ظاهرة غريبة ومستفزة بدأت تنتشر بشكل كبير داخل المجتمع، وهى ظاهرة استخدام «الجاردات» لإضفاء هيبة وهمية ولفت الأنظار إلى شخص ما يرى فى نفسه انه مهم جدا ويحتاج حماية، أصبح أمراً مألوفاً أن تجد أحدهم يدخل إلى عزاء أو فرح أو مهرجان وهو محاط بعدد من الرجال المنتفخين أصحاب الكروش والعضلات يطلق عليهم البودى جاردات، يحيطون بهذه الشخصية ويبعدون الناس من طريقه وهو يسير فى وسطهم منتشى وسعيد ويكاد ينفجر من «النفخة الكذابة» هذا سلوك معوج وصورة كريهة ونوع من الكذب والزيف الذى يصنعه الكثيرون من النصابين لاصطياد مجموعة من الأغبياء والحمقي، وهناك أيضا مجموعة من الفنانين المغمورين الذين لا يسمع عنهم أحد يحاولون لفت الانتباه من خلال استخدام واستقدام واستئجار هذه النوعية المنتفخة لتحقيق هذا الغرض، السؤال لماذا انتشرت هذه الظاهرة وكيف يمكن مواجهاتها بالقانون؟
ظاهرة أخرى أصبحت حديث الناس وهى ظاهرة استخدام لقب «إعلامى أو إعلامية» واستخراج كارنيهات وبطاقات تحمل هذه الصفة وهم لا يمتون إلى تلك المهنة لا من قريب ولا من بعيد، أتابع صفحات عديدة على وسائل التواصل «صفحة الإعلامية فلانة أو الإعلامى فلان» وأقسم لكم أننى لم أسمع عنهن ولا عنهم حتى فى برامج الطبيخ، من جانبى أتواصل مع نقابة الإعلاميين فيؤكد لى النقيب أنه لا يعرف عنهم شيئا وأنهم منتحلون تلك الصفات بالمخالفة للقانون، لذلك لا أندهش عندما أجد حملة دبلومات فنية وتجار مخدرات وفتيات ليل وسماسرة يقدمون أنفسهم للمجتمع على أنهم إعلاميون وإعلاميات، علينا أن نراجع القضايا الكبيرة التى كان أبطالها أناساً يدعون أنهم إعلاميون، نحتاج إلى وقفة جادة لمواجهة تلك الجريمة.
الظاهرة الثالثة هى ظهور عدد كبير من هؤلاء المدعين على شاشات القنوات الفضائية يقدمون كلاماً فارغاً بلا مضمون ولا هدف إلا الظهور وتقديم انفسهم كمذيعين ويقدمون الرداءة فى أوضح صورها ليلتقطها المتربصون ويبرزوها على أن ذلك هو الإعلام المصري.
الظاهرة الرابعة هى ظاهرة المذيع المزيف متخصص العزاءات، ما هذا القدر من السماجة والبرود والانحطاط، كيف لنا أن نواجه هذه الظواهر المجتمعية الكارثية.
الظاهرة الخامسة هى ظاهرة البث المباشر لأمور يغلب عليها الطابع الأسرى والتقاليد الأسرية وهو السلوك الذى يمثل خروجا على القواعد والقانون والأدب، كيف تتم إعادة الانضباط الأسرى والعودة إلى القيم والفضيلة التى نسيها الكثيرون وهى الستر؟








