ألقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الكلمة الرئيسية في افتتاح المؤتمر الـ ٥٢ لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO) المنعقد في القاهرة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
شهد المؤتمر حضوراً رفيع المستوى بمشاركة الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والأستاذ علاء الزهيري نائب رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس الاتحاد المصري للتأمين، والسيد يارد مولا رئيس منظمة التأمين الأفريقية، بمشاركة واسعة من ممثلي هيئات الرقابة والتنظيم وشركات التأمين وإعادة التأمين والاتحادات التأمينية الأفريقية لعام ٢٠٢٦.

أولاً: المؤشرات الرقمية للتحول الاقتصادي والإصلاح المالي بمصر
استعرض الوزير خلال كلمته المؤشرات الحقيقية والملموسة لسياسات الإصلاح المالي وتمكين القطاع الخاص، والتي تجسدت في الأرقام التالية:
| المحور الاقتصادي المستهدف | المؤشر المالي التاريخي والقديم | القيمة التنافسية المحققة (الوضع الحالي ٢٠٢٦) | الأثر التنموي والاستثماري المستدام |
| نسبة الاستثمار الخاص | متوسط تاريخي لم يتجاوز ٤٢٪. | قفزت لتصل إلى ٥٩٪ من إجمالي الاستثمارات. | • تمكين قاطرة القطاع الخاص في قيادة السوق. • إحداث تحول جذري في طريقة ممارسة الأعمال. |
| القيمة السوقية للبورصة | تريليون جنيه فقط عام ٢٠١٨. | تضاعفت ٣ مرات لتصل إلى ما يزيد على ٣.٨ تريليون جنيه. | • زيادة معدلات النشاط والسيولة بأسواق المال. • تشجيع طروحات عامة جديدة للدولة والقطاع الخاص. |

ثانياً: محاور تطوير قطاع التأمين والشمول التأميني
أكد الوزير أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت تنفيذ برنامج متكامل لتطوير القطاع تضمن المحاور التالية:
- تحديث الأطر الرقابية: تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الإدارة، ودعم الملاءة المالية للشركات، وإعادة رسملة عدد من الكيانات لمواكبة المتغيرات التكنولوجية العالمية.
- التحول الرقمي وميكنة العمليات: تطوير قواعد البيانات الرقمية، وميكنة العمليات التشغيلية، والاستثمار في بناء القدرات البشرية وإعداد جيل جديد من الخبراء الاكتواريين.
- برنامج الطروحات المرتقبة: العمل على تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة عمق الأسواق عبر طروحات قوية، وعلى رأسها شركة “مصر لتأمينات الحياة”، باعتبارها واحدة من أكبر شركات التأمين بالمنطقة.
- توسيع الشمول التأميني: اتخاذ إجراءات إصلاحية لزيادة مساهمة شركات التأمين وصناديق المعاشات في أسواق المال، وتوفير الحماية التأمينية لمختلف فئات المجتمع لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

ثالثاً: الشراكة الإقليمية.. إنشاء صندوق الاستثمار المخصص لأفريقيا
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، شدد الوزير على أن صياغة مستقبل القارة الأفريقية لن تتحقق بوفرة الموارد وحدها، وإنما بقوة المؤسسات والقدرة على الإدارة الجماعية للمخاطر، معلناً عن خطوة تنظيمية رائدة:

🌍 تأسيس صندوق الاستثمار الأفريقي:
أعلن الوزير التزام مصر المنهجي بإنشاء صندوق مخصص للاستثمار في أفريقيا كشراكة حقيقية بين “صندوق مصر السيادي” والقطاع الخاص، لضض رؤوس أموال فعلية في قطاعات النمو الواضحة كـ (الدواء، التعليم، والخدمات المالية)، مؤكداً أن هذا المشروع نموذج عملي ملموس وليس مجرد “إعلان نوايا”.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية وكافة العاملين بقطاع التأمين، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لمسيرة تطوير القطاع، ومتمنياً للمشاركين مؤتمراً مثمراً يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين الأفريقية.










