حرب ضروس تخوضها وزارة التربية والتعليم خاصة فى امتحانات الشهادات العامة وبالذات الثانوية العامة التى يصاحبها زخم كبير لأنها كما نعلم تعد النقطة الفاصلة الأهم فى حياة الطلاب جميعا.. وبالتالى تزدحم بالكثير من الأحداث والتى قد تؤثر على العملية الامتحانية ذاتها ففى المحافظات النائية كانت ظاهرة الغش الجماعى بارزة جدا ناهيك عما كان يحدث فى بعض محافظات صعيد مصر من إعداد لجان امتحانية بطريقة معينة لطلاب معينين وسميت فيما بعد بـ «لجان أولاد الأكابر» بحيث كان الغش فيها يتم بصورة فاضحة من أجل تمكين حفنة معينة من الطلاب من الالتحاق بكليات القمة «طب – هندسة» وذلك سطوا على فرص طلاب آخرين هم الأولى والأجدى بل والأجدر بالجلوس بمدرجات هذه الكليات ومما زاد الطين «بلة» أنك تجد نتائج الفرقة الأولى بطب أسيوط وسوهاج بصورة متدنية وهو نتاج طبيعى لتلك الظاهرة المقيتة «الغش الجماعي».
من هنا فقد أحسنت وزارة التربية والتعليم صُنعاً هذا العام (2026) حينما قررت عقد امتحانات الثانوية العامة لهذا العام داخل مجمعات امتحانية وهو حل قد يؤدى إلى الحد بصورة كبيرة من ظاهرة الغش المقيتة التى تهدد مستقبل الأجيال القادمة بل مستقبل الثروة البشرية فى مصر.. وهى قضية أمن قومى لأن هؤلاء هم مَنْ سوف يحملون على عاتقهم مواصلة مسيرة البناء والتعمير والعطاء لهذا البلد وبالتالى فإذا لم يكن الطبيب والمهندس أو المعلم أو غيرهم قد تأسس فى مدرسته وجامعته بالصورة المثلى فقل على الدنيا السلام.
> وعلى ذلك فإن محاربة الغش الجماعى بكافة صوره لا تقل بحال من الأحوال عن محاربة الإرهاب التى جعلتها الدولة معركة مصير واستطاعت بفضل رجالاتها فى القوات المسلحة والشرطة أن تقضى عليه قضاءً مبرماً.. لذا فرجال التعليم فى مصر وهم من المخلصين الأمناء على مستقبل أبنائنا لا يقلون وطنية ولا شجاعة عن اقرانهم فى الجيش والشرطة وهم – بفضل الله – قادرون على حسم المعركة ومنع هذه الظاهرة الخبيثة التى تكاد تودى بمستقبل طلبة العلم إلى ما لا يحمد عقباه.
> فى النهاية ها نحن على أبواب ماراثون الثانوية العامة والكل قد أعد العدة من أجل إنجاح هذا الموسم الامتحانى.. بحيث ينال كل طالب وطالبة حقه كاملاً غير منقوص.. ويجد مقعده فى الجامعة الذى يستحقه دونما أدنى ظلم.. فنحن نعيش عهد الجمهورية الذى يأبى إلا أن يأخذ الجميع حقه.









