يخوض منتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم نهائيات كأس العالم 2026 فى المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهى مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا مقارنة بمجموعات أخرى تضم قوى عالمية كروية كبري، مما يمنح الفراعنة فرصة حقيقية لتحقيق الحلم التاريخى بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى فى تاريخ مشاركاتهم المونديالية.
رغم أن منتخب بلجيكا يدخل المنافسات باعتباره المرشح الأول لصدارة المجموعة، فإن الصراع على البطاقة الثانية يبدو مفتوحًا بين مصر وإيران بصورة أكبر، مع وجود نيوزيلندا التى قد تلعب دور «الحصان المزعج» القادر على قلب الحسابات، مع إمكانية تأهل منتخب ثالث ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث فى النظام الجديد للمونديال الذى يضم 48 منتخبًا.
للمرة الأولى منذ عقود، يمتلك منتخب مصر المقومات الفنية والنجوم والخبرة التى تجعله قادرًا على تجاوز دور المجموعات.
إذا نجح صلاح ورفاقه فى تحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا ثم حصد الفوز على نيوزيلندا، فإن مواجهة إيران قد تتحول إلى ليلة تاريخية تفتح أبواب الدور الثانى أمام الفراعنة لأول مرة فى تاريخ كأس العالم.
بلجيكا.. المرشح الأول حيث يدخل المنتخب البلجيكى البطولة بخبرات كبيرة وتاريخ طويل فى كأس العالم، مستفيدًا من امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، وعلى رأسهم دى بروين ولوكاكو وكورتوا.
كما يمتاز الفريق بالقوة الهجومية والقدرة على السيطرة على مجريات اللعب وصناعة الفرص من مختلف مناطق الملعب.
لكن المنتخب البلجيكى ليس بنفس قوة نسخة 2018 التى حققت المركز الثالث عالميًا، إذ تعانى بعض عناصره من التقدم فى العمر، كما أن عملية الإحلال والتجديد لم تكتمل بصورة كاملة، وهو ما قد يمنح المنافسين فرصة لاستغلال بعض الثغرات الدفاعية والبطء النسبى فى التحولات.
إيران.. المنافس الأخطر
قد يكون المنتخب الإيرانى هو المنافس المباشر لمنتخب مصر على البطاقة الثانية.. فعلى مدار السنوات الأخيرة أثبت منتخب إيران أنه أحد أقوى منتخبات آسيا وأكثرها استقرارًا من الناحية التكتيكية.
يعتمد المنتخب الإيرانى على الانضباط الدفاعى والتنظيم الجيد واللعب المباشر السريع فى الهجمات المرتدة، مع وجود عناصر مميزة أبرزها مهدى طارمى القادر على استغلال أنصاف الفرص.
رغم قوة إيران التنظيمية، فإن الفريق يعانى أحيانًا أمام المنتخبات التى تمتلك مهارات فردية عالية وقدرة على فرض الاستحواذ، وهو ما قد يمنح الفراعنة أفضلية إذا نجحوا فى فرض أسلوبهم.
نيوزيلندا.. الحصان الهادئ
يبدو منتخب نيوزيلندا نظريًا الحلقة الأضعف فى المجموعة، لكنه يمتلك أسلوبًا يعتمد على القوة البدنية والالتزام التكتيكى والروح القتالية العالية.
يقود الفريق المهاجم المخضرم كريس وود الذى يمثل مصدر الخطورة الأول، خاصة فى الكرات العرضية والثابتة.
رغم الفوارق الفنية الواضحة بينه وبين بقية منتخبات المجموعة، فإن نيوزيلندا تظل قادرة على تعقيد المباريات وحرمان المنافسين من المساحات، وهو ما يجعل مواجهتها فخًا حقيقيًا لأى منتخب يستهين بها.









