• «الجمل» يرفض ادعاءات «المؤشر العالمي»: تقارير مسيسة تفتقر للموضوعية وتعتمد على مصادر أحادية
• «المهيري» يتصدى لأصحاب الأجندات: الدستور والقوانين المصرية حصن أمان الحريات النقابية والعمالية
• وفد مصر يشارك في اجتماع «فريق العمال» بجنيف لمناقشة تحولات سوق العمل والحماية الاجتماعية
أطلق الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، ردودًا قوية ومستندة إلى الحقائق التشريعية والميدانية، دحضًا للمزاعم والادعاءات التي وردت في تقرير مؤشر الحقوق النقابية العالمي الصادر عن أحد الاتحادات النقابية الدولية بشأن أوضاع العمل والحريات النقابية في مصر. وأكد قيادات الاتحاد من قلب العاصمة السويسرية جنيف، على هامش مشاركتهم في مؤتمر العمل الدولي، أن الدولة المصرية تشهد طفرة تشريعية غير مسبوقة تصون حقوق العمال، رافضين محاولات توظيف التقارير الدولية كأدوات للضغط أو التسييس.
«الجمل» يفند ادعاءات التقرير الدولي: معلومات مغلوطة وتجاهل للمؤسسات الشرعية
في بيان رسمي حاسم، أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الاتحاد يثمن ويحترم دائمًا الحوار النقابي الدولي ودور المنظمات العمالية في تعزيز العمل اللائق، إلا أنه يرفض جملة وتفصيلًا ما تضمنه التقرير الأخير من معلومات غير دقيقة واستنتاجات تفتقر إلى التوازن والموضوعية.
وأوضح “الجمل” أن الجهة المصدرة للتقرير اعتادت خلال السنوات الماضية تبني تقييمات تستند إلى بيانات غير مكتملة وروايات أحادية، دون الرجوع إلى المؤسسات الوطنية المعنية أو التحقق من القنوات الرسمية، مما يضعف مصداقية هذه التقارير ويثير تساؤلات مشروعة حول منهجيتها وحيدتها.
واستعرض رئيس اتحاد العمال الطفرة التي شهدتها مصر مؤخرًا، قائلًا:
«إن الواقع المصري يرتكز على تطورات تشريعية ومؤسسية راسخة، تجسدت في صدور قانون العمل الجديد، وتفعيل مجلس التشاور الاجتماعي لتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة، بجانب التوسع التاريخي في برامج الحماية الاجتماعية وتطوير منظومة السلامة والصحة المهنية».
وشدد البيان على أن التجربة النقابية المصرية تشهد تعددية تنظيمية يكفلها القانون، وأن مصر ماضية في مسار الإصلاح والتنمية ولن تسمح بأي محاولات للنيل من سيادتها أو التشكيك في جهودها بناءً على تقارير مسيسة.
«المهيري» لأصحاب المزاعم: «إذا كنتم لا تعلمون».. الدستور والقوانين حصن أمان لعمالنا
ومن جانبه، استنكر هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس نقابة الخدمات الإدارية والاجتماعية، وممثل الوفد العمالي بمؤتمر العمل الدولي، حملة الأكاذيب الموجهة ضد الدولة المصرية.
ووجه “المهيري” رسالة قوية لأصحاب الأجندات قائلًا: «إذا كنتم لا تعلمون.. فإن حريات عمال مصر وحقوقهم أقرتها الدساتير والقوانين، ومصر دولة ذات سيادة لا تقبل الإملاءات». واستعرض نائب رئيس الاتحاد المحاور الستة التي تشكل المنظومة القانونية والتشريعية الحامية للعمال في مصر:
- الغطاء الدستوري والقانوني: كفالة حق العمل، وحرية تكوين النقابات، وحظر العمل القسري والتمييز، مع وجود محاكم عمالية متخصصة تقضي على ظاهرة الفصل التعسفي.
- ثورة الحماية الاجتماعية: متمثلة في قانون التأمينات والمعاشات الجديد، والذي يمد مظلة الحماية لأول مرة للعمالة غير المنتظمة، حيث تتحمل خزينة الدولة حصة صاحب العمل.
- شرعية التنظيمات النقابية: الكيانات والنقابات العمالية والاتحادات المهنية تمارس دورها بكامل الحرية في التحدث باسم العمال والدفاع عن مصالحهم.
- آلية المفاوضة الجماعية: منصة حوارية فاعلة تضمن للطبقة العاملة مكتسباتها ومزاياها كالرعاية الصحية والاجتماعية.
- الحق في الإضراب السلمي: حق كفله القانون وفق الضوابط الوطنية والدولية كأداة مشروعة عند تعثر قنوات الحوار.
- الالتزام بالمواثيق الدولية: تصديق مصر على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحرية النقابية، ومنع عمالة الأطفال، والمساواة في الأجور، باعتبارها صكوكًا تشريعية ملزمة.
واختتم “المهيري” تأكيده بأن عقيدة الاتحاد ترتكز على الحوار البناء مع المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة العمل الدولية، داعيًا تلك الجهات المروجة للمزاعم إلى تحري الدقة من المصادر الشرعية، مؤكدًا أن هذه التقارير الواهية ستذهب سدى ولن تجد لها مكانًا سوى أن تتوارى خجلًا أمام الحقائق.
مشاركة مصرية رفيعة المستوى في اجتماع «فريق العمال» بجنيف
وفي سياق متصل، وعكسًا لزخم الحضور المصري في المحافل الدولية، شارك وفد نقابي رفيع المستوى يضم كلًا من: عيد مرسال (الأمين العام للاتحاد ورئيس نقابة الزراعة والري)، وهشام رضوان (أمين صندوق الاتحاد ورئيس نقابة التعليم والبحث العلمي)، ومحسن أش الله (عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس نقابة السياحة والفنادق)، في أعمال اجتماع “فريق العمال”، المنعقد على هامش الدورة لمؤتمر العمل الدولي في جنيف.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول أبرز القضايا التي تهم الشأن العمالي العالمي والمحلي، وجاءت كالتالي:
| أبرز الملفات على طاولة نقاش «فريق العمال» بجنيف |
| 1. الحماية الاجتماعية: تعزيز المنظومة وتوسيع مظلتها عالميًا لتشمل الفئات الأكثر احتياجًا. |
| 2. التحول العادل في سوق العمل: مواكبة التغيرات التكنولوجية والاقتصادية بما يضمن حقوق العمال. |
| 3. عمال مناطق النزاعات: بحث آليات حماية ودعم حقوق العمال في المناطق المتأثرة بالحروب والاضطرابات. |
| 4. التنسيق والمواقف المشتركة: صياغة رؤية موحدة لفريق العمال داخل اللجان النوعية للمؤتمر. |
ويأتي هذا التواجد المصري القوي تأكيدًا على حرص الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على طرح قضايا العمال المصريين بفاعلية، وتعزيز دور مصر الريادي في صياغة القرارات والتوصيات الدولية المتعلقة بالعمل والعدالة الاجتماعية.








