أغلق الجهاز الفنى لمنتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم بقيادة حسام حسن صفحة المواجهة الودية القوية أمام البرازيل، والتى انتهت بفوز منتخب السامبا بهدفين مقابل هدف، وبدأ على الفور توجيه كامل تركيزه نحو التحدى الأهم والأكبر المتمثل فى مواجهة بلجيكا فى افتتاح مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026 المقامة فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
تحركت بعثة المنتخب الوطنى إلى مدينة سبوكان الأمريكية، التى تمثل المحطة الأخيرة فى برنامج الإعداد قبل ضربة البداية المونديالية، حيث يقضى الفريق ستة أيام كاملة هناك قبل الانتقال يوم 13 يونيو الجارى إلى مدينة سياتل التى تستضيف مواجهة مصر وبلجيكا يوم 15 من الشهر نفسه فى واحدة من أقوى مباريات الجولة الأولى بالمجموعة السابعة.
حرص العميد على استثمار الساعات الأولى عقب لقاء البرازيل فى إعادة ترتيب الأوراق وتجهيز اللاعبين نفسيًا وبدنيًا للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الاستفادة الفنية من مواجهة منتخب بحجم البرازيل لا تتوقف عند النتيجة، وإنما تمتد إلى الوقوف على العديد من التفاصيل الفنية التى تحتاج إلى تطوير قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
خضع لاعبو المنتخب خلال الساعات الماضية لبرنامج بدنى واستشفائى مكثف تحت إشراف الجهاز الفنى والطبي، بهدف الحفاظ على معدلات اللياقة البدنية العالية وتجنب الإجهاد الناتج عن ضغط المباريات والسفر، خاصة أن الجهاز الفنى يدرك أهمية الوصول إلى أقصى درجات الجاهزية قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب البلجيكي.
كما عقد حسام حسن عدة جلسات فنية مع اللاعبين لمراجعة بعض الملاحظات التى ظهرت خلال مواجهة البرازيل، حيث تم شرح الأخطاء الفردية والجماعية التى كلفت الفريق استقبال أهداف، مع التأكيد على ضرورة تلافيها خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن مباريات كأس العالم لا تحتمل تكرار الهفوات أوإهدار الفرص.
ويعمل الجهاز الفنى خلال معسكر سبوكان على رفع معدلات الانسجام بين الخطوط الثلاثة، وتجهيز أكثر من سيناريو تكتيكى للتعامل مع قوة المنتخب البلجيكى، الذى يمتلك عناصر مميزة وخبرات كبيرة على المستوى الدولي، فى الوقت الذى يعول فيه المنتخب المصرى على الروح القتالية للاعبيه وخبرات نجومه وفى مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش والحارس المتألق مصطفى شوبير وباقى عناصر الجيل الحالي.
تسود حالة من التركيز الشديد داخل معسكر الفراعنة، مع إدراك الجميع أن مواجهة بلجيكا تمثل مفتاح الانطلاقة فى البطولة، وأن تحقيق نتيجة إيجابية فى ضربة البداية قد يمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة فى سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ويبدو أن العميد حسام حسن حسم قراره بطى صفحة البرازيل نهائيًا، وفتح ملف المونديال بكل قوة، ليبدأ العد التنازلى لموقعة بلجيكا التى ينتظرها الملايين من الجماهير المصرية، أملاً فى انطلاقة تليق بطموحات الفراعنة فى أكبر محفل كروى على مستوى العالم.
ولم يعد هناك وقت للتجارب أو الحسابات.. فكل دقيقة داخل معسكر سبوكان باتت مخصصة لمعركة بلجيكا.
وبين تصحيح الأخطاء ورفع الجاهزية وتجهيز الأسلحة الفنية، يواصل الفراعنة رحلتهم نحو الحلم الكبير، على أمل أن تكون ضربة البداية المونديالية بوابة عبور جديدة فى تاريخ الكرة المصرية.









