رفضت مصر والمملكة العربية السعودية بشكل قاطع إقامة أى تطبيع مع إسرائيل، طالما لم يتم الاتفاق على مسار محدد لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، لإنهاء الظلم التاريخى الذى تعرض له الشعب الفلسطينى حتى اليوم، رغم وضوح القضية الفلسطينية للعالم كله ومطالبة الرأى العام العالمى للسير فى هذا الاتجاه، بل ومعاقبة مجرمى الحرب الإسرائيليين على جرائم الإبادة والتجويع والتهجير القسرى.
تبنت دول إقليمية أخري، تضم تركيا وباكستان آراء مماثلة ورفضت الانضمام للاتفاق الإبراهيمي، الذى يروج له الرئيس الامريكى ترامب بهدف دفع دول المنطقة لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية وسياحية مع إسرائيل، لإعطائها الجائزة الكبرى ضمن اتفاق سياسى لم ير النور حتى الآن مع إيران لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
الغريب فى القضية المطروحة الآن، صدور تصريحات أمريكية حول جواز أن تكون غزة الفلسطينية عاصمة لدولة إسرائيل، ومعنى هذا قتل وضياع القضية الفلسطينية من مهدها، مع صدور تصريحات معادية من إسـرائيل باحـتلال 70 ٪ من غزة.
أقول إن التطبيع مع إسرائيل مشروط بوقف أطماعها التوسعية المتمثلة بمشروع إسرائيل الكبرى الذى تروج منذ عقود له ليضم أراضى من دول عربية من النيل إلى الفرات كما يجب أن تكف إسرائيل عن أعمال القرصنة فى القرن الإفريقى وباب المندب.
إن التهديد بنقل الحرب إلى مصر وتركيا، تصريحات عنترية تهدف إلى إذكاء روح المغامرة واستمرار سخونة الجبهة والاقتتال بين الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل وإيران ودخول أطراف أخرى لتكون حرب عالمية، لفرض واقع جديد على المنطقة تلعب فية إسرائيل دوراً ما.
إن استمرار حالة اللا سلم فى المنطقة، يفرض أجندات مختلفة بعيداً عن الاستقرار، ويؤدى لاستمرار الركود وخفض نسبة النمو العالمى وأزمات فى توافر السلع والخامات، وصعوبة اللوجيستيات فى النقل لأسواق العالم مع ارتفاع أسعار النقل فى جميع الممرات المائية العالمية، واستمرار ارتفاع أسعار النفط.
إن مصر القوية، قادرة على الذود عن حدودها وأمنها القومى فى الخليج والبحر المتوسط والبحر الاحمر وإحباط جميع المحاولات للزج بها فى حروب يوقدها أهل الشر لوقف برامج التنمية والتصنيع والتسلح بالعلم الحديث والتكنولوجيا مع قيادة تؤمن بقدرة الشعب والجيش والشرطة على التصدى لكل محاولات التفرقة وعودة جماعات التفرقة والظلام والغدر.









