4 مشاركين جدد و3 أساطير فى مهمة تاريخية
أصغر لاعب 17 عامًا .. والأكبر «43»
قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026 فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كشف الاتحاد الدولى لكرة القدم – فيفا – عن القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة فى البطولة، لتبدأ مرحلة جديدة من العد التنازلى نحو أكبر نسخة فى تاريخ المونديال.
وللمرة الأولى فى تاريخ البطولة، تضم النهائيات 48 منتخبًا، بعدما اقتصرت النسخ السابقة على 32 منتخبًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على عدد اللاعبين المشاركين، حيث اعتمدت المنتخبات الـ48 قوائمها النهائية التى تضم 1248 لاعبًا سيكونون مؤهلين لخوض 104 مباريات على مدار البطولة.
وتؤكد الأرقام حجم التغيير الذى تشهده النسخة المقبلة، ليس فقط على مستوى عدد المنتخبات، وإنما أيضًا من حيث اتساع قاعدة التمثيل الجغرافى وظهور منتخبات جديدة على الساحة العالمية للمرة الأولى.
وتشهد البطولة مشاركة 357 لاعبًا سبق لهم الوجود فى قوائم كأس العالم خلال نسخ سابقة، بينما يستعد 891 لاعبًا لخوض التجربة المونديالية لأول مرة فى مسيرتهم، وهو ما يعكس مزيجًا من الخبرة والطموح داخل المنتخبات المشاركة.
ويظهر التنوع الكبير فى أعمار اللاعبين داخل البطولة، حيث يتصدر الحارس الإسكتلندى كريج جوردون قائمة أكبر اللاعبين سنًا بعمر 43 عامًا و162 يومًا، بينما يعد المكسيكى جيلبرتو مورا أصغر لاعب فى البطولة بعمر 17 عامًا و240 يومًا فقط.
كما تضم القوائم النهائية 22 لاعبًا تقل أعمارهم عن 20 عامًا، مقابل 7 لاعبين تجاوزوا سن الأربعين، فى مشهد يجسد التقاء أجيال مختلفة داخل الحدث الكروى الأكبر فى العالم.
يوجد 289 لاعبًا من أصل 1248 لاعبًا مشاركًا فى المونديال لن يمثلوا الدول التى ولدوا فيها، أى ما يقرب من 23 ٪ من إجمالى اللاعبين المشاركين، فى واحدة من أبرز الظواهر.
ومن بين أبرز الأرقام أيضًا، عودة 22 لاعبًا سبق لهم التتويج بكأس العالم، ليواصلوا رحلتهم على المسرح العالمى من جديد، فى الوقت الذى تستعد فيه مجموعة كبيرة من المواهب الشابة لتسجيل ظهورها الأول فى البطولة.
وتحمل نسخة 2026 قصصًا تاريخية لعدد من المنتخبات التى ستشارك لأول مرة فى المونديال، حيث تظهر منتخبات الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو للمرة الأولى فى النهائيات، مستفيدة من النظام الجديد الذى سمح بزيادة عدد المقاعد المخصصة للقارات المختلفة.
ويعد المنتخب الأردنى أحد أبرز المستفيدين من النظام الموسع، بعدما نجح فى تحقيق حلم طال انتظاره والتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى فى تاريخه، ليصبح أحد الوجوه الجديدة التى ستخطف الأضواء فى البطولة.
أما منتخب أوزبكستان، فيدخل المونديال لأول مرة أيضًا، مدعومًا بجيل واعد يتقدمه المدافع عبد القادر خوسانوف، الذى أصبح أحد أبرز الأسماء الصاعدة فى الكرة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الجانب الآخر، ستشهد البطولة حضور عدد من الأساطير الذين يواصلون كتابة التاريخ، ويستعد الأرجنتينى ليونيل ميسى، والبرتغالى كريستيانو رونالدو، والحارس المكسيكى جييرمو أوتشوا، للمشاركة فى كأس العالم للمرة السادسة فى مسيرتهم، وهو إنجاز غير مسبوق فى تاريخ البطولة.
ولا تقتصر عالمية المونديال على المنتخبات واللاعبين فقط، بل تمتد أيضًا إلى الأندية التى ينتمى إليها اللاعبون المشاركون، وتضم القوائم النهائية لاعبين يمثلون 449 ناديًا مختلفًا من 71 دولة حول العالم، فى رقم يعكس الانتشار الواسع لكرة القدم الحديثة وتشابك المنافسات المحلية مع أكبر بطولة دولية.
كما تكشف القوائم عن اختلاف كبير فى طبيعة بناء المنتخبات، ففى الوقت الذى تعتمد فيه منتخبات مثل قطر والسعودية بشكل شبه كامل على لاعبين يلعبون فى الدوريات المحلية، بواقع 25 لاعبًا من أصل 26 فى كل منتخب، توجد منتخبات أخرى تعتمد بالكامل على محترفين فى الخارج، مثل أوروجواى والسنغال وكوت ديفوار والرأس الأخضر وكوراساو والكونغو الديمقراطية.
وعلى مستوى الأجهزة الفنية، يواصل المدرب البرتغالى كارلوس كيروش والذى يقود منتخب غانا صناعة الأرقام القياسية، بعدما أصبح على موعد مع خامس مشاركة متتالية له فى كأس العالم، ليصبح ثانى مدرب فقط فى التاريخ يحقق هذا الإنجاز بعد الصربى بورا ميلوتينوفيتش (1986-2002).









