أعباء الديون.. ومحدودية «التمويل الميسر».. تحديات أمام إفريقيا
شارك الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، أمس، فى أعمال الجلسة العامة للاجتماع السنوى الخامس والثلاثين لمجلس محافظى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، والمنعقد فى لاتفيا، بصفته محافظ مصر لدى البنك.
تناول وزير الخارجية – فى الكلمة التى ألقاها خلال الجلسة – التداعيات الاقتصادية والتنموية المتزايدة للنزاعات والتوترات الجيوسياسية على مختلف دول العالم، خاصة الدول النامية، مشيراً إلى ما تسببه هذه الأزمات من اضطرابات فى حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والسلع، فضلاً عن تشديد ظروف التمويل الدولية.
استعرض عبدالعاطى التحديات التى تواجه العديد من الدول الأفريقية والنامية نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد أعباء الديون ومحدودية الوصول إلى التمويل الميسر، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الدولى وزيادة قدرة مؤسسات التمويل والتنمية متعددة الأطراف على الاستجابة للتحديات المستجدة.
شدد على أهمية تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادى الإقليمى بما يدعم النمو المستدام بالقارة الإفريقية ويخلق فرصاً جديدة للاستثمار والتنمية.
أشاد وزير الخارجية بالدور الذى يضطلع به البنك فى دعم القطاع الخاص والبنية التحتية المستدامة وأمن الطاقة والخدمات الأساسية، بما يسهم فى تعزيز القدرة على الصمود ودفع جهود التنمية.
كما رحب بمبادرة الاستجابة للنزاعات التى اطلقها البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لدعم الاقتصادات المتأثرة بالصراع فى الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعكس أهمية التحرك متعدد الأطراف فى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
من جهة أخرى وخلال لقاءعقده وزير الخارجية مع فالديس دومبروفسكيس المفوض الأوروبى للاقتصاد والإنتاجية، على هامش الاجتماع السنوى لمجلس محافظى البنك الأوروبى تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى بين مصر والاتحاد الأوروبي، والبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية فى أعقاب الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية والشاملة.
تم التأكيد على أهمية توسيع مجالات التعاون فى القطاعات ذات الأولوية، بما فى ذلك الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والتحول الرقمى والأمن الغذائى وتطوير البنية التحتية، كما تم التشديد على استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالى التى اقرها الاتحاد الأوروبى لمصر للفترة من 2024 إلى 2027.
استعرض عبدالعاطى الجهود التى تبذلها الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى وتعزيز دور القطاع الخاص بما أسهم فى تعزيز الاستقرار المالى والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادى والحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.
ومن جانبه.. أعرب المسئول الأوروبى عن تقديره للدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وجهودها المتواصلة لاحتواء الأزمات، مؤكداً مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر و الاتحاد الأوروبى بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار الإقليمى.









