وأكتب فى ذكرى نكسة الخامس من يونيو من عام 1967.. ذكرى إحتلال سيناء بعد حرب لم نخضها وسيناريو كان معداً سلفاً لتحجيم الدور المصرى فى قيادة مسيرة دول العالم الثالث للخروج من نطاق التبعية والإستسلام للهيمنة وسيطرة القوى العظمى.
ومنذ نكسة يونيو 1967 إلى السادس من أكتوبر 1973، ومصر لم تنم، فلم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت المعركة.. صوت الكرامة.. صوت الإرادة على إسترجاع الأرض وتحقيق الإنتصار.
وأمضى جمال عبدالناصر زعيم مصر التاريخى أعظم وأفضل سنوات قيادته لمصر وهو يحاول إعادة بناء الجيش المصرى لكى يتمكن من تحرير الأرض.. ورحل عن عالمنا قبل أن يحقق حلمه وحمل الراية أسطورة النيل المصرية محمد أنور السادات وقاد قواته المسلحة ببراعة وثقة وإيمان ليتمكن من تحقيق الإنتصار ورفع العلم المصرى فوق سيناء والدخول فى مفاوضات السلام من منطلق القوة للتوصل إلى تسوية سلمية للصراع.
ولكن الفرحة لم تكتمل إلا فى 25 أبريل من عام 1982 عندما انسحبت إسرائيل من معظم سيناء وفقاً لمعاهدة السلام.
وبقيت منطقة «طابا» محلاً للنزاع والتحكيم الدولى وعائقاً أمام اكتمال الفرحة.
وفى 29 سبتمبر من عام 1988 صدر حكم محكمة العدل الدولية لصالح مصر بسيادتها على طابا ورفع العلم المصرى عليها فى 19 مارس 1989.
وترجمت شادية مصر وصوتها شادية فى 26 ابريل 1982 فرحة مصر فى حفل أقيم على مسرح الجلاء حيث وقفت تغنى.. ياللى من البحيرة.. ياللى من آخر الصعيد.. ياللى من العريش الحرة أو من بورسعيد.. هنوا بعضيكم وشاركوا جمعنا السعيد.. سيناء رجعت كاملة لينا.. ومصر اليوم.. مصر اليوم فى عيد.
>>>
وعندما أستعيد هذه الذكريات اليوم فى ذكرى الخامس من يونيو من عام 1967 التى كانت نكسة فى مقاييسها العسكرية والسياسية ولكنها كانت إعادة اكتشاف لشعب.. إعادة اكتشاف لمكامن ومواطن القوة فى داخلنا.. امتحان للإرادة المصرية.. ودرس للعالم كله بأن مصر أقوى من كل الأزمات.. وأن الأزمات لا تزيدنا إلا صلابة وتلاحماً.. وأن الإنتماء للأرض.. للوطن هو سر القوة والعظمة والإنتصار فى كل الأوقات.
>>>
ولن ننسى الرجال.. سيظلون فى ذاكرة الفخار والتقدير.. نتذكر بكل الإعتزاز الفريق المصرى الذى قاد المعركة القانونية لإستعادة طابا.. مجموعة متميزة من القانونيين والدبلوماسيين والعسكريين أبرزهم نبيل العربى الذى ترأس فريق التفاوض فى محكمة العدل الدولية والذى أصبح لاحقاً وزيراً للخارجية ثم أمينا عاما لجامعة الدول العربية وحامد سلطان عميد أساتذة القانون الدولى وممثل مصر فى هيئة التحكيم الدولية.. والدكاترة مفيد شهاب وعبدالحليم بدوى وعبدالفتاح محسن، وعشرات الخبراء فى القانون والتاريخ والجغرافيا والمساحة العسكرية وقد عملوا جميعاً تحت اشراف عصمت عبدالمجيد، وكل هؤلاء وغيرهم كان لهم دورهم الذى لن ننساه أبداً وسيظلون فى الذاكرة المصرية عنوانا للقيمة والقامة والتميز والعطاء.
>>>
وسيظل القلب الطيب هو ما سيحمى مصر.. وسيظل الخير فى هذا البلد موجوداً بدعوات الناس الطيبين الذين لا يحملون فى قلوبهم حقداً على أحد.. والذين كل أمانيهم فى الحياة أن يجود الله عليهم بنعمة الستر.. قلوب طيبة تمد يد المساعدة للآخرين بتلقائية وبدون حسابات.. تتقاسم معهم لقمة العيش بقناعة أن المال هو مال الله.. وأن السعادة فى وجوه الآخرين هى نعمة تعلو ولا يعلى عليها.. الخير موجود فى مصر مادام النيل يجرى ومادامت مآذن الجوامع تذكرنا بأن لا إله إلا الله.
>>>
ونعود للحياة وحواراتها.. ورجل أعمال بارز يطالب بإغلاق التليفزيون المصرى بداعى تكبده لخسائر سنوية ضخمة.
ورجل الأعمال يتحدث بفكر المكسب والخسارة دون أية اعتبارات أخرى.. وهو منطق يعنى إغلاق كل المؤسسات الثقافية والدينية أيضا لأنها لا تحقق أرباحاً..!! يريدها عقارات وكازينوهات ومطاعم ومهرجانات..!! سمة العصر.. وفكر العصر.. ونجوم العصر..!.
>>>
وكتب لى يقول: أنا بخير والحمدلله.. ولا ينقصنى سوى المال والصحة والسعادة!! وكلنا ياصديقى معك بخير أيضا..!
>>>
أما الحكيم فقد سألوه عن المرأة فقال:جسد فيه إغراء وقلب به صفاء وعقل رغم نقصه فيه دهاء، اذا وضعتك فى قلبها رفعتك للسماء وإذا وضعتك فى عقلها فلن يحل عليك مساء!! واستر ياستار..
>>>
والظريف يقول: روحت أشترى كيلو لبن لقيته زاد 2 جنيه بقوله ليه ده حتى الدولار نزل!! قالى الجاموسة مش مصدقة!!.
>>>
والولد بيسأل أبوه.. ليه أمى رغم أنها هى الآمر الناهى فى البيت إلا أنها هى التى تعد الطعام لنا..!! قال لأن إتفاقية جنيف تنص على إطعام الأسرى..!!
>>>
والآخر يقول: فيه سؤال محيرني: اذا البنت مش حلوه وعملت عملية تجميل وأصبحت حلوة.. الطفل ييجى على النسخة القديمة ولا على التحديث الجديد!!
>>>
وحين ينام العالم يبقى صوت أم كلثوم يمر على القلب كاعتذار متأخر من الحياة وشاهداً على كل ما نخفيه فى أعماقنا.. واكتب يا مرسى جميل عزيز ولحن يا بليغ ياحمدى للست وهى تمتعنا.. الليل وحرقة الآهات فى عز الليل وقسوة التنهيد والوحدة والتسهيد لسه ما همش بعيد وعايزنا نرجع زى زمان قول للزمان ارجع يازمان وهات لى قلب لا داب ولا حب ولا انجرح ولا شاف حرمان، نارى نارى نارى وفرحة العزال فيا من قسوتك وانت حبيبى وقسوة الدنيا عليا.
>>>
وأخيراً:
> وحدها السنابل.. تعرف لغة الريح
> وللكلمات.. يد حنونة أيضا
> وأخاف أحادثك بكثرة.. وتمل منى.. أخاف
أن أصمت.. فتظن أن قلبى لم يعد يهتم بك.
> ويسأل عنك.. من يشتاق إليك.









