شن جيش الاحتلال الإسرائيلى غارات عنيفة على مناطق متفرقة من الجنوب اللبنانى مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، بينما أصدر أوامر إخلاء لسكان بلدات وقرى عرنايا «عرنابة»، وعنقون، وكفر فيلا فى جنوب لبنان.
أعلن الدفاع المدنى اللبناني، عن استشهاد 7 مواطنين جراء سلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلى فجرًا على مدينة «صور» ومحيطها جنوبى لبنان، فى خرق جديد وخطير لجهود التهدئة المستمرة فى المنطقة.
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام ان الغارات الإسرائيلية على منطقتى الدوير وحبوش قتلت 3 أشخاص. بينما سقط عدة مصابين فى قصف مدفعى متقطع لبلدة كفرتبنيت والنبطية الفوقا وشوكين.
فى الوقت نفسه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلى إنذارًا عاجلًا لعدد من البلدات فى الجنوب اللبناني، طالبًا من سكانها الإخلاء الفورى لمسافة تصل إلى 1000 متر، فى مؤشر واضح على نية الاحتلال استهداف هذه البلدات بعنف، وذلك بعد تنفيذه لنحو 40 غارة جوية فى خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وحث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاى أدرعي، بمنشور عبر حسابه على «إكس»، سكان بلدات عرنايا، وعنقون «قضاء صيدا»، وكفرفيلا «قضاء النبطية» على إخلاء منازلهم، والابتعاد إلى أراضٍ مفتوحة، متهما حزب الله بـخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهدافه للجبهة الداخلية الإسرائيلية ما اضطر الجيش للعمل ضده بقوة».
كما وجه إنذاراً آخر لاحقاً إلى 7 بلدات أخري، هى الصرفند، وتفاحتا، والبابلية، فضلاً عن قعقعية الصنوبر، والمروانية، بالإضافة إلى السكسكية، داعياً السكان للتوجه إلى شمال الزهرانى.
وفى تطور آخر أعلن الجيش الإسرائيلى اغتيال قائد وحدة الهندسة فى جماعة حزب الله اللبنانية، فى غارة إسرائيلية على لبنان الأسبوع الماضي. وقال جيش الاحتلال إن الغارة استهدفت عبد حرب، قائد وحدة الهندسة فى حزب الله، بعد أن حاول استهداف جنود إسرائيليين. وزعم أن حرب كان يقود الوحدة المسئولة عن تصنيع ونشر العبوات الناسفة المخصصة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلى فى جنوب لبنان».. وعلى الصعيد الدبلوماسى، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ وقف إطلاق النار فى لبنان، إلا أن الأمين العام لحزب الله أبدى رفضه للاتفاق.
وفى المقابل، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الوزراء بأن إسرائيل مازالت تنتظر موقف حزب الله النهائي، مؤكداً أنه «لا يوجد اتفاق حتى الآن، ومع استمرار معارضة حزب الله لن يتم اتخاذ أى قرار».
وأعرب وزراء الحكومة الإسرائيلية عن معارضتهم خلال مناقشة فى الكابنيت لوقف إطلاق النار مع لبنان، الذى أعلنت الولايات المتحدة تفاصيل تنفيذه بعد اجتماع إسرائيلى – لبنانى فى واشنطن.
لكن لم يتم التصويت على الموافقة على الاتفاق – بعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه لوقف إطلاق النار المقترح والذى كان أحد شروطه وقف حزب الله لإطلاق النار.
فى سياق آخر، وافق رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى على انسحاب حزب الله من جنوب الليطانى بالتوازى مع انسحاب الاحتلال من المناطق المحتلة، مشيراً إلى ان وقف إطلاق النار يجب أن يكون كاملاً وشاملاً دون قيد أو شرط برا وبحرا وجوا ومن دون تجريف وهدم.
صرح برى بأنه بدلا من هذا الاتفاق الهجين كان يمكن أن نقرأ إيجابا فى بداية النص لو تضمّن وقفا لإطلاق النار دون قيد أو شرط.
من ناحية أخرى أطلقت الأمم المتحدة نداء لجمع 640 مليون دولار لإنقاذ لبنان من الجوع، وقال المنسق المقيم للشئون الإنسانية بالأمم المتحدة عمران رضا انه فى الأشهر الثلاثة الماضية، واجه السكان فى أنحاء لبنان وضعا مروعا بسبب تصعيد الأعمال القتالية.
وأشار رضا إلى ان الخسائر فى صفوف المدنيين تثير القلق وتتفاقم يوما بعد يوم.
وذكرت الأمم المتحدة أنها ستطلق نداء جديدا بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لجمع 331.5 مليون دولار إضافية لمساعدة 1.4 مليون شخص. بذلك يصل إجمالى المبلغ المطلوب إلى 639.9 مليون دولار، فيما تلقت 185.9 مليون دولار حتى 31 مايو الماضى.
وأوضحت الأمم المتحدة إن الأزمة قد تؤدى إلى تآكل الأمن الغذائى بسرعة ، بينما من المتوقع أن يواجه واحد تقريبا من كل أربعة أشخاص فى لبنان – أى نحو 1.24 مليون شخص- مستويات أزمة وطوارئ من انعدام الأمن الغذائى حتى أغسطس المقبل.









