صمت دهرًا، ونطق كفرًا، اختفى طويلاً وظهر وكأن هناك شيئًا ما أجبره على الظهور، مرتدًيا ثياب الواعظين، رغم أنه لم يكن يومًا سوى عنوان للفوضى، لكن تتغير التكتيكات، وتبقى الأهداف الخبيثة دون تغيير، لكن ما الذى دعا أحدهم للظهور من جديد ليخرج علينا، بآليات جديدة للتنظير، والإيحاء بأن هناك شيئًا ما يدور فى عقول مريضة، لم ولن تخيل على المصريين ــ وهل هى صدفة؟ وما سر التوقيت؟ وهل خرج علينا بدافع ومبادرة شخصية .. وهل هو بديل لكبيرهم الذى علمهم التزوير والتدليس والارتزاق؟ أم هو بديل لمدعى الزعامة والوطنية؟ هو نفسه وبلسانه قال إنه سافر وتدرب وتعرف على تجارب صناعة الفوضى، وزعزعة الاستقرار.
دعونا نتفق أن الوكيل واحد، أو المشغل واحد، وما هو هدف الظهورلبعضهم مع تنامى أكاذيب وأباطيل أبناء الجماعة الإرهابية، وأبواقها الإعلامية وخلاياها الالكترونية.
ظنى أن هؤلاء لم يقرروا الظهور من تلقاء أنفسهم أو حتى من مصادر داخلية، ولكن علينا أن نربط بين صناعة الأزمات التى تتبناها قوى الشر وتحديدًا المخطط الصهيو ــ أمريكى واشعال المنطقة بالتوترات والاضطرابات والحروب ومن ثم تداعيات اقتصادية، تؤثر على دول المنطقة والعالم ومنها مصر وهى الهدف الرئيسى لأننا ندرك أن قوى الشر لن تستطيع تحقيق أهدافها بالصدام المباشر مع مصر نظرًا لقوتها لذلك هناك محاولات بائسة وفاشلة لإثارة الداخل وإحداث بلبلة ومحاولة إعادة انتاج سيناريوهات الفوضى من جديد من أجل اشغال مصر بالداخل ومن ثم يسهل النفاذ والاختراق وتنفيذ المخططات التى تقف أمامها مصر بقوة وصلابة ولم ولن تفلح معها كافة المحاولات والمؤامرات لذلك يريدون الاستثمار فى معاناة الناس من تداعيات أزمات فرضت على مصر وتعمل الدولة على احتوائها والحفاظ على مقدراتها وثروات واقتصاد مصر، وأيضا حماية شعبها، لكن الحقيقة أنها أفكار فى منتهى الغباء والانحطاط، سواء فى مضمون المخطط، أو فى اختيار الكومبارس الذى ينفذ المشهد السافر، وأن يطل علينا «غراب البين» بعد أن دخل أحد مراكز «البيوتى سنتر»، أو حمام الثلاثاء استحمام وتهذيب وارتداء بدلة وقميص أبيض لامع وخلع عباءة «الكحيت الثائر» إلى عباءة «الزعيم والفيلسوف» السياسى الجاهل، الذى يقول كلامًا لا يزيد على تنظير لا يغنى ولا يسمن من جوع، مغلف فى احيان كثيرة بجهل وتدنى لكن انفصال كامل عن الواقع، حاول قاصدًا حسب التكليف الايحاء بأن هناك أزمة فى مصر ونسى أن هناك دولة قوية، ومؤسسات وقوانين حتمًا ستتعامل معه، لتقف على دوافع وأسباب محتوى حديث الإفك.
ظنى أن عاد فى ثياب الواعظين كبديل لشخص يدعى الوطنية والذى نال دورات فى التلقين على يد أجهزة فى الخارج، لكنه فشل وخيب ظن وحسابات من يوجهونه، وهو نفس المصير وأكثر الذى ينتظرمن هؤلاء من الذين معهم ولم يفدهم، الذى لم يلق عليه هذا «النيولوك» بل أصبح تائهًا فى بدلة كبيرة عليه بكافة المفاهيم والتفسيرات والاسقاطات ولم يجيد دور الزعيم أو الفيلسوف أو المنظر، بعد أن أجاد فى دور البلطجة الثورية أو الاناركية، وللأسف لم يستوعب هذه النقلة، فجاء فجًا مقززًا تافهًا فى أفكاره ومباشر فى مخططه الذى ادركه المواطن البسيط من هذا الشعب العظيم، يريد أن يعيد الوطن إلى الفوضى والانتقاليات ولعب العيال لم يكن من الناصريين أو الحركة المدنية يومًا ولا الجناح اليسارى للإخوان، والغريب أنهم وجهان لعملة واحدة يتبادلان الأدوار أو المشغل أو الوكيل الرسمى يحاول إعادة تدوير الجماعة أو الحركة من آن لآخر تارة يعلو صوت الجماعة الإرهابية، ويختفى اليسار أو الحركة المدنية، وأخرى يظهر بعضهم ويتراجع الإخوان خطوات للخلف لكن يتفق الطرفان فى الأهداف، وأبرزها محاولات لاشاعة الفوضى وإعادة انتاجها ومن فرط غباء الطرفين أنهما لم يستوعبا المصريين، ولم يفهما مفردات هذا الشعب العظيم، وأنه يدرك حقيقتهما أكثر من أى وقت مضى ولنا فىالمثل فى أحد الساسة المؤجورين والذى يعيش فى الخارج عندما حاول السير فى أحد شوارع مصر ناله ما ناله من المصريين وبسطاء ظهور هؤلاء فى هذا التوقيت، وبهذا الشكل المسخ وبهذا المحتوى والفكر الفاشل تمثيلية رخيصة وهابطة، وإعلان رسمى بفشل الحلقة الأخيرة من المخطط والجميع يعرف من رسمه ويقف وراءه، وأهدافه، عن حماقة وعمالة وارتزاق، ويكشف محاولات لاستعادة مخططات وسيناريوهات الفوضى لصالح أهداف وأوهام الكيان التى تحطمت على صخرة المواقف المصرية، وقوة وقدرة القاهرة، وقلنا كثيرًا إن العدو الصهيونى لا يستطيع الصدام مع مصر بشكل مباشر أو الاقتراب منها أو استفزازها وأن جميع أوهامه فشلت بسبب صلابة مصر لذلك يرى أن محاولات العبث فى الداخل ستكون طريقة لتحقيق أوهامه ومخططاته لذلك يدفع بأدواته من عناصر مخطط ومؤامرة الفوضى فى 25 يناير 2011 لإعادة انتاج نفس السيناريو لكن يصر الكيان وأدواته على الغباء المستطير أدرك أن مصر دولة قوية، ولديها مؤسسات عصرية، ويقظة، تعلم بتفاصيل المخطط، ولكن أتحدث كمواطن مصر بعيدًا عن أى مسئولية انتبهوا هذا النوع الذى لا يملك قراره وينطبق عليه المقولة أو المثل الشعبى «نهيتك ما انتهيت والطبع فيك غالب»؟!! ولابد للإعلام أن يتحرك لكشف حقيقة هؤلاء لأن هناك أجيالاً لم تعاصرهم ولا تعرف حقيقتهم وهناك من ضعفت ذاكرته فنسى، ولا أقول أو أتحدث عن إجراءات استثنائية، لكن تفعيل القانون ثم القانون، لأننى أرى أن هذا النوع سوف ينتشر، والأمر يحتاج إلى تطهير سريع جدًا وأيضا الحفاظ على اصطفاف المصريين يفرض على الحكومة تحركات وجهود استثنائية لأن مصر مستهدفة، ولابد أن نحافظ على وعى وإصطفاف المواطن وتخفيف معاناته.









