تصدر محكمة جنايات القاهرة غدًا حكمها ضد المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة بمدينة الشروق خنقًا أثناء نومهم، بعد قرار إحالة أوراقها لفضيلة المفتي في الجلسة السابقة تمهيدًا للنطق بإعدامها في الجريمة البشعة التي وقعت منذ حوالي عام بالحي الراقي، وهزت الرأي العام وانتفض لها المجتمع فزعًا ورعبًا خلال الفترة الماضية.
تعقد المحكمة جلستها المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار محمد فؤاد أبو الحسن، وعضوية المستشارين حامد راشد ومحمد الشرقاوي، وأمانة سر مجدي شكري.
جبروت امرأة
كشفت التحقيقات أن المتهمة استغلت نوم صغارها الثلاثة داخل غرفتهم بمسكنها، وقامت بتنفيذ مخططها الشيطاني بخنقهم باستخدام غطاء الرأس «إيشارب»، دون أن تهتز مشاعر قلبها الصخري لدموع البراءة من “ملائكة الجنة” ضحايا غدر مَن يُفترض فيها الأمومة والدفء والحنان الأسري.. والتي قامت بالضغط على أعناقهم تباعًا وبكل قسوة حتى تأكدت من موتهم، لتسرع بعدها ببرود أعصاب بإبلاغ الشرطة وتعترف بتفاصيل الحادث وسط صدمة وأحزان ودموع جيرانها.. محاولة تبرير ما حدث لعدم قدرتها على تحمل مسؤوليتهم ورعايتهم والوفاء بالتزاماتهم بعد انفصالها عن والدهم.

تخنق أطفالها
وقد أسندت النيابة العامة للمتهمة “هناء عاطف 37 عامًا” تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار لأطفالها الثلاثة “ميرا 9 سنوات”، و”طه 8 سنوات”، و”مصطفى كرم الغريب 6 سنوات”، بأن عقدت العزم وبيتت النية على ارتكاب الجريمة.. وقررت حبسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ليقوم قاضي المعارضات بتجديدها حتى أحالها المستشار أحمد السعيد المحامي العام لمحكمة الجنايات لتنال عقابها الرادع قصاصًا لأرواح الأبرياء الذين انتهت حياتهم بلا ذنب.
مشاعر متبلدة
وقد تداولت جلسات المحاكمة للمتهمة، والتي وصفها عبد العزيز مجدي وكيل نيابة حوادث الشروق في مرافعته ضدها بالجحود وتبلد المشاعر، مؤكدًا أن قلبها كالحجارة أو أشد قسوة تجاه أنعم الله وأبناء هم زينة الحياة الدنيا وكأنهم أعباء وليسوا “فلذات أكباد”، مطالبًا بتوقيع أشد عقوبة عليها وهي الإعدام في جريمة ترتجف لها الإنسانية وتنفر منها الأمومة.
اعترافات صادمة
مشيرًا إلى أن القاتلة أدلت باعترافات كاملة وتفاصيل صادمة بعزمها على التخلص منهم، وإرسال رسالة نصية لشقيقتها المتواجدة خارج البلاد عبر الهاتف المحمول قبلها بثلاثة أيام تخبرها بذلك بإصرار دون تراجع، بعد أن سيطر عليها شيطانها في لحظة ضيق وتهور لتلبي نداء “إبليس” كما وسوس وزين لها، لتبكي دموع الحسرة والندم أخيرًا وبعد فوات الأوان.








