قيادة حسام حسن نتمنى أن تحقق مصر نتيجة جيدة فى كأس العالم فى أمريكا إن شاء الله.
ولكن أن تلعب باسم مصر هذا واجب وطنى لا يحتاج إلا إلى روح قتالية عالية وتنظيم جيد لأن مصر لا تبخل بالمال فى ظل الجمهورية الجديدة على الاتحادات الرياضية.. المشكلة فى الالتزام والاخلاص للوطن عندما تتحمل مسئولية تمثيل مصر دوليا يجب أن تكون على قدر المسئولية وتحترم هذا الشرف سواء كنت مدربا أو لاعبا أو إداريا.. الكل مسئول عما يقوم به تجاه هذا الوطن وتجاه الجمهور الذى يدعم كل هولاء بإخلاص وحب وهذا الجمهور يستحق أن يرى فريقا قويا يتناسب مع اسم مصر.









