لقطة عفوية تداولها رواد مواقع التواصل لعروسين قررا كسر الروتين والدخول لعش الزوجية بطريقة مختلفة فاحتفلا وذويهم واصدقائهم بليلة العمر داخل المونوريل أحدث وسائل النقل الذكية والحديثة، ورغم بساطة الصور التي انتشرت على السوشيال ميديا إلا أنها حملت العديد من الرسائل التي لم يراها الكثيرون منها، أنها ليست مجرد زفة غير تقليدية لعروسين بل هي انعكاس لثقافة مصرية أصيلة تحول كل تفاصيل حياتها إلى بهجة.. وأن الفرحة ليست في تكاليف الزفة وعدد السيارات والزحام ولكنها تبدأ “من فكرة برة الصندوق ولمة الناس البسيطة حواليك” بكل وضوح وبساطة.
كما أن اختيار العروسين لهذه الوسيلة المتطورة أظهر الوجه الحضاري والنظيف لوسائل النقل في مصر، مما يعكس دون تصنع فخر الأجيال الجديدة بالنقلة الحضارية التي تشهدها بلادنا، وكأن المشروعات القومية أصبحت جزءاً من بهجة المصريين اليومية، وتأكيدًا على أن المواطن البسيط شريك أساسي في كل نجاح، وأن الفرح الحقيقي يبحث عن المساحات المشتركة مع الناس.
°°°
ومع اقتراب ساعة الصفر وبدء العد التنازلي لانطلاق امتحانات الثانوية العامة، رفعت 920 ألف أسرة حالة الطوارئ استعدادا لأهم مرحلة في عمر أبنائهم وبناتهم التي تحدد مستقبلهم.. ومن هنا أوجه 3 رسائل الأولى للطلاب، واقول لهم الثانوية ليست “نهاية العالم” ولا هي المقياس الوحيد للذكاء أو التفوق والنجاح.. بل هي مجرد عتبة كبرى من عتبات الحياة، تبذلون خلالها قصارى جهدكم، وأنها أبدًا لن تحدد سقف طموحكم، خذوا نفسًا عميقًا، وثقوا في الله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا، افعلوا ما عليكم، واتركوا كل شئ لرب العالمين.. أنتم أقوى مما تظنون، والنجاح الحقيقي هو أن تخرجوا من هذه التجربة صامدين وناضجين.
أما الثانية لأولياء الأمور وأقول لهم.. أعلم حجم الضغط والقلق والتوتر الذي تعيشونه، والذي يفوق مشاعر أبنائكم.. ولكن تذكروا: أبناؤكم يحتاجون إلى مساندتكم وتشجيعكم فأنتم الضهر والسند والأمان والإطمئنان.. كونوا مصدر الهدوء في المنزل، وتجاوزوا العصبية الزائدة، ولا تزيدوا أعباء أبنائكم النفسية بالمقارنات وطلب “المستحيل”.. واعلموا أن دعمكم النفسي هو “الوقود” الذي سيجعلهم يعبرون الامتحانات بسلام.
اما وزارة التربية والتعليم.. فنتمنى أن توفر للطلاب بيئة امتحانية تتسم بالعدالة والرحمة، وأن تكون الأسئلة واضحة ومباشرة وقابلة للحل دون “تعجيز” أو “أفخاخ” لغوية لا تقيس الفهم بقدر ما تشتت العقول.. ونرجو منكم الحزم الكامل في مواجهة ظاهرة الغش لضمان تكافؤ الفرص، مع توجيه المراقبين بالتعامل اللطيف والهدوء مع الطلاب داخل اللجان لإزالة الرهبة.. اجعلوا مصلحة الطالب أولاً، ليمر هذا الموسم بسلام على كل بيت في مصر.. دعواتي بكل التوفيق للطلاب وأن يفرح الله الأمهات، ويجبر سعي الآباء، وعرق الطلاب.. هانت وبإذن الله فرحة جبر الخواطر قريبة.
°°°
وفى واحدة من عجائب الدنيا السبع وأمام حالة فريدة من نوعها أثبت طبيب القلب المنتحل إن “مهنة الطبيب” مش محتاجة بكالوريوس طب، بل “طولة بال” وقاموس لغات وترجمة.. الصدمة ان الرجل مفصول من كلية الألسن والكارثة الكبرى التي تجعلك تفقد الثقة في كوكب الأرض بأكمله ليس في تزوير الشهادة، بل فيما قيل عن إجرائه عمليات قلب مفتوح ونجاحها وفي الحقيقة انا استبعدها تماما وهكذا علمنا المثل القديم إن “العلم في الراس مش في الكراس”.. ولا في السبع سنوات طب، ولا الماجستير، ولا الدكتوراه.. الراجل اخدها من قاصرها من “ترجمة النصوص” لـ “تفتيح الفصوص”.
°°°
وما بين عقارين مائلين وقرارات إخلاء متأخرة، بمحافظة الجيزة يبقى السؤال الأهم.. من سمح بوصول الأمور إلى هذه المرحلة؟ فالمشكلة لا تقتصر على أصحاب العقارات المخالفة، بل تمتد إلى منظومة رقابية غابت أو تغاضت عن مخالفات صارخة، سمحت ببناء أدوار تتجاوز الاشتراطات والقوانين في شوارع لا تتحمل نصف هذا الارتفاع.. وبينما حصد الملاك ملايين الجنيهات، يدفع السكان اليوم ثمن الفساد والإهمال والخوف على أرواحهم وممتلكاتهم.. حادثة العقارين ليست مجرد مخالفة بناء، بل شهادة جديدة على فشل الرقابة المحلية. . فلو تم تطبيق القانون منذ البداية، ما كان لعشرات الأدوار المخالفة أن ترتفع فوق رؤوس المواطنين، وبين جشع بعض المقاولين وتواطؤ أو تقصير بعض المسؤولين، تبقى أرواح السكان هي الضحية الأولى.









